أفق نيوز
آفاق الخبر

نظرة محمد بن سلمان للدين تُلامس الإلحاد “مجتهد” يتحدّث عن رؤية ابن سلمان للدين

104

أفق نيوز |

في سلسلة تغريدات جديدة، كشف المغرّد الشهير مجتهد عبر حسابه على “تويتر” أسرارًا وصفها بالهامّة تتحدث عن نظرة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان للدين في المملكة.

وقال مجتهد إن اعتقال العلماء والدعاة والضغط على آخرين لإعلان فتاوى ومواقف توافق رؤية ولي العهد تأتي ضمن حرب يقودها الأخير على الدين الذي يعتبره خطرًا، وأضاف “لم يعد أحد من الغيورين على الدين والأخلاق والبلد يشكك في أن ابن سلمان شرير مفسد”. لكن الكثيرين يعتقدون أن مصدر شره هذا منطلق من كونه شابًا مراهقًا صارت في يده سلطة ومال دون رقيب ولا حسيب، فانطلق للاستمتاع بها للحد الأقصى، وأنه ليس له موقف ديني ولا أخلاقي، فهل هذه هي الحقيقة؟.

وإذ أشار مجتهد الى أن المعلومات التي ينشرها ليست استنتاجات أو تحليلات غير مباشرة، بل حقائق مبنية على تسريبات ومشاهدات ومعلومات مباشرة من دائرة ابن سلمان الخاصة، ودائرة والده الحالية والسابقة، لفت الى أن وليّ العهد لا يملك رصيدًا ثقافيًا ولا حصيلة معرفية، ولو مر باختبار ثقافة عامة في التاريخ والجغرافيا والسياسة والاقتصاد والدين والقانون لما أحرز أكثر من 15%”، لكنه تعلم بعض المصطلحات والمعلومات المحدودة التي تصلح لادعاء المعرفة، فظنّ البعض أن لديه بعض الفهم في الاقتصاد على الأقل.

وتابع مجتهد: “رغم سطحية ثقافته وضحالة معرفته، فإن لديه رؤية تفصيلية لما ذكرته أعلاه، تشكلت بسبب عيشه في كنف والده والشخصيات المقربين من والده الذين لهم دور مباشر وغير مباشر في تشكيل شخصيته وعقليته، وتحديدًا هم عثمان العمير وعبد الرحمن الراشد وتركي الحمد”.

وتحدّث مجتهد عن أن “الملك سلمان بن عبد العزيز كان معروفا ببغض “المطاوعة” – هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – رغم مجاملتهم في الظاهر، وكان يردد أن أخطر شيء على حكم آل سعود هم المطاوعة”، وأردف “من المفارقات أن فهد وسلطان ونايف، رغم ما عرف عنهم من ظلم وفساد، كان لديهم قبس من عاطفة روحية وقناعة بحاجة الحكم للدين، أما سلمان فقد كان جافا روحيا رغم نفاقه أمام المشايخ”.

وبحسب مجتهد: “كان سلمان يبشّر في مجالسه الخاصة وعلى مسمع من ابنه هذا، أن المجاملة للمطاوعة، ستنتهي قريبا، ولن يعود للدين هيبة في البلد، وستنتهي تمثيلية تطبيق الشريعة، وتلغى كل المحرمات الاجتماعية، ولذلك كان سلمان معجبًا بالملك عبد الله أكثر من سلطان ونايف رغم أنهم أشقاؤه لأنه أجرأ منهم على الدين”.

ولفت مجتهد إلى أن “سلمان كان يتصنع القرب من العلماء وشيوخ القبائل، بطريقة نفاقية، لأن الظروف كانت تقتضي ذلك، لكن الذين كان يقربهم بثقة وقناعة حقيقية ويعطيهم حق التأثير على أبنائه، هم العمير والراشد والحمد، وغيرهم من المشهورين بعداوتهم للدين وانسلاخهم من الهوية الإسلامية العربية”.

وقال: “هكذا، عاش ابن سلمان في هذا الجو المعادي للدين والأخلاق والقيم، والمبشر بانسلاخ الوطن من عروبته وإسلامه، وتتلمذ على يد ثلة من الزنادقة، فضلا عن بيئة البطر والتفسخ والدلع الذي عامله به والده، اذ كان لا يُسأل عما يفعل، فكانت هذه عوامل جعلت من شخصيته مسخا بامتياز”.

ووفقًا لرصد المقربين من ابن سلمان، يقول مجتهد، لا يقف موقف وليّ العهد من الدين عند خوفه من المتديّنين، كونهم يعترضون على الفساد والظلم، بل إن مشكلته مع الإسلام نفسه ومع ثوابته الكبرى (الله والرسول والقرآن واليوم الآخر) فهو يستخف بالإسلام، بل تفلت منه عبارات تدل على إلحاد حقيقي.

وأضاف مجتهد: “وهو يصرح في مجالسه الخاصة بأنه لن يهدأ له بال حتى يقضي على كل أنواع الدعوة للدين، وقد بدأ بالمحسوبين على الإسلام السياسي ثم استهدف من يرفض (الإسلام الليبرالي)، ثم ضيق الدائرة على النشاطات الدينية البسيطة، وهو في طريقه لإيقاف كل أشكال الدعوة والتعليم الديني بما في ذلك تحفيظ القرآن”.

وأردف: “طبقًا لبعض المتدينين ممن تمكنوا من اختراق دائرته، ولم يكن يعلم بتديّنهم، فقد لاحظوا تضايقه من أي ذكر لله، حتى لو كان بشكل عابر، وأنه حين يكتشف شيئا من العاطفة الدينية عند أحد المحيطين به، يستبعده فورا من الدائرة، فيما عدا استثناءات قليلة لها مبررات خاصة”.

وتابع: “ومن عمق تشربه لنهج العمير والراشد والحمد، فهو يردد في مجالسه الخاصة، أن الإسلام خطر في ذاته، وليس فقط في نشاط الصحوة، كما يقول في العلن”.

واستطرد مجتهد: “تعلم من أولئك الزنادقة، أن نصوص القرآن والسنة كلها خطر، وأنه حتى لو سُحق الإسلام السياسي، فسيبقى وميض تحت الرماد ينطلق يوما فيحرك الناس ضد السلطة”.

ونقل “مجتهد” عن مقربين من ابن سلمان قولهم إن “التيار المدخلي -الذي يستخدمه حاليًا- لن يكون بمنأى عن بطشه، بعد أن يستغني عنهم، لأن دعاة هذا التيار يتبنون تعظيم الحديث الصحيح، واحترام علماء السلف، وهذا عنده هو (بلا بوك يا عقاب)، حيث لا يصلح للمستقبل عنده، من يعظم الحديث، ويحترم علماء السلف حتى لو كان جاميا”.

وتابع موضحا: “وتأكيدا لكل ما سبق، فإن حالات التطاول على ثوابت الدين والتهكم بأهله والربط بين الدين والتخلف والإرهاب، التي تظهر في مقالات ومقابلات وتغريدات والتي ينفذها أشخاص معروفون، كلها تقريبا تتم بتوجيه شخصي منه، ويزوّد المكلفون بها بحصانة كاملة حتى لو تعرض بعضهم لتمثيلية محاسبة باهتة”.

وأرجع “مجتهد” اعتقال العلماء والدعاة وفرض الإقامة الجبرية والضغط على بعض الضعفاء من العلماء لإعلان فتاوى ومواقف خيانية، إلى أنها “بهدف تحقيق نفس الغاية، وهي الحرب على الدين نفسه، وحرمان المجتمع تمامًا من صوت الدعوة، مقابل حملة شرسة في تشويه الدين”.

وقال: “حين نقول إنه يوجه شخصيا قضايا التطاول على الدين واعتقال العلماء، فأنا أقصدها حرفيا، فهو يمارس بشكل تفصيلي توجيه الأوامر، وبعض الأحيان لا يكتفي بالتعميد الشفوي للأشخاص المعنيين، بل كثيرا ما يستخدم، من شدة حماسه وغبائه، تطبيقات التواصل (الواتس آب غالبًا) للتوجيه والمتابعة”.

العلاقة مع ابن زايد

وتطرق “مجتهد”، في تغريداته إلى علاقة ابن سلمان، بولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، قائلًا إنه “خلافا لما يعتقده الكثير، فإن شخصية ابن سلمان المعادية للدين، لم يصنعها ابن زايد، بل هما شيطانان توافقا قلبا وعقلا وعاطفة وشعورا وحل بينهما انسجام كامل”.

وأضاف: “لذلك فإن ابن زايد ليس بحاجة، كما يدعي البعض، لابتزاز ابن سلمان بتسجيلات، ويؤكد القريبون من ابن سلمان أنه هو الذي بادر بطلب الخبرة منه في محاربة الإسلام، وتخريب المجتمع والتطبيع ودعم الطغاة، وهو صاحب فكرة اللجان المشتركة في كل الوزارات، وهو الذي تحمّس لتوحيد البرامج الأمنية والإعلامية”.

وتابع: “رغم هذا العشق بينهما وحاجة ابن سلمان لابن زايد في الخبرة السياسية في حرب الإسلام، يبقى العمير والراشد والحمد أرقى النماذج عنده، والراشد بالذات هو المثل الأعلى”.

أما على مستوى التنفيذ، بحسب مجتهد، فلا يعلو أحد على مستشار ابن سلمان السابق سعود القحطاني، والسبب هو “سجله  في محاربة الإسلاميين أيام رئيس الديوان الملكي السعودي سابقا خالد التويجري”.

وختم مجتهد تغريداته بالقول: “يؤكد المقربون منه قناعته أن علاقة السلطة بالدين انتهت، ويجب أن يعلن ذلك بصوت مرتفع، ويكرر في مجالسه نيته تجريم الوهابية تحديدا، والبراءة منها علنا”. قبل أن يكشف أن ابن سلمان وجه وسائل الإعلام المختلفة بالتهيئة لذلك، وشن حملة غير رسمية على الوهابية، وعلى ما يسمى “شيوخ الدعوة النجدية”.