أفق نيوز
آفاق الخبر

من اغتيال الشهيد الصماد إلى اغتيال سليماني نفس المجرم ونفس اليد

15
أفق نيوز – بقلم – منير اسماعيل الشامي

 

وأنا أتابع المظاهرات الاحتجاجية المنددة بجريمة اغتيال القائدين اللواء قاسم سليماني والقائد أبو مهدي المهندس تذكرت ما ذكره الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه في الدرس الثاني من مكارم الأخلاق والذي قال فيه: لو رفع الناس الصرخة في كل بلد لتوقفت أمريكا وإسرائيل عما تريد أن تعمله …..إلخ حينها تأكدت بأن دماء سليماني ومن معه التي حركت هذه الحشود ستكون نارا وجحيما على كل الضالعين في هذه الجريمة التي استشهد فيها اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس هو وأبو مهدي المهندس مساء الأمس وهي جريمة بشعة تؤكد على حجم الخسارة الأمريكية التي تكبدها النظام الأمريكي في المنطقة، وتعكس مستوى الإفلاس الذي وصل إليه.

 

هذه الجريمة لا تختلف عن جريمة اغتيال فخامة الرئيس صالح الصماد في ١٩ / ٤ / ٢٠١٨م وكأن التاريخ يعيد نفسه فالمجرم واحد والطريقة واحدة ، واليد التي اغتالت الرئيس صالح الصماد هي اليد الذي اغتالت اللواء الحاج قاسم سليماني والهدف لكلتا الجريمتين واحد باستهداف قيادة عسكرية رسمية كبيرة في انتهاك صارخ للقانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية .

 

بيان قائد الثورة السيد عبدالملك يحفظه الله ويرعاه الذي أصدره أمس ونقل فيه آحر التعازي لقيادة الشعبين الإيراني والعراقي وأكد فيه وقوف الشعب اليمني قيادة وشعبا الى جانب كل أحرار الأمة في محور المقاومة يؤكد على أن عدو الأمة واحد وأن المصاب مصاب الجميع.

 

نشوة الكيان الصهيوني والنظام الأمريكي بهذه الجريمة يؤكد اشتراكهما في تنفيذ هذه الجريمة، وما إعلان النظام الأمريكي مسؤوليته عن الجريمة إلا محاولة يائسة لصرف النظر عن الكيان الصهيوني وهذه المحاولة لن تجدي الكيان الصهيوني ولن تجنبه النجاة من الرد في ضلوعه المؤكد في هذه الجريمة.

 

الرد على هذه الجريمة سيتجاوز كل الخطوط الحمراء ولن يقتصر على ايران بل ستشارك فيه كل أطراف محور المقاومة في المنطقة فالجريمة في إطارها العام تمثل استهدافا لكل أطراف المقاومة العربية والإسلامية بالمنطقة، كما أن الرد سيتخطى كل الخطوط وكل الحدود جغرافيا وسياسيا ودبلوماسيا.

 

وأقلّ ما يمكن أن توصف به هذه الجريمة هو أنها تمثل ثاني أكبر حماقة كبرى يرتكبها النظام الصهيوامريكي في المنطقة بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الصماد رضوان الله عليه، وبها فإن ثأر المقاومة صار ثأرين وهو ما سيعاظم الرد عليهما والذي سيشمل النظام الصهيوامريكي وكل عملائه بالمنطقة وسيكون ردا صاعقا ومؤلما في الزمان والمكان الذي لا يتوقعه المجرمون، وتصريح قائد الثورة الاسلامية في ايران السيد علي خامينئي وبيان قائد ثورة الأنصار السيد عبد الملك التأكيد الأكيد على ذلك.

 

المواقف الشعبية إزاء هذه الجريمة البشعة ظهرت متناسبة مع حجم الجريمة في كافة المدن الإيرانية، وفي كشمير وسيتواصل الصخب الشعبي في كافة محاور المقاومة ما يعني ان شرعية الرد ستتعاظم وهو ما سينعكس على حجمه الذي سيكون غير متوقع للنظام الصهيوامريكي وأيادي عمالته بالمنطقة.

 

رحم الله القادة الشهداء وكل شهداء محور المقاومة في كل مكان (وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون)