64%من المنشآت التجارية في المملكة السعودية ستعلن إفلاسها

أفق نيوز |

أكد عدد من خبراء الاقتصاد والمهتمين بالشأن السعودي أن محمد بن سلمان ربما لا يعرف أن كل صغيرة وكبيرة في مملكته يقوم بها الوافدون الأجانب، ابتداء من كنس الشارع ، والخدمة في البيوت إلى التجارة والمطاعم والإدارة والإنتاج. أما المواطن المسعود فقد سلبت إرادته مخابرات الأسرة، وخدره رجال الدين الوهابي ، فأصبح ينام نهارا ويصحو ليلا، هائما بالمخدرات والاستهلاك البذخي والجنس، ومعظم السعوديين يعيشون خارج المملكة، و يرفضون الالتزام بمعايير وظائف القطاع الخاص.
مشيرين إلى أن أكثر من 12 مليون وافد في المملكة عدا المجهولين، هم أكثر من تعداد السكان، يشكلون عصب الاقتصاد السعودي في كل المجالات، وانه مؤخرا طردت السلطة السعودية أكثر من مليون عامل نتيجة ما تسميه السعودة للأعمال والوظائف، ولم يستطع احد من السعاودة شغر وظائفهم، لأن السعودي لا يصبر على القيام بأي عمل، وخاصة في القطاع الخاص، مما جعل الكثير من أرباب العمل يغلقون محلاتهم.
مؤكدين أن هناك توجهات بترحيل ما بين 3 إلى 5 ملايين وافد بحسب بيان الداخلية السعودية، وان تم ذلك فبشر الكثير من الأعمال بالتوقف.
وقد بدأت مؤشرات توقف الأعمال من الغرفة التجارية في جدة، إذ أعلنت الغرفة أن أكثر من 64 % من المنشآت التجارية في جدة سوف تغلق وتعلن إفلاسها، بل ان نمو القطاع الخاص يقترب من الصفر.
ولفتوا إلى أن الوافدين في المملكة ليسوا فقط قوة إنتاج، وأيدي عاملة، بل هم أيضا قوة شرائية تنشط الاقتصاد السعودي، وبلدانهم أسواق للسلع الموجودة في المملكة.
وبالرغم من أن المملكة تنتج أكثر من 12 مليون برميل نفط يوميا، ولديها موارد من الحج والعمرة، والضرائب والجمارك والذهب، لكن كل هذه الأموال تبدد من قبل أمراء وأميرات الأسرة، والملك والحكومة، فهناك فساد رهيب وعبث يلتهم الموارد. فعجز الموازنة يتصاعد كل عام وقد وصل في العام الجاري 2018م إلى أكثر من 150 مليار ريال سعودي.
وأشار الخبراء إلى أن الصرف على الجماعات الإرهابية، والصرف على حروب المملكة في الجوار وبقية الأقطار العربية والإسلامية يلتهم جزءاً كبيراً من الميزانية، وابسط مثال على ذلك ما تصرفه المملكة على العدوان على اليمن إذا يبلغ 200 مليون دولار يوميا، ولكم أن تحسبوا هذه الملايين طوال ما يقارب الأربع سنوات.
وقال الاقتصاديون: إن هناك بند الرشاوى التي تنفقها المملكة على الدول والمنظمات الدولية والرؤساء الأجانب والشخصيات السياسية التي تدير شؤون العالم، فالسياسة الخارجية للمملكة تقوم على شراء الولاءات، أو ما يسمى بدبلوماسية الشيكات، المملكة تغطي عيوبها بالمال. أما بند شراء السلاح فهو من الضخامة، بمئات المليارات سنويا، وتعتبر المملكة الدولة الرابعة في العالم في قائمة شراء السلاح، وهناك الإنفاق البذخي للأمراء والأميرات الذين يطوفون العالم بشرقه وغربه، ويشترون القصور والمصائف واليخوت البحرية واللوحات الفنية، ويصرفون على المواخير والعاهرات والخمور والمخدرات. ويقال إن الملوك يأخذون الأموال بدون حساب.
