أفق نيوز
آفاق الخبر

وصفها قائد الثورة بتعز العز.. وأوصلتها فصائل العدوان إلى كابوس مشمئز

80

أفق نيوز | إبراهيم الحمادي

في ساعات الصباح الأولى لكل يوم يستيقظ العالم ومحافظات اليمن الحرة بكل تفاؤل وأمل وأمان، ونسائم الصباح تمر بكل سكينة واطمئنان لما ينعمون به من أمن بفضل الأحرار والشرفاء لبلدهم، فالمجاهد في مترسه متسلح بالاستغفار والذكر، والموظف متسلح بأمانته وإخلاصه في طريقه إلى العمل ينعم بالأمن يحذوه الأمل، والطالب محتزم حقيبته إلى طريق جبهة العلم، وأشعة الشمس الدافئة تحلِّق في قمم الجبال تجعلها جواهر تتلألأ، وأصوات العصافير تغرد لفجر جديد يحققه اليمنيون الشرفاء بالسيادة والاستقلال ولتعزف لحن الانتصار بطرد آخر غاز ومرتزق من أرض اليمن، وتلهج أفواه أهل الإيمان والحكمة بالذكر والدعاء والتسبيح، ويعود فضل هذا الأمن والاستقرار الذي ينعم به كل اليمنيين في الداخل أولاً لله، ثم لرجال الرجال من أبطال الجيش واللجان الشعبية المجاهدين المرابطين في الجبهات، وأبطال الأمن المتمترسين في النقاط الأمنية، ولا أحد ينكر هذا الفضل.. كل هذا واليمن يمر بأعتى عدوان اجتمعت فيه كل القوى العالمية، أما في المحافظات اليمنية الخاضعة للغزو والاحتلال وفي تعز خاصة التي وصفها قائد الثورة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي بـ”تعز العز” التي كان لها نصيبها من الأمن والأمان، إلا أن العملاء وجيش يزيد فيها أبوا إلا أن يرتموا في أحضان العدوان ورموا تعز في عاصفة النيران التي أحرقت كل بيت وصل إليه مرتزقة العدوان والإجرام، فلا تأتي ساعات الصباح الأولى في تعز منذ أول يوم غزاها العدوان ومرتزقته وحولولها الى ساحة صراعات وتناحر وتصفيات فيما بينهم، إلا ويستيقظ أبناء تعز كل يوم على أصوات الانفجارات وأزيز الرصاص وقذائف الدبابات وصرخات الاستنجاد والولولة، والدماء تنهمر في كل حارة، والقصف يطال منازل المواطنين وكل محل يرصد فيه تحرك للموظفين أو الطلاب أو النساء والأطفال والمارة، والاغتيالات لكل سيارة، واشتباكات عنيفة بين فصائل المرتزقة الذين وظفتهم دول العدوان لتكميم الأفواه التي تناهض مشروعهم الاستعماري تحت عناوين ومبررات فصائل واختلاف مسميات، والمواطن في تعز هو المستهدف والضحية.
آن الأوان لتعز أن ترفع الغطاء الذي يصوره لها الغازي والمرتزق كأبناء اليمن الشرفاء، وأن تعود الى حضن الوطن، تعز التي عرفناها بغيرتها ونخوتها وأصالتها وعزها، وأن تكتفي بمسارح الإجرام التي صدَّرها إليها بن زايد وبن سلمان، وتزيح الغشاء عن عينها لترى ما هو حال صنعاء وإب، والحديدة وعمران وغيرها من المحافظات وما تعيشه من أمن وأمان بفعل رجالها الأوفياء المخلصين لوطنهم الذين حطموا مساعي العدوان، ولتنظر الى ما يحصل فيها والمحافظات الخاضعة للاحتلال، وما يقوم به المحتل وأدواته من تدمير واقتتال لا يفرق بين اليمنيين سواءً من عملائه أو من يواجهونه من رجال الرجال الأحرار، وليستفيد أبناؤها المنخرطون في صفوف العدوان من قرار العفو العام، وليعودوا إلى صوابهم، وتعود الحالمة قبل أن تنهشها ثعالب الغزو والاحتلال وتصبح مدينة أشباح بلا أرواح، بعدها لن تغنيها وتعيدها أبواق الإصلاح ولا سكاكين أبى العباس، أو دول العدوان التي تعتبر في قواميسها الدم اليمني مستباحاً، فإذا سقطت الأجساد لا تعود إليها الأرواح، وإذا استيقظت ونهضت قبل الخطر كان لها المجد والعزة والفلاح.