أفق نيوز
آفاق الخبر

ميانمار عدن…

90
أفق نيوز – متابعات

 

ﻻ يختلف ما يتعرض له المواطنين الأبرياء في محافظة عدن من أعمال تعسف واضطهاد وتهجير قسري ونهب ومصادرة للممتلكات عن ما يتعرض له مسلمي ميانمار .. لعل أبرز أوجه الشبه يتمثل في الصمت المخزي للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والحفاظ على أمنه ووجوده ونسله وممتلكاته..

 

وإذا كانت مدينة عدن وثغر اليمن الباسم قد ظلت عبر مراحل تأريخها الحديث مدينة التعايش والسلام والسلم الاجتماعي ولم تكن في يوم من الأيام موطنا لبروز هذه الظاهرة ذات الطابع العنصري والمناطقي المقيت فإن ما شهدته خلال الأيام القليلة الماضية أيا كان من يقف وراءها قد مثلت بوابة رئيسية يتعرف من خلالها كل مواطن يمني على امتداد مساحة الوطن الجغرافية على حقيقة من ظلوا يتغنون بشعارات التمسك بوحدة الوطن والدفاع عن سيادته والحفاظ على أمنه واستقراره وتحقيق آمال وتطلعات شعبه فؤ عيش حياة المواطنة والعدالة والمساواة الاجتماعية على مدى قرابة الخمسة أعوام من إنغماسهم المشين في مستنقع الخيانة والبيع للوطن والشعب بالوقوف في صف العدوان الغاشم الذي نجح في تحويلهم اليوم إلى أدوات رخيصة لتنفيذ مخططاته ومشاريعه التآمرية الرامية إلى تمزيق الوطن وفقا لأسس مناطقية تجلت مؤشراتها فيما تعرض له الأبرياء من أبناء المحافظات الشمالية في عدن من حملة تهجير ونهب ومصادرة للممتلكاتهم الخاصة .. وغيرها من الأعمال والممارسات غير الأخلاقية الموثقة في مشاهد الاعتداء والاختتطاف والضرب للنساء بأعقاب البنادق وترحيل ما يزيد عن 6300 مواطن على ديانات وشاحنات النقل المكشوفة في أقل من يومين إضافة الى محاولات القتل والسحل حيث أكدت الاحصائيات الأولية 5حالات طعن في المنصورة والشيخ عثمان إلى جانب عمليات السطو والمصادرة المتمثلة في إغلاق 3 مطاعم و7 فنادق سياحية و5محال تجارية وسوق الخظار المركزي في المنصورة علاوة على إحراق 13 بسطة خظار بحجة أن ملاكها من أبناء المناطق الشمالية.. وغيرها من الانتهاكات التي ﻻ تزال مستمرة حتى اللحظة..

 

رغم محاولات ذر الرماد على العيون لإخفاء حقيقة ما يجري التي تمثل أبرزها في اتصالات الفار هادي العاجز عن العودة الى عدن وتأمين نفسه وتوجيهاته العديمة الجدوى والمنفعة بوضع حد لما يحصل وتخبط حكومته المنفية التي ليس لها هي الأخرى حول وﻻ قوة الخ.. من الاتهامات السياسية والاعلامية المتبادلة بين مكونات العمالة والارتزاق الرئيسية منها والهامشية وأنظمة الغزو والاحتلال حول أسباب ودوافع ومحركات حملة التهجير والاضطهاد والنهب للمتلكات..

 

رغم كل ذلك تبقى الحقيقة الواضحة التي ﻻ يمكن لأحد انكارها أو اخفاءها هي حقيقة الشراكة ووحدة المصالح المتبادلة بين أنظمة الغزو والاحتلال ومكونات العمالة والارتزاق في تعمد الخلط بين الحق والباطل والمشروع وغير المشروع وتهيئة البيئة المواتية لممارسة الإرهاب بشكله المسكوت عنه من قبل قوى الاستكبار العالمية بحق أبناء شعبنا اليمني المسلمين والأبرياء والمسالمين بوسائل وأساليب وإن كانت أقل عنفا ووحشية تبقى في حقيقة الأمر نفس الوسائل والأساليب التي يمارسها البوذيون ضد الأبرياء من المسلمين في ميانمار..