“عدن نت” مشروع تشطيري مرتبط بغرفة تحكم رئيسية في الإمارات

استهداف العدوان للاتصالات.. انتهاك صارخ للإنسانية وللقانون الدولي وللمواثيق الإنسانية

¶ استنساخ شركات الاتصالات الوطنية في عدن  استكمال لمشروع الاحتلال والارتهان للخارج

محافظ عدن : 
المشروع أداة لتحقيق أهداف دنيئة يراد من ورائها البسط على موارد الدولة

المهندس الذهباني :
إعلان ما سمي “عدن نت” يعد إعلاناً وهمياً عبثياً تدميرياً أيضا من أجل كسب موقف سياسي
النقيب:
ذريعة تحسين الخدمات مثيرة للسخرية ، وما يجري في عدن استنزاف للثروات ونهب للمؤسسات
الثورة / مصطفى المنتصر
في إطار الاستهداف الممنهج عبر المشاريع الهدامة التي يتبناها العدوان وأدواته في جنوب الوطن المحتل ومشاريعه التشطيرية الإجرامية بحق أبناء اليمن ككل ، يسعى المحتل إلى توسيع نفوذه على الأراضي اليمنية والاستحواذ على مؤسساتها الوطنية وتدميرها, كان آخرها ما أعلنه مؤخرا هادي وحكومته عن استقدام شركات اتصالات تحت إشراف مباشر من قوات الاحتلال بدلا عن الشركات الوطنية للاتصالات كجزء من مخطط واسع يستهدف هوية ووحدة وسيادة اليمن.
“الثورة ” في هذا التحقيق الذي أجرته مع الجهات ذات الاختصاص تكشف عن أبعاد هذا المخطط التدميري الذي يراد من خلاله السيطرة الكاملة على الدولة اليمنية وإفراغها من محتواها الحقيقي ..إلى التفاصيل:
تسعى دول العدوان إلى تنفيذ مثل هذه المشاريع من أجل استكمال مخطط الاحتلال والسيطرة على المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة ، وضمان مخطط بقاء نفوذها في تلك المناطق بصورة مباشرة ، سعت دويلة الإمارات وعبر أدواتها في جنوب الوطن المحتل إلى الدفع بمرتزقتها لتوقيع عقد مع شركة هواوي الصينية فرع الإمارات ، لتنفيذ مشاريع اتصالات تتضمن استحداث بوابة اتصالات دولية وبوابة انترنت حتى تتمكن من استكمال مشروعها الاحتلالي والانتقامي في اليمن وتمرير مخططاتها الإجرامية بكل سهولة ويسر .
أبعاد ومكونات المشروع
وعن أبعاد هذا المشروع ومكوناته التي يسعى المحتل لتنفيذه في الجنوب تؤكد التقارير أنها تتضمن إنشاء بوابة اتصالات صوتية دولية مستحدثة في مدينة عدن بديلة للبوابة الدولية الحالية التي تديرها شركة تيليمن ، والتي تعتبر البوابة الدولية المرخصة لخدمات الاتصالات الدولية والانترنت الدولي في الجمهورية اليمنية منذ العام 1972م ، وكذا إنشاء بوابة وشبكة انترنت مستقلة في المناطق الجنوبية خارج إطار المؤسسة العامة للاتصالات ( يمن نت) ، وتوصيلها في المناطق الجنوبية وعزل المحافظات الشمالية بالإضافة إلى إنشاء شبكة تراسل في المناطق الجنوبية مستقلة عن شبكة التراسل الوطنية التابعة للمؤسسة العامة للاتصالات الممتدة حالياً على مستوى كامل أراضي الجمهورية اليمنية باستخدام البنية التحية للاتصالات وفصل شبكة التراسل الوطنية.
أهداف تدميرية للمشروع
وفضلا عن كونها تعد خرقا للسيادة اليمنية وتبرز خطورتها في كون التجهيزات التي يتم تركيبها في عدن عبارة عن أجهزة طرفية فيما مراكز السيطرة والتحكم تتواجد في دويلة الإمارات وهو ما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك خطورة هذا المشروع التدميري الذي يحمل أهدافاً كارثية بحق الإنسان والاقتصاد اليمني .
