سياسيون: الشراكة الوطنية ليست محاصصة في المناصب.. وعلى الجميع القيام بمسؤولياتهم في الدفاع عن الوطن

استطلاع / مصطفى المنتصر
لا يقتصر دور الأحزاب والمكونات السياسية على العمل السياسي والمتمثل في إقامة المسيرات أو عقد الندوات والمؤتمرات أو الحلقات وورش العمل وغيرها من الأعمال البديهية في الحياة السياسية بل إن الأمر أكبر من ذلك بكثير ، فالأوضاع التي يمر بها الوطن تضاعف من مهام الأحزاب ودورها في المجتمع من خلال العمل الجهادي التعبوي لاسيما في ظل استمرار العدو في تحشيد وتكثيف هجماته ضد المدنيين الأبرياء وانتهاك العرض والأرض .
سياسيون أكدوا لـ”الثورة” على ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم الوطنية تجاه الوطن وتوحيد العمل السياسي والمؤسسي والعسكري في مواجهة قوى الغزو والعدوان .. الى التفاصيل :
البداية كانت مع الاستاذ بكيل الحميني- أمين عام حزب شباب العدالة والتنمية-عضو اللجنة المصغرة للأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية والذي أكد على انه ومنذ اول يوم للعدوان السعودي الغاشم على بلادنا قامت المكونات السياسية المناهضة للعدوان بالتصدي للعدوان بكل ما هو ممكن ومتاح مستخدمة كافة الوسائل والطرق التي تمكنها من أداء واجبها الوطني على مختلف الأصعدة والمستويات إلى جانب الدولة ممثلة بالقيادة السياسية والثورية التي نأمل منها المزيد من التعاطي الإيجابي الأكثر فاعلية وجدوى مع الأحزاب وقيادتها بحيث تتمكن من تقديم واجباتها الأكثر فاعلية عبر المزيد من الأعمال والتحركات الوطنية في سبيل معركة التحرر والاستقلال وفي مختلف الجبهات ومن هذا المنطلق نؤكد على أن كل حزب من هذه الأحزاب قام بواجبه الوطني من موقعه مع تفاوت الأدوار والجهود من حزب إلى آخر سواء بشكل فردي أو من خلال تكتلات وتحالفات مناهضة للعدوان، وقد كان الاجتماع الذي عقد قبل أسبوعين وضم مختلف الأحزاب الوطنية هو الأول لموجهة العدوان فقط من حيث اجتماع كل الأحزاب على طاولة واحدة وفي بيت الأحزاب أما أهمية هذا الاجتماع فهي تكمن في اجتماع كافة الأحزاب والتنظيمات والمكونات السياسية في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها بلادنا كذلك في توقيت الاجتماع الذي تداعت له قيادة هذه المكونات كما تكمن أهمية انعقاد هذا اللقاء في الهدف الذي تم اللقاء من أجله والمتمثل في تعزيز مداميك الجبهة الداخلية ورص الصفوف وتوحيد الجهود وشخذ الهمم وتصحيح مسار أي اعوجاج في سبيل معركة التحرر والاستقلال كذلك تصويب الاختلالات الحاصلة في مؤسسات الحكومة الناتجة بالدرجة الأولى عن العدوان وتبعاته أيضا..في مساعدة القيادة السياسية وتزويدها ببعض التصورات والآراء والمقترحات أن أرادت ذلك وتجاوبت معنا في ذلك وأوجدت قنوات اتصال بينها وبين الأحزاب.
وأكد الحميني ان الهدف من اجتماع الأحزاب الوطنية هو إزالة أي حواجز أو عوائق بين الأحزاب والمكونات الأخرى وتقريب وجهات النظر وإيجاد قنوات تنسيق واتصال بين الأحزاب من شأنها تساعد على توحيد الخطاب الإعلامي والسياسي والدبلوماسي وتصويب أوجه القصور التي قد تظهر هنا أوهناك، كذلك الخطاب التعبوي والتحشيدي ورفد الجبهات بالمال والرجال وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة قوى الغزو والاحتلال وضمان استمرار هذا الزخم التعبوي والعسكري في مواجهة العدو، مشيرا إلى أن الاجتماع انبثق عنه تشكيل لجنة مصغرة والمهام المناطة باللجنة المصغرة المشكلة من هذا الاجتماع والمتوافق عليها من قيادة الأحزاب والمكونات اليمنية التي كانت حاضرة في الاجتماع تعد بالدرجة الأولى لجنة توافقية وعملها المستقبلي أيضا يعتبر توافقياً ولمرحلة معينة حتى تنجز المهام الموكلة إليها والمتمثلة في التنسيق والتواصل وتوحيد وتضافر الجهود والمواقف في ما بين القوى الوطنية ممثلة بالأحزاب والمكونات والتنظيمات السياسية اليمنية المواجهة للعدوان البربري الغاشم على بلادنا منذ ثلاث سنوات والمناهضة له منذ اللحظة الأولى.
