أفق نيوز
آفاق الخبر

السيد عبد الملك الحوثي : لِتَتَكامل معركتُنا ضدَ العدوان على الجبهات وبمواجهة الوباء

21
شارل ابي نادر

منذ بداية العدوان على اليمن ، والذي يُنهي عامه الخامس ويبدا السادس ، يثابر قائد حركة انصار الله اليمنية السيد عبد الملك الحوثي ، وخاصة في كل مناسبة مهمة او مفصلية ، على التوجه بخطابٍ او بكلمةٍ او برسالةٍ ، الى جميع
المعنيين بهذا العدوان ، الى الشعب اليمني والجيش واللجان الشعبية ، الى الاصدقاء والحلفاء مع ندرتهم والمعروفين بالتحديد ، الى دول وشعوب وحكومات العدوان الغادر ، وايضا الى الاعداء والخصوم الاقليميين والدوليين الداعمين
للعدوان مع كثرتهم ، يقارب في هذا التوجه موقفه كقائد لمسيرة الصمود والدفاع ، مقدما شرحا شاملا لمسار الاوضاع ، واضعا النقاط على الحروف في مقاربته لوضع المعركة من كافة النواحي : المعنوية ، الميدانية ، السياسية ،
الديبلوماسية ، الاجتماعية والاقتصادية .
كلمة السيد الحوثي الاخيرة والتي وجهها يوم السبت الماضي ، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي ، تضمنت وبمنهجية واضحة ودقيقة ، وبمصداقية تعودنا عليها في خطاباته دائما ، مقاربة جديدة من
نوعها ، مزج بها المسار الذي وصلت اليه المعركة بمواجهة العدوان على اليمن اليوم ، بكافة تفاصيل وخطوط وتغييرات الميدان مؤخرا ، مع تهديد الفيروس كورونا الذي يغزو العالم حاليا ، وبدأ يطرق ابواب اليمن ، بما يمكن ان
يحمله من أخطار ومصاعب صحية واجتماعية ، في بلد يعاني ما يعانيه اساسا من جراء عدوان سافر وحصار جائر تجاوز الخمس سنوات .
تطرق السيد في كلمته هذه الى الامكانية الكبرى لوجود مسؤولية على الاميركيين في نشر الفيروس ، حيث اظهر ومن خلال تحليل علمي مستند الى وقائع تاريخية مثبتة ، قدرتهم على ذلك من خلال ما يملكونه من امكانيات على صعيد
السلاح البيولوجي ووسائل نشره ، محددا عدة سوابق لجأ فيها الاميركيون الى استهداف خصومهم بهذا السلاح الممنوع والمحرم دوليا ، مع اظهاره عن وجود حافز واضح لديهم ( لدى الاميركيين ) لاستهداف الدول وخاصة القادرة منها
، والتي تلعب دورا مناهضا لهم في السياسة والاقتصاد والنفوذ والموقع الدوليين ، بهدف اضعافها وتدمير اقتصادياتها ونقاط قوتها .
الحافز الآخر براي السيد ، والذي يدفع بالاميركيين نحو نشر الفيروس ، يتعلق بسعيهم للحصول على الاموال الطائلة ، بعد قيام شركات ادوية مرتبطة بهم او بحلفائهم الصهاينة ، بطرح لقاحات للوقاية من الفيروس ، بعد أن تكون قد
حضرته مسبقا ، واللافت حسب السيد الحوثي – أنه لا يستبعد أن يكون هناك توجه أمريكي لنشر وباء الكورونا واستغلاله حتى لو أضرّ بالمجتمع الأمريكي نفسه ، ودائما بهدف مادي وايضا بهدف ايذاء الدول الاخرى المُنافسة لهم .
مقاربة السيد الاخرى ، والتي توجه بها في كلمته الى الشعب والجيش واللجان الشعبية ، خصصها لموضوع المعركة والمواجهة الميدانية ، حيث اعتبر انه نظرا للموقع المتقدم اليوم في المواجهة واقتراب اكتمال النصر ، فنحن
اليمنيون مدعوون لمواجهة الفيروس بكافة وسائل الوقاية والرعاية الصحية والعزل او الحجر ، وذلك لاسباب طبية وصحية طبعا ، وهذا شي مهم ومقدس ، وايضا تأتي هذه المواجهة من باب تقوية الصمود وعناصر الدفاع في
المعركة ، وحيث لم ولن يترك العدوان اية وسيلة في الحرب الا واستعملها او سوف يستعملها ضدنا ، ودائما بحسب مضمون كلام السيد ، فمن غير المستبعد ان يعتمد العدوان وسيلة ادخال الوباء لضرب مناعتنا الداخلية ، العسكرية
والمعنوية والاجتماعية .
لقد اعتبر السيد الحوثي في مقاربته الموضعية ايضا ، ومن وحي مضمون كلمته ، أن ثغرة الخونة او المرتهنين موجودة ، وهؤلاء مستعدون لادخال الوباء الى اليمن ، بسبب ضعفهم في مواجهة طلبات العدوان أوالضغوط مختلفة ، او
بسبب استعدادهم للخيانة ، و حيث الارتهان اصلا للعدوان وخيانة الوطن لا تختلف ابدا عن ادخال الفيروس ، بل ان الخيانة التي مارسوها حتى الان هي اصعب من ادخال الفيروس ، وقد لجأوا اليها بكل رحابة صدر سابقا ووقعوا
فيها .
من ناحية اخرى ، شدد السيد ايضا انه كما هو مطلوب اليوم تقوية جبهتنا صحيا وطبيا ، المطلوب ايضا المثابرة على الثبات والتقدم فيها ميدانيا ، و” علينا الاستمرار في دعم الجبهات حيث هناك انتصارات وعمليات مهمة وقوية في
الساحة ، وواجبنا أن نستمر في التصدي للعدوان ” .
يمكن ان نستنتج من كلمة السيد في هذا المجال أنه يرى الارتباط الكامل بين الجبهة في الميدان وبين الجبهة بمواجهة الوباء ، ويرى ايضا انه كما اننا اليوم مستهدفون من العدوان بالاسلحة والطائرات والقاذفات ، سنكون ايضا
مستهدفين بالوباء القاتل ، لا بل سوف يعمد العدوان حتما الى استعمال مناورة الوباء ، لاضعاف جبهتنا الداخلية والتي عجز عن زعزعتها على محاور القتال وفي الميدان .
وتابع السيد في مقاربته حول مناورة العدوان وداعميه من الموالين لامريكا في استهدافهم كل عناصر القوة لدى اليمنيين ، انهم ” عمدوا على بث الفتن داخل الأمة، واستهداف كل عناصر القوة داخلها ، لافتًا ايضا الى : ” أن بعض
أبناء الأمة كان خيارهم الصمت والتوقف عن أي عمل لمناهضة أمريكا و”إسرائيل” وتحركوا في التبرير لخيارهم عبر النيل من أي موقف متصدٍ للهجمة الأمريكية .
و ختم السيد بالقول ” حيث أننا قادمون بعد أيام على العام السادس من العدوان الأمريكي السعودي على بلدنا، والذي عانينا في سبيل مواجهته الكثير من وسائل القتل التي قدمتها أمريكا ، فاننا مدعوون لمواصلة مشوار التصدي
والدفاع والمواجهة ” ، وبحسب مضمون كلمة السيد ، ” علينا المحافظة على الموقع المتقدم الذي وصلنا اليه بفضل الله وتوكُلِنا عليه ، وعلينا ايضا متابعة التقدم نحو اكمال تحرير كامل ارضنا ودحر العدان ومرتزقته .