ومن المؤشرات التي تؤكد خطورة هذا المشروع أن قوى الاحتلال هدفها من القيام بمثل هذه المشاريع هو التجسس واستكمال مشروع التقسيم وإثارة الخلافات المناطقية والمذهبية على أبناء الوطن الواحد وبما يسهم في تحقيق أهدافها الاحتلالية في اليمن .
اللجنة الوطنية للدفاع عن الاتصالات
على خلفية هذه التطورات أنشئت اللجنة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات كلجنة وطنية مستقلة ذات صفة اعتبارية ، تتولى مهمة الدفاع عن خدمات الاتصالات والعمل على حمايتها بالتعاون المجتمعي والدولي ، وتتخذ إجراءاتها وفق أسس ومبادئ مدنية تكفلها القوانين الوطنية والأعراف والمواثيق الإنسانية والدولية ، ويستند على اللجنة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات مهام عديدة أبرزها التنسيق مع منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات العمالية والمهنية ، للمشاركة والاصطفاف في الدفاع عن خدمات الاتصالات بالإضافة إلى مخاطبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية في الداخل والخارج للقيام بدورها الأخلاقي عملاً بمقتضيات القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان وكذا مخاطبة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالاتصالات وذات الاختصاص الدولي ، للالتزام بمبادئها وأسسها المعلنة ، وحثها على رفض التبعية والرضوخ للإغراءات المادية والمصالح العابرة وكذلك مخاطبة البرلمان اليمني كمنصة شعبية منتخبة ، للالتزام بمسؤولياته الوطنية ، وحثه على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الرسمية اللازمة لحماية خدمات الاتصالات.
وكانت اللجنة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات قد عبرت في وقت سابق عن إدانتها وبشده إصرار حكومة هادي على تنفيذ أجندات عبثية تضر بحق المواطنة وتمس خدمات المدنيين الأساسية، باعتبار أن تدشين شركة انترنت ذات أبعاد مشبوهة يعد تهديداً خطيراً يتسبب بانهيار خدمات الاتصالات ، ويضاعف من خطورة الوضع الإنساني في اليمن .
بالإضافة إلى الجهود الحثيثة والتحركات الميدانية التي تقوم بها اللجنة الوطنية مع الجهات ذات العلاقة والاختصاص ومتابعة حيثيات وأبعاد المشروع وكشف حقائقه الزائفة للرأي العام بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي والدفاع عن حقوق الوطن والمواطن من الأخطار التي تواجهها .
فساد وعشوائية
فيما يتعلق بالجانب المالي والفني لهذا العمل فقد اتضح للعيان وجود قضايا فساد كبيرة أبرزها ما كشف عن الميزانية الضخمة التي أعلنت حكومة الارتزاق تخصيصها للمشروع بمبلغ وقدره 93مليون دولار ، فيما التكلفة الحقيقية أقل بكثير مما تم الإعلان عنه ، بالإضافة إلى عملية النهب التي تعرضت لها خزينة المجلس المحلي لمحافظة عدن والذي قدر بمبلغ خمسة مليارات ريال يمني وتسببت باستقالة عبدالعزيز المفلحي والذي كان يتولى منصب محافظ عدن المعين من هادي.
بالإضافة إلى إشهار الشركة بشعار مسروق من شركة أخرى تعمل في قارة أفريقية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حالة التخبط التي تعيشها قوى الاحتلال والارتزاق والعشوائية التي تعمل بها في ظل غياب رؤية وطنية واضحة .
ومن الفضائح التي رافقت الحملة الإعلامية لهذا المشروع وكشفت عن الوجه الحقيقي لهذا العمل والأهداف التجسسية الاحتلالية التي تسعى الإمارات إلى تحقيقها من خلال هذا الإعلان عن هذه الشركة ما يثبت فنياً من خلال موقع منظمة الرايب من أنه مرتبط فنيا مباشرة بغرفة التحكم المركزية بالإمارات عبر كابل عدن جيبوتي .
