“غزة أولا”.. هذه هي خطة “ترامب” الجديدة للضغط على “عباس” وإجباره على التفاوض بشأن “صفقة القرن”

افق نيوز | متابعات

نقلت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية عن مصادر مطلعة، قولها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأ إلى خطة بديلة لمواجهة رفض محمود عباس الجلوس للتفاوض بشأن صفقة القرن.

وبحسب الصحيفة ، فإن نية “ترامب” تنفيذ خطة السلام الإقليمية بحيث يكون قطاع غزة جزءا محوريا منها، تأتي بسبب إصرار أبو مازن على عدم التعاون مع إدارته.

وقال مسؤولون كبار، بمن فيهم كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، إنه في ضوء رفض عباس الاجتماع مع مبعوثي ترامب إلى المنطقة ومناقشة تفاصيل خطة السلام مع الإدارة في واشنطن، اتخذ ترامب قراره بعرض الخطة على الجمهور الفلسطيني والدول العربية من خلال تجاوز القيادة الفلسطينية.

وأكد دبلوماسي بارز للصحيفة الإسرائيلية، أنه خلال الجولة الأخيرة في الشرق الأوسط، التي قام بها مستشار الرئيس ترامب وصهره، جارد كوشنير، مع مبعوث الإدارة إلى المنطقة، جيسون غرينبلات، عرضا على قادة الدول العربية، ومن بينهم السيسي والملك عبدالله ومسؤولون سعوديون، المحاور الرئيسية في “صفقة القرن” التي تعدها الإدارة.

ووفقا للدبلوماسيين العرب البارزين الذين تحدثوا إلى الصحيفة العبرية، فقد حصل كوشنير وغرينبلات على دعم الدول العربية المعتدلة لتحريك عملية السلام حتى بدون أبو مازن والقيادة الفلسطينية في رام الله، من خلال “تحييد قضية قطاع غزة”.

هدنة طويلة

ووفقا لمسؤولين عرب مطلعين على الجهود الأمريكية، فإن خطة تنظيم واقع الحياة في غزة ستشمل في البداية اتفاق هدنة طويل الأمد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

وسيتضمن هذا الاتفاق، الذي ستتوسط فيه الدول العربية المعتدلة، تنفيذ سلسلة من المشاريع الاقتصادية وخطط الطوارئ لإعادة إعمار قطاع غزة، بدعم وتمويل من المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، فضلا عن إمكانية دخول السلع إلى غزة عن طريق البحر، عبر رصيف خاص يقام في أحد موانئ قبرص، بحيث يتم هناك إجراء الفحص الأمني للبضائع المرسلة إلى قطاع غزة وتلك التي ستخرج منه، وفقا للصحيفة.

وقال مسؤول أردني رفيع المستوى إنه “لا يمكن تنفيذ خطة سلام إقليمية إلا إذا تضمنت تنظيم واقع الحياة في قطاع غزة. لا يمكن أن يستمر الحصار والإغلاق على قطاع غزة الذي يقف على حافة كارثة إنسانية، لن تدفع إسرائيل ثمنها وحدها، وإنما الدول العربية أيضا، وخاصة القيادة الفلسطينية. لبالغ الأسف، بسبب رفض أبو مازن لأي تحرك دبلوماسي بوساطة الولايات المتحدة وتصريحاته بشأن مقاطعة الأمريكيين، دفع نفسه خارج النية لتنفيذ خطة السلام بواسطة تنظيم سبل الحياة في قطاع غزة”.

ونقلت الصحيفة عن “مسؤول مصري كبير” قوله إن “ترامب ورجاله أثبتوا أنهم قادرون على التفكير خارج الصندوق وتقديم حلول خلاقة. لقد قدم مبعوثو الرئيس ترامب النقاط الرئيسية لصفقة القرن خلال زيارتهم الأخيرة للمنطقة، بحيث تشمل أولا تنظيم واقع الحياة في غزة كخطوة مسبقة لخطة السلام الإقليمية”.

ضغوط سياسية

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” إنه هذه الخطوة يمكن أن تضع ضغوطا سياسية على القادة الفلسطينيين لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لأنها بذلك تبرهن على التزامها تجاه الشعب الفلسطيني، ما يزيد من صعوبة أن يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفضه للانخراط في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين إسرائيليين ترحيبهم بخطة “غزة أولا” كوسيلة لممارسة الضغط على “حماس” والسلطة الفلسطينية على حد سواء.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير “إنهم (إدارة ترامب) يعلمون أن الفلسطينيين ليسوا على استعداد للنظر في الاقتراح الأكبر (صفقة القرن)، لذا فقد بدأوا في تركيز المزيد من الاهتمام على الوضع الإنساني في غزة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حماس ستوافق على التهدئة وتبادل الأسرى الذي ستطالب به إسرائيل في بداية أي اقتراح”.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب: “لا يزال جميع القادة العرب يدعمون القضية الفلسطينية، لكنهم ما زالوا ملتزمين بمساعدتنا على رؤية ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق سلام”.

ورفض المسؤول الأمريكي اعتبار أن التركيز على غزة هو مقدمة لخطة إقامة دولة فلسطينية في غزة، كبداية لفصل السلطة الفلسطينية عن تلك الصفقة.

وقال المسؤول: “هذا مثير للسخرية. لا نحاول القيام بذلك. نعتقد أن الحل في إطار اتفاق سلام سيكون غزة موحدة والضفة الغربية تحت قيادة فلسطينية واحدة”.

وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” نقلت عن مصادر ، قولها إن عباس يسعى إلى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، بالاتفاق مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، وتكون حكومة وحدة وطنية مهمتها توحيد المؤسسات والتحضير لانتخابات عامة قريبة.

وأوضحت المصادر أظن هذا التوجه، يأتي لقطع الطريق على أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تحت مسمى “صفقة القرن” أو صفقات إنسانية أو أي مسميات. ويميل الرئيس عباس إلى تكليف رئيس الوزراء السابق، سلام فياض، بترؤس هذه الحكومة.

وقالت المصادر، إن الرئيس التقى فياض قبل أيام، لمدة ساعتين، للتشاور حول الأمر.

وقالت المصادر، إن حركتي فتح وحماس لن تمانعا عودة فياض ضمن اتفاق شامل. وبحسب المصادر، فإن “قوة فياض أنه صاحب مبادرة، ولديه عمق دولي وثقة، ويمكن أن يساعد أكثر على توحيد النظام السياسي وحل مشكلات غزة”.

تصنيفات: أخبار محلية,تقارير صحفية,عربي و دولي