ويضيف :كذلك إعداد الرؤى والخطط والتصورات والمقترحات الذي تفضي إلى توحيد الخطاب الإعلامي والسياسي والتعبوي وكذلك الدبلوماسي وتعزيز مسار الشراكة الوطنية فى السلطة والتضحية في سبيل معركة التحرر والاستقلال بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية وصمود شعبنا العظيم بحسب ما تتطلبها المرحلة القادمة وفق المعطيات على الساحة الوطنية وبناءً على آخر المستجدات المتمثلة بالتصعيد الأخير للعدو على كل الأصعدة وفي مختلف المجالات مع عمل في الحسبان جبهة الساحل الغربي وما تتعرض له محافظة الحديدة وكذلك إقلاق تحالف العدوان للأمن والسلم الدولي عبر تهديده المباشر وغير المباشر للملاحة الدولية نتيجة تواجد قطعه العسكرية العدوانية في البحر الأحمر بمبررات غير قانونية وكذلك مواكبة المتغيرات المتسارعة على المستوى المحلي والاقليمي والدولي وبعد أن تنتهي اللجنة من إعداد مشروع العمل المستقبلي تسلم نسخة منه لقادة الأحزاب والتنظيمات والمكونات اليمنية لإبداء آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم وتؤخذ تلك الملاحظات بعين الاعتبار من قبل اللجنة بل تصبح ملزمه بإجراء التعديلات وبعد الانتهاء من ذلك تقوم اللجنة بإشعار قيادة القوى الوطنية بذلك وتحديد اجتماع خاص بعرض المشروع بصيغته النهائية وما أن تم التوافق عليه وإقراره النهائي انتهى عمل اللجنة هذه ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية من هذه التحركات وفق خطة العمل المتظمن لها مشروع العمل المقر من قيادة القوى الوطنية ليصبح بعد ذلك هو نظام عمل المرحلة المقبلة.
تآمر بعض القوى
من جانبه قال أحمد العليي منسق الجبهة الوطنية لمواجهة الغزو والاحتلال ان الشعب اليمني يخوض ومنذ أكثر من 3 سنوات حرباً دفاعية شرسة فرضت عليه من قبل أكثر من 17 دولة التقت فيها جميع قوى الشر المحلية والعربية والعالمية معركة غير متكافئة من حيث الإمكانات العسكرية عدا امتلاك اليمنيين عدالة القضية التي يقاتلون لأجلها وبالتالي ورغم ضراوة العدوان واستخدامه أحدث أنواع الأسلحة وأكثرها تدميرا إلا أن الجيش واللجان الشعبية قلبوا موازين القوى وفاجأوا العالم بصمودهم الأسطوري وامتلاكهم لزمام المبادرة في أكثر من 44 جبهة عسكرية داخلية وخارجية منعت دول تحالف العدوان من تحقيق أي مكسب عسكري على الأرض مما جعل من أمر تحقيق أي من أهداف العدوان قضية مستحيلة.
ورغم التداعيات التي تخللت سنوات الحرب وفي الجانب السياسي تحديدا والناتجة اصلا عن تآمر البعض من المكونات السياسية وتخاذل البعض الآخر إلا أن شعبنا ووطننا تجاوزها وبحمد الله بفضل الوعي والإدراك من قبل الكثير من المكونات السياسية التي جعلت من الوقوف إلى صف الوطن أهم قراراتها الوطنية.
ومع إدراكنا الكبير بتصدر أنصار الله قضية الدفاع عن الوطن وتحمل مسؤولية الدفاع عنه لكن يفترض أن يكون للمكونات السياسية التي التزمت خط الدفاع عن الوطن ومقاومة الغزو والاحتلال حضور اكبر على الساحة الوطنية ليس في الجانب السياسي فحسب بل القيام بواجب التحشيد ورفد جبهات القتال بالمقاتلين وقوافل الغذاء وأيضا تنظيم زيارات إلى الجبهات دعما ومسانده لرجال الرجال لشد ازرهم ورفع معنوياتهم والحظور الفاعل في كافة وسائل الإعلام أمر هام ينبغي على قيادات المكونات السياسية الإسهام فيه بشكل واسع وبذلك تصبح الشراكة السياسية ممكنه وفق قاعدة البذل والعطاء من أجل الوطن.
واضاف : نحن في خندق واحد وما يجري من عدواة على بلادنا يستهدف الصغير والكبير والشجر والحجر ولم يترك شيئاً دون ان يستهدفه أو ينال منه وهو ما يحتم علينا جميعا توحيد الجهود ورص الصفوف لمواجهة هذه الحقارة العالمية والتحشيد للجبهات والدعم بالمقاتلين من جميع أبناء الوطن وعلى الأحزاب السياسية ان تتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الوطن وان لا تتعامل مع قضايا الوطن السيادية بهدف كسب موقف داخلي كان ام خارجي أو تضع نفسها في موقف محايد وبعيدا عن مواجهة قوى العدوان ومرتزقته.
دور تعبوي وجهادي
عن ذلك يقول احمد العماري الأمين العام المساعد لحزب الكرامة اليمني ان دور الأحزاب والمكونات السياسية لا يقتصر على الحراك أو العمل السياسي والمتمثل في إقامة المسيرات أو عقد الندوات والمؤتمرات أو الحلقات وورش العمل ، بل إن الأمر أكبر من ذلك بكثير.
العمل الجهادي التعبوي واجب علينا جميعا خاصة في ظل وجود مرتزقة ينشطون في الآونة الأخيرة مستغلين فقر وعوز وضعف الإيمان لدى البعض فيزجون بهم إلى التهلكة.
واضاف:النزولات الميدانية ومخالطة الجماهير والاقتراب من المواطنين في كافة المحافل وطرح المجتمع واطلاعه على مجريات الأحداث السياسية كل ذلك وأكثر من مهام وواجبات الأحزاب السياسية تجاه الشعوب، فالأحزاب بقربها من المواطن في الريف والحضر منوط عليها دور العمل التعبوي ونشر الوعي ونعلم انها من أهم المعارك على الإطلاق.
وأشار الى ان التكتل المناهض للعدوان قدمت الأحزاب السياسية المتواجدة فيه وما زالت تقدم خيرة شبابها وللعام الرابع على التوالي وستظل حتى يتم دحر الغزاة وتطهير الوطن من رجسهم وحماية الأرض والعرض من ان تنتهك او تدنس ولن نقبل بتواجد أي مندس أو عميل أو متواطئ يستغل وجوده الحزبي مهما بلغ حضوره في التلذذ بمعاناة الناس واستغلالها من اجل موقف سياسي او خارجي يحفظ له علاقته مع جهة أو دولة ما دون مراعاة ما يمر به الوطن والمواطن.
وقال : لقد كان للقوى السياسية دور بالغ في رفد الجبهات بالمال والرجال وكذا في الحد من اضرار الطابور الخامس ودرء فتنة ديسمبر 2017م وغير ذلك من الفعاليات والأنشطة الفكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية كما انها تساهم وبشكل ملفت في تعزيز الدور التعبوي والتحشيد للجبهات بما يسهم في زيادة الوعي الثقافي والسياسي المبني على منهجية الدفاع عن الوطن وكرامة وعزة شعبه.
انقسام وصراع سياسي
الى ذلك ترى امل الثور رئيس حزب الربيع العربي ان ما يمر به البلد في ظل عدوان على اليمن متواصل منذ أكثر من 3 سنوات يتطلب المزيد من العمل والجهد، ومن هذا المنطلق اجتمعت الأحزاب والمكونات السياسية قبيل أسبوعين من اجل مناقشة الوضع اليمني والمشهد السياسي وطرح الرؤى والأفكار من كل الأحزاب في الجانب الاقتصادي ومناقشتها والبحث في إيجاد حلول حيث وهذه المعضلة قد أصبحت تدق ناقوس الخطر على كل اليمنيين وكذا إيجاد حلول لكل الأزمات والمعاناة التي يعاني منها الوطن والمواطن.
وأشارت الثور الى ضرورة ان يضطلع الجميع بمن فيهم الأطراف السياسية بالقيام بواجباتهم والتزاماتهم تجاه الله والوطن والشعب الذي يتذوق معاناة استمرار هذا العدوان وحصاره الجائر وألا يتركز دور الأحزاب على الجانب السياسي فقط بل يستلزم عليها ايضا ان يكون لها الدور الرئيسي في الدفاع عن هذا الوطن وحماية سيادته من الانتهاك وطرد قوى العدوان من أراضي اليمن المحتلة كون هذا الجانب يعد ركيزة أساسية لمعرفة مدى وطنية هذه الأحزاب ووفائها للوطن والشعب وحتى يعرف الشعب من يتاجر باسمه ومن يناضل من اجله.
وتضيف : الوطن يمر بمرحلة مفصلية ويتوجب على الجميع ان يتحدوا في صف واحد أحزاباً ومكونات مجتمعية وثقافية وأمنية واقتصادية لإدارة المرحلة بكل وطنية وإخلاص بعيداً عن المزايدة والمحسوبية وعدم المتاجرة بمعاناة الناس واستغلال أوضاعهم والتشدق باسم الوطن دون ان يكون له أي حضور يذكر في سبيل الدفاع عن الوطن وصون أرضه وعرضه ونحن على يقين ان اليمنيين الشرفاء لن يساوموا في قضايا الوطن السيادية ولن يتهاونوا في الذود عن العرض والأرض والاقتصاص لشهداء الوطن والواجب وسنكون جميعا في محراب هذا الوطن مدافعين مناهضين لكل مشاريع التقسم والتجزئة والتدمير، لذا توجب على الأحزاب السياسية ان تتوحد في رؤية أو مشروع وطني يجمع الكل لما فيه خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على السيادة العليا للوطن بعيدا عن التعصبات.

 

تصنيفات: تحقيقات