مسلسل تدميري
محافظ عدن طارق مصطفى سلام أكد على ضرورة أن يتوقف مسلسل التدمير والنهب الذي تمارسه قوات الاحتلال الإماراتي وأدواتها في المحافظات الجنوبية المحتلة ولاسيما عدن وأن المؤامرة التي يتعرض لها قطاع الاتصالات مؤشر خطير يؤكد مضي المحتل في استهدافه للوحدة اليمنية وامتهان السيادة اليمنية .
وأشار سلام إلى أن المشروع الذي أعلن عنه في عدن تحت مسمى عدن نت هو في الحقيقة أداة لتحقيق أهداف دنيئة يراد من ورائها البسط على موارد الدولة والتجسس على كل خصوصيات الناس والتحكم بسير الأمور في مختلف مفاصل البلاد محذراً من تمادي المحتل في ممارسة سلوكياته غير الأخلاقية ومضيه نحو تقسيم البلد وتفكيك المجتمع تحت مبررات واهية لاتمت للواقع بصلة .
وقال سلام : إن إعلان قوى العدوان مشروع عدن نت ليس إلا امتداداً لجرائم يمارسها المحتل بحق اليمنيين ككل وأبناء عدن بشكل خاص وما يتعرض له أبناء عدن من انتهاكات صارخة على أيدي قوى الاحتلال يجعل الجميع يدرك حقيقة هذا المحتل وأهمية الوقوف بوجه ممارساته الإجرامية التي طالت البشر والشجر والحجر وتوجب إيقافها .
جهود حثيثة
عن ذلك قال المهندس محمد الذهباني رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات: إن قضية استهداف خدمات الاتصالات وتدمير منظومتها المدنية هي قضية محورية وتأخذ أبعاداً إنسانية وسيادية وتشطيرية ، فهو استهداف ممنهج ومباشر للشبكة الوطنية للاتصالات ، ويحمل أهدافاً تدميرية وتشطيرية بكل المقاييس ، فهي انتهاك صارخ للإنسانية وللقانون الدولي وللمواثيق الإنسانية ، كما أنه عمل استعماري يمس السيادة الوطنية ، وأن من يتعاون مع العدوان فهو شريك في مساعدة الغازي لاحتلال بلاده ، ويعد عملاً جباناً وخيانة وطنية .
وأضاف :العدوان يسعى لاستغلال ظروف الحرب لتمرير مشاريع مشبوهة ، كما أن المؤسسة العامة للاتصالات هي صاحبة الحق في تنفيذ مثل هذه المشاريع وكانت قد اتخذت إجراءاتها التنفيذية لتنفيذها لولا الحرب والحصار المفروضة على بلادنا ، كما أن إعلان ما سمي عدن نت يعد إعلاناً وهمياً عبثياً تدميرياً أيضا من أجل كسب موقف سياسي وإرضاء المستعمر في تجيير الاتصالات وتشطيرها وتقسيمها ، كما أنهم يسعون لنقل الكود الدولي من صنعاء إلى عدن لخدمة التوجهات العدوانية في تدمير البنية التحتية للبلد عموما وللاتصالات على وجه الخصوص .
وأشار إلى أن مشاريع الاتصالات التي تم الإعلان عنها ، هي أعمال احتيالية بشكل عام وتحمل العديد من التناقضات ، فالتكلفة الحقيقية لتنفيذ مثل هذا المشروع تصل في أعلى تقديراتها إلى 15 مليون دولار ، بينما التكلفة المعلنة هي 93 مليون دولار ما يكشف حجم ما يتم نهبه تحت مسميات ومشاريع وهمية ، من جانب آخر فإن التحكم بالأجهزة والسنترلات يتم عبر غرفة تحكم مجهزة في إحدى عواصم دول العدوان ، وتعتبر عدن نت مجردة وتابعة لشركة تعمل تابعة لدول العدوان .
