مسلمة تكشف تعذيبها بمعسكرات اعتقال الإيغور الصينية!!

أفق نيوز//

روت إحدى السيدات المسلمات من أقلية الإيغور، عن تعذيبها والإساءة إليها في معسكر اعتقال بالصين، حيث تحتجز الحكومة الصينية مئات آلاف الأشخاص من الأقليات الدينية.

وقالت “ميهريغول تورسون” البالغة من عمرها 29 عاما، للصحفيين في واشنطن إنه تم التحقيق معها لمدة 4 أيام متتالية دون نوم.

كما أفادت أنهم حلقوا لها شعرها وصعقوها بالكهرباء كما تعرضت لكشف طبي متطفل في فترة اعتقالها الثانية في الصين عام 2017، وعند اعتقالها للمرة الثالثة أصبحت المعاملة أكثر سوءا.

وقالت “ميهريغول تورسون” للصحفيين في اجتماع نادي الصحافة الوطني: “كنت أعتقد أنني أفضل الموت على تحمل هذا التعذيب، لقد توسلت إليهم كي يقتلونني”.

جاء ذلك وسط اهتمام عالمي متزايد بطريقة معاملة الصين للأقليات العرقية والتي يتشكل غالبيتها من المسلمين.

ومن المعتقد أن الصين احتجزت حوالي مليوني من الإيغور في “معسكرات تأهيل” لتعزيز ما أسمته الحكومة بـ”الوحدة العرقية” في أقصى غرب البلاد.

وكانت السلطات الصينية تنكر رسميا وجود مراكز الاعتقل تلك حتى أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ومنذ ذلك الحين، أشارت التقارير إلى سوء التغذية وارتفاع عدد الوفيات خاصة بين كبار السن والمرضى، وفي بعض الحالات كان سببها إعطاء المعتقلين أدوية نفسية بشكل إجباري.

وتقول “ميهريغول تورسون” إنها نشأت في الصين لكنها انتقلت إلى مصر لدراسة اللغة الإنجليزية في الجامعة وبعد وقت قصير التقت زوجها وأنجبت 3 توائم.

وفي عام 2015، عادت “ميهريغول تورسون” إلى الصين لقضاء بعض الوقت مع عائلتها فتعرضت للاعتقال على الفور وفُصلت عن أطفالها الرضع، بعد إطلاق سراحها بثلاثة أشهر توفي أحد الأطفال بينما تعرض الآخران لمشاكل صحية، وكشفت أن الطفلين خضعوا لعملية جراحية.

واعتُقلت “ميهريغول” بعض الوقت للمرة الثانية بعد عامين من إطلاق سراحها أول مرة، وبعد عدة أشهر اعتُقلت للمرة الثالثة وقضت 3 أشهر في زنزانة ضيقة مع 60 امرأة أخرى وكانوا يضطرون للنوم بالتناوب واستخدام دورة المياه أمام كاميرات المراقبة وترديد الأغنيات التي تمجد الحزب الشيوعي الصيني.

وقالت “ميهريغول” أنها أجُبرت والسجينات الأخريات على تناول أدوية غير معروفة من بينها حبوب تصيبهم بالإغماء وكذلك سائل أبيض يسبب لبعضهن النزيف بينما سبب انقطاع الطمث لدى أخريات، وفي زنزانتها توفيت 9 سيدات خلال تلك الثلاثة أشهر التي قضتها هناك.

وتحكي “ميهريغول” بحسب صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، أنها في أحد الأيام اقتادوها إلى غرفة وأجلسوها على كرسي عال، وربطوا يديها وقدميها في مكانهم، وضعت السلطات شيئا يشبه الخوذة على رأسها وصعقوها بالكهرباء.

وتقول “ميهريغول تورسون”: “في كل مرة أتعرض للصعق أشعر بأن جسدي بأكمله يهتز بعنف وأشعر بالألم يجري في عروقي، لا أتذكر ما حدث بعد ذلك فقد خرجت رغوة بيضاء من فمي وبدأت أفقد وعيي، آخر ما سمعتهم يقولونه إني مذنبة لأنني من الإيغور”.

وفي النهاية أطلقوا سراحها لتستطيع اصطحاب أطفالها إلى مصر لكنهم أمروها بالعودة إلى الصين مرة أخرى، بمجرد وصولها إلى القاهرة.

وتواصلت “ميهريغول” مع السلطات الأمريكية، وفي سبتمبر/أيلول الماضي، سافرت إلى الولايات المتحدة واستقرت في فيرجينيا.

وفي هذا الأسبوع؛ نشر أكثر من 270 باحث من 26 دولة مختلفة بيانا يدينون فيه انتهاكات حقوق الإنسان الجماعية والهجوم المتعمد على ثقافات الشعوب الأصلية في الصين.

وفي بداية هذا الشهر قالت الصين أن الـ15 سفيرا أجنبيا ممن كتبوا خطابا، يعربون فيه عن مخاوفهم بشأن مراكز الاعتقال؛ يجب أن لا يتدخلوا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

كما اتضح أيضا أن أكثر من مليون شخص من قومية الهان انتقلوا إلى منازل عائلات الإيغور المسلمين لإرسال التقارير بشأن إظهارهم لمعتقدات إسلامية أو غير وطنية.

وهؤلاء المخبرون الذين يصفون أنفسهم بأنه أقرباء لتلك العائلات التي يعيشون معها يتلقون تعليمات معينة حول كيفية الحد من انتباه وحذر تلك العائلات ومن بين ذلك تقديم السجائر والكحوليات لهم.

فيما تقول الصين إن مسلمي الإيغور يشعرون بالامتنان لاحتجازهم في تلك المعكسرات الجماعية، قائلين إنها “تجعل حياتهم أكثر حيوية”، كما صورت السلطات مراكز إعادة التأهيل تلك على أنها “محاولة لدمج الأقلية المسلمة في العالم الحديث المتحضر”.

 

تصنيفات: عربي و دولي