وقد أوردت بعض الجهات كشفا بثروات بعض ملوك وأمراء الأسرة الحاكمة كالتالي :
1- ثروة الملك فهد 2.7 تريليون ريال. 2- ثروة الملك عبد الله 1.9 تريليون ريال. 3- ثروة الأمير سلطان 3.4 تريليون ريال. 4- ثروة الأمير مشعل 1.3 تريليون ريال. 5- ثروة الملك سلمان 2 تريليون ريال. أما ثروات الأمير محمد بن سلمان فلم يتم إحصاؤها بعد، فهي بالهبل وهو يحاول أن يكون اغنى أغنياء العالم وخاصة بعد ابتزازه لأموال الأمراء والمستثمرين الذين زج بهم في السجون. كل هذا الفساد أرهق ميزانية المملكة، وأوقف الصرف على المشاريع إلى درجة أن بعض الشركات المقاولة عجزت عن صرف مرتبات موظفيها وعمالها. كل هذا جعل المملكة تدخل باب الاستدانة من الصناديق الدولية، وتفتح باب بيع السندات في الداخل، وتحاول خصخصة كبريات الشركات والمطارات والموانئ.
ويضيف الاقتصاديون: إن محمد بن سلمان كان ينوي طرح 5 % من أصول واسهم شركة ارامكو في البورصة الدولية هذا العام ، ولكن الخبراء الاقتصاديين نصحوه بعدم فعل ذلك نظرا لتداعيات الحرب الجارية بين المملكة واليمن، ووصول الصواريخ اليمنية والطيران المسير إلى خزانات أرامكو في الرياض. ويقدر الخبير الاقتصادي وود ما كنزي قيمة ارامكو بـ 400 مليار بينما يقول السعوديون إن قيمتها اكبر من ذلك بخمس مرات.
وبمقابل ذلك البذخ والإسراف والعبث بالمال فان الحكومة السعودية تقتر على موظفيها فتوقف عليهم البدلات والعلاوات السنوية، وتحرمهم من الكثير من الحقوق، تحت ما يسمى برنامج التقشف، مما يضطرهم للجوء إلى الرشاوى والابتزاز، والكثير من المواطنين يعيشون حياة الكفاف، فإيجار المساكن في المملكة هي الأعلى في العالم إذ يبلغ إيجار الشقة المتواضعة أكثر من 3 آلاف ريال، وهو مرتب موظف مبتدئ.
ويلفت خبراء الاقتصاد إلى أن ابسط مثال على الإفقار هو انتشار التسول في مدن المملكة وخاصة بين المهمشين ( العبيد ) والمثال الآخر هو ما يسمى بصندوق المواطن الذي تقدم إليه 12.5 مليون طلب يريدون إعانة منه. وهذا العدد الكبير يمثل معظم سكان المملكة. وفي النظام الرأسمالي تتركز الثروة بأيدي الحكام والتجار والمقربين من الحكم والتجارة، وهذا ما يحدث في المملكة.
وأضافوا: إن محمد بن سلمان يقدم وعودا غير قابلة للتحقق كمشروع نيوم الصهيوني، ورؤية 2030م وليس حلولا لازمات الحكم المتفاقمة.
وقد انعكست الأزمة الاقتصادية على الجانب السياسي بشكل اعتقالات للمعارضين من الأمراء ورجال المال والأعمال الذين يهربون أموالهم خارج المملكة. وطرد المقيمين وزيادة الأعباء على من يريد البقاء في المملكة، وتكميم الأفواه وقمع الحريات، وزيادة الإنفاق على أجهزة القمع والإرهاب والحروب، ودق طبول الحرب على الجمهورية الإسلامية، والارتماء في أحضان المشروع الصهيوني، وكل هذا الفشل يؤذن بزوال حكم الأسرة السعودية، وتشظي المملكة .

تصنيفات: إقتصاد