وأوضح أن مشروع ما يسمى عدن نت هو نفس السيناريو الذي قام به المحتل في سقطرى حيث تم تركيب محطة أقمار صناعية وتم العمل بها حيث تم إنزال أرقام تابعة للاتصالات الإماراتية ويحاولون تكرار ذلك والقيام بإنشاء شبكة اتصالات في بقية المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة ، كما سيتم استغلالها بهدف التجسس لفرض مزيد من الهيمنة والضغط على أتباعه لضمان بقائه كمحتل ، لذلك هو يسعى لتوفر كافة الوسائل للرقابة على الناس والسيطرة على الوضع العام ، وما السجون والمعتقلات والاغتيالات التي تحدث إلا أحد هذه الوسائل للسيطرة على الوضع.
وقال الذهباني: وضعنا في اللجنة الوطنية للدفاع عن الاتصالات خططاً واضحة تلبية لتحقيق الأهداف التي تم إنشاء اللجنة لأجلها ، وتتمثل أبرز تلك الأهداف في نشر الوعي المجتمعي بخطورة مثل هذه الأعمال والآثار السلبية الكارثية الناتجة عن قيام مثل هذه المشاريع التشطيرية التي تستهدف أمن الوطن وخصوصيته وسيادته والأضرار التي ستلحق بالاقتصاد الوطني وحياة الناس ، كما أن الاتصالات وخدماتها تعد حقاً سيادياً وإنسانياً ، والتحكم بها واستغلالها مخالفة باعتبارها حقاً من حقوق الناس وقد تم التواصل مع منظمات المجتمع المدني للوقوف على هذه التطورات وحشد الأدوار المجتمعية معها ومع النقابات والاتحادات ، كون الضرر من هذه المشاريع سيلحق بالوطن والمواطن اليمني ولن يستثني أحداً ، سيتضرر الاقتصاد والمواطن والصحة والتعليم، فالاتصالات والانترنت باتت من الخدمات الحيوية والضرورية كما أن الضرر سيطال المصارف والبنوك والأسواق المصرفية والمالية وستتعرض أنشطتها للشلل التام ، كما أن هذه المشاريع التدميرية ستتسبب بعرقلة أعمال المنظمات الدولية العاملة في اليمن كون الإنترنت أصبح حلقة وصل بين العالم .
وأضاف :اللجنة أيضا ستتخذ كل مسارات الاتصال والتواصل بالمنظمات الدولية كالإتحاد الدولي للاتصالات لاتخاذ الإجراءات القانونية إزاء ما يجري ، وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية عملا بالقوانين الدولية التي تنظم هذه الخدمات بشكل عالمي فالعملية ليست عشوائية قابلة للتحكم بها من قبل أشخاص .
ودعا الذهباني مجلس النواب وحكومة الإنقاذ والجهات ذات الاختصاص إلى القيام بمسؤولياتهم وفق خطوات عملية حقيقية إزاء ما تتعرض له خدمات الاتصالات من مؤامرة كبيرة ، وعلى الجهات ذات الاختصاص أن تقوم بواجبها ، وتتخذ كل المسارات منها المسار القانوني عبر رفع القضايا أمام المحاكم المحلية والدولية مستندين في دعواتهم على القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل ذلك والتحرك بشكل جاد وعاجل أمام المجتمع الدولي وعلى المستوى المحلي لإيقاف هذه المؤامرة وحماية قطاع الاتصالات مما يتعرض له .
استهداف واسع للبنية التحتية
من جانبه يرى الناطق الإعلامي للجنة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات عبدالخالق النقيب أن تدشين ما سمي شركة عدن نت يأتي في إطار الاستهداف الواسع الذي يستهدف القضاء على البنية التحتية للاتصالات ، فالشركة المعلنة هي في الحقيقة غطاء للتوجهات الاحتلالية والاستعمارية لدول التحالف الذي تقوده السعودية ، قوى التحالف فشلت عسكريا في مختلف الجبهات وتبحث الآن عن أي انتصار وهمي يجعلها تشعر أنها لازالت تفرض سيطرتها في المدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها ، والمضي في تمرير مشاريعها الاستعمارية إلى أن تدرك أنها قد وضعت يدها على أهم المفاصل الحيوية والاستراتيجية في اليمن ، وأنها قد أمسكت بالكثير من الخيوط التي تضمن لها الحضور والتأثير في المشهد اليمني ، فارتباط المشروع بغرفة تحكم وسيطرة مركزية تم تجهيزها في إحدى عواصم الاحتلال يمثل قطعاً النوايا الاستعمارية الحقيقية التي جاءت لأجلها ، وبسط نفوذها في المنطقة ضمن صراع التقاسم والتأثير ، ولم تعد تلك الحقائق غائبة على أحد بمن فيهم كل اليمنيين المتحالفين معهم ، وما الارتهان الذي يسعى المحتل لتعميده على الأرض اليمنية إلا دليل آخر وفصل جديد من فصول الاستهانة بسيادة اليمن وارتهان القوى السياسية التابعة لقوى العدوان والإذعان لهم .
