أفق نيوز
آفاق الخبر

السعودية تبحث عن قرض يصل إلى 8 مليارات دولار

58

أفق نيوز |

قال مصدران إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري مباحثات مع بنوك لجمع قرض مؤقت قصير الأجل تصل قيمته إلى ثمانية مليارات دولار لاستخدامه في استثمارات جديدة.

وكان صندوق الثروة السيادي استكمل الشهر الماضي اتفاقا لبيع حصته البالغة 70 بالمئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى شركة أرامكو السعودية مقابل 69.1 مليار دولار.

وقد يستغرق الأمر شهورا قليلة لدخول حصيلة صفقة سابك في صندوق الاستثمارات العامة، إذ قالت أرامكو إن من المتوقع إغلاق الصفقة في 2020، بينما ذكرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن عملاق النفط سيسدد ثمن الصفقة على شرائح.

وقال أحد المصادر إن القرض الذي تتراوح قيمته بين خمسة مليارات وثمانية مليارات دولار، والذي قد يقل أجله عن عام، سيسدد من الحصيلة التي سيتلقاها صندوق الاستثمارات من بيع حصته في سابك.

ولم يعلق متحدث باسم صندوق الاستثمارات العامة على تفاصيل القرض، لكنه قال في رسالة إلكترونية إن جمع الدين جزء من استراتيجيته.

وأضاف ”كما هو مبين في برنامج صندوق الاستثمارات العامة، تشمل استراتيجية التمويل الطويل الأجل أربعة مصادر للتمويل، من بينها ضخ رؤوس الأموال، ونقل الحكومة للأصول، والعوائد الاستثمارية المحتجزة، والقروض وأدوات الدين“.

وذكر المصدر الثاني أن من المرجح أن تتعهد البنوك بضمان القرض التجسيري، الذي أعلنت عنه بلومبرج في وقت سابق، في إطار الصفقة.

وفي العام الماضي، حصل صندوق الاستثمارات العامة على قرض دولي مجمع بقيمة 11 مليار دولار، في أول اقتراض تجاري للصندوق.

وقدم القرض الأول جيه.بي مورجان وسيتي جروب وإتش.إس.بي.سي وبي.إن.بي باريبا وستاندرد تشارترد وبنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي ومجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية وميزوهو ومجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية وكريدي أجريكول وسوسيتيه جنرال وبنك أوف أمريكا ميريل لينش، وفقا لما ذكرته خدمة آي.إف.آر.

ومنذ أربع سنوات تعاني السعودي أغنى دول المنطقة من أوضاع اقتصادية صعبة بسبب الإنفاق الهائل في حربها العدوانية على اليمن، وهو ما دفعها إلى رفع أسعار الوقود، وفرض ضرائب، بالإضافة إلى الاستدانة بعد أن كانت من الدول الدائنة لتغطية عجز ميزانيتها.

يشار إلى أنه في يوليو الماضي، سجّلت ديون القطاعين العام والخاص للبنوك بالسعودية قفزات متتالية؛ إذ تضاعفت مع نهاية مايو من عام 2018، لتصل إلى 1.437 تريليون ريال (383.2 مليار دولار)، مقارنة بـ1.421 تريليون ريال (378.9 مليار دولار)، في الشهر ذاته من العام الماضي، وفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”.

وأعلنت الحكومة السعودية، في ديسمبر الماضي، موازنة عام 2019، كاشفةً عن تواصل العجز للعام السادس على التوالي، وزيادة الديون، واللجوء إلى زيادة الإنفاق من أجل تحفيز الاقتصاد المتباطئ.

وبحسب مؤشرات الموازنة الجديدة، “تتوقع السعودية أن يبلغ العجز 131 مليار ريال (35 مليار دولار تقريباً) تمثل نحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي”. ومن المرتقب أيضاً أن يزيد الدين العام إلى 678 مليار ريال (نحو 180 مليار دولار) في 2019، وفقاً لموازنة عام 2019.