أفق نيوز
آفاق الخبر

قيادات محافظة الحديدة تؤدي شعائر صلاة العيد مع جموع المصلين بالمصلى

11

أفق نيوز| الحديدة:

أدى القائم بأعمال محافظ محافظة الحديدة محمد عياش قحيم ومعه اعضاء السلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية بالمحافظة، صباح اليوم مع جموع المصلين، شعائر صلاة عيد الأضحى المبارك مع جموع المواطنين في مصلى العيد بمدينة الحديدة.

حيث أستمعوا إلى خطبتي العيد من فضيلة العلامة هشام عبدالرحمن مكرم خطيب وإمام الجامع الكبير والذي تناول فيها مدلولات عيد الأضحى والحكمة الآلهية المشروعة منه والذي جعله الله فرحة وسرورا وبشاشة وحضورا يوم أشرقت فيه أنوار السماء يباهي المولى عزوجل فيه ملائكة السماء “يا ملائكتي هؤلاء عبادي أتوني شعثا غبرا يرجون رحمتي ويخافون عذابي أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم”.

وأوضح أن مناسبة عيد الأضحى تجسد معاني الصمود والثبات وقيم التآخي والتكافل الإجتماعي بين أبناء الشعب اليمني خاصة في ظل ما يتعرضون له من عدوان وحصار وحرب إقتصادية ممنهجة منذ ما يقارب ست سنوات.

وتطرق إلى ما تحتله هذه المناسبة الدينية الجليلة من مكانة سامية في نفوس المسلمين بإحياء هذه المناسبة وتبادل الزيارات للأقارب والأرحام .. مؤكدا أهمية إستلهام معاني ودلالات هذه المناسبة في تفقد أحوال الأسر الفقيرة والمحتاجة والنازحة وأسر الشهداء والجرحى والأسرى.

وأضاف “أيام تأتي على آمة الإسلام تبعث في القلوب والوجدان مشهد خليل الرحمن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وهما يرفعان القواعد من البيت الحرام أيام تحيى النفوس والقلوب في مشهد خليل الله وولده إسماعيل وقد أسلما وتله للجبين وفداه الله بذبح عظيم”.

وأشار إلى أن أمة الإسلام ها هي تنحر وتضحي إمتثالا وإقتداء بخليل الله إبراهيم عليه السلام وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

وأكد مكرم أن العبادة غاية ومقصد أراد الله من خلالها أن يرتفع الانسان من ذل العبودية للأهواء والشهوات إلى شرف العبودية لبديع السموات وأن يسمو الانسان من مراتع الأنانية إلى كريم الأخلاق والفضائل والبذل والعطاء وهذا مانلمسه في أحكام الإسلام وشرائعه ومبادئه.

وشددت خطبتي العيد على أهمية المعاملة في الإسلام وأن الغاية من الدين هي حسن المعاملة والإستقامة مع العباد ومع الله تعالى.

كما شددت على أهمية صلة الأرحام وسنة الأضحية والتوسعة على الفقراء والإكثار من التكبير والتحميد والتهليل والإستغفار.

وقال سماحة الخطيب أن الإسلام عبادات وشعائر لابد أن تنعكس على واقع المسلمين وسلوكياتهم وعلاقاتهم مع بعضهم البعض وتظهر ثمارها بذلا وعطاءا وتكافلآ وسماحة وتضامنا.. منوها إلى دلالة العيد في الأخوة والمروءة وتلاقي القلوب مع بعضها ونبذ الضغائن وتناسي الأحقاد والكراهية.

وقال مكرم في خطبتي العيد أن عامل بناء أي مجتمع وسبب نهضة ورقي أي بلد يكمن في مدى وعي أبنائه وإدراكهم لعظيم الدور الملقى على عاتقهم في توحيد جهود البناء حيث أن بناء اليمن مرتهن بمدى وعي أبنائه وحرصهم على ترسيخ التلاحم والتضامن فيما بينهم وأن تتظافر الجهود وتتكاثف سواعد الخييرين في العمل على كل ما من شأنه السمو بهذا البلد فوق كل خلاