الآن نستطيع ألّا نحترمكم علانية

 

 

 

 

طالب الحسني

 

ليس هناك مَن لا يشعُرُ بخيبة الأمل كلما تذكّر فلسطين، والقضية التي نسمّيها على مدى سبعة عقود بالقضية الأهم!! العربُ يكذبون، هكذا يعتقدُ العالَمُ من حولنا، هذا أمرٌ متعلقٌ بالحكام والأنْظمة، والسلطات الحاكمة، والبيروقراطية السياسيّة الموجودة على كاهلنا منذ نكبة فلسطين، نكبتنا نحن بالأحرى، لن نقول: إنها خدعتنا، نحن ندرك كثيراً أنهم -أي العرب- الأنْظمة، وهذه المنظومة الطويلة لا يبالون إنْ كنا نعلم بخداعهم لنا أم لا، لكن ما يكشفُهم هو إخلاصُهم للقضايا العربية والإسلامية، وهذا ما لا يحدُثُ ـ

 

فلسطين لا تزالُ هي المعيارَ في هذا الإطار، وهي مقياس الإخلاص، الوطنية، أَوْ غيرها من الصفات اللصيقة، وأولها العَمالة للغرب والخيانة.

 

لن نظلم كثيراً السلطان قابوس بهذه المقدمة وحدَه، لكنه واحدٌ من أَكْثَــر الحكام الذين فتحوا سراً وعلانيةً قصورَهم الحاكمةَ للجنرالات ومجرمي الحروب الصهاينة، بدءاً بإسحاق رابين في 94 وصولاً إلى شمعون بيريز 96، ومؤخراً نتنياهو، واللهُ أعلمُ كيف سيكون المستقبل!!

 

جيدٌ أن تظهَرَ العلاقةُ بين هذه الأنْظمة وكيان العدوّ الإسرائيلي للعَلَن وأن تُصبِحَ فوقَ الطاولة بدلاً عن تحتها، على الأقل حتى لا نشعُرَ أنهم يستغفلوننا، ولكي يتركوا لنا أن نقول، أن نكتُبَ، أن نتحدث، أن نعلمَ أطفالنا بالدليل القاطع كيف تجري الخيانة للأمة، وما سيحصل مستقبلا وبعد هذا الاحتفاء برئيس حكومة العدوّ الإسرائيلي في سلطنة عمان، هو قطار من الزيارات لهذه الدول!! فالواضحُ أن الكيانَ يضغَطُ باتّجاه المكاشفة بالعلاقة الإسرائيلية مع الكثير الأنْظمة والدول في منطقتنا، أولاها السعوديّة.

تصنيفات: أقلام حرة