فالمحتل لا يريد للمرتزق أن يتحكم حتى بأزرار السنترال الذي يقدم خدمة مدنية ، فما بالك بقضايا اليمن المصيرية التي سيكون المرتزقة وهادي وحكومته مجردين منها وأبعد ما يكونون عنها.
وأضاف النقيب :ومن منظور آخر فإن تدشين مثل هذه المشاريع جاءت في توقيت يلفه الكثير من الغموض ، فقوى الاستعمار لم تأت لتحسين خدمة الاتصالات وتطويرها كما أنها لم تأت لأجل الاستثمار ، فالاستثمار بحاجة لظروف اقتصادية ناهضة وبيئة سياسية وأمنية مستقرة ومستدامة باعتبار أن ذلك الاستقرار يمثل أدنى الاشتراطات لضمان نجاح استثمارها ، إضافة إلى أن ذريعة تحسين الخدمات مثيرة للسخرية ، فقوى الاستعمار إن كانت تريد تحسين الخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرتها فالأحرى والأجدى بها أن تتولى مهمة تحسين خدمات الكهرباء التي تعاني من تدهور مستمر وتزيد من معاناة المواطنين في المناطق الحارة ، كما أن عليها أن تعالج مشاكل الصرف الصحي والمياه التي غرقت في مشاكل وتعقيدات لم تعرفها مدينة عدن حتى أيام الاحتلال البريطاني .مشيراً إلى أن ما يحدث في عدن من تدمير لما تبقى من البنية التحتية للبلد وتفريغ مؤسسات الدولة من جوهرها الوطني ، واستبدالها بشركات تابعة لقوى الاحتلال حتى تتمكن من إحكام قبضتها على مفاصل الدولة وأجهزتها المختلفة ، وهو التوجه الذي يحمل تداعيات خطيرة ستلحق بالبلد على المدى الطويل فالعدوان دائما يراهن على الخراب والتدمير وشق الصف ويراهن على أشياء كثيرة تدميرية أما أن يكون له أفكار استثمارية وتحسين خدمات فهو مجرد هراء.
وأوضح النقيب أن اللجنة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات هي منظمة مدنية هدفها الرئيسي العمل على حماية خدمة الاتصالات بالتعاون المجتمعي والدولي ، فالرهان على المجتمع والحراك الشعبي والدولي أيضا هو الرهان الذي يمكن الاعتماد عليه في إيقاف العبث بالبنية التحتية للاتصالات ومنشآتها المدنية ، ودفع كل الأطراف نحو تحييدها فالمساس بخدمات الاتصالات هو حرب معلنة ضد المدنيين ليست ضد احد ولا تستهدف فئة بعينها، خدمات الاتصالات أي مساس سيطالها هو في الحقيقة يستهدف المواطن باعتبار توقف خدمات الاتصالات سيؤدي إلى تدنٍ كبير في الخدمات الصحية والتعليمية، كما أن دور المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن سيتعثر كونها تعتمد أساسا على خدمات الاتصالات .
ودعا النقيب المجتمع الدولي إلى النظر للمدنيين بعين الإنسانية و المواثيق وحقوق الإنسان التي تنص جميعها على حماية المدنيين وتوفير مختلف الخدمات لهم لضمان تأمين حياتهم .

 

نقلا عن الثورة

تصنيفات: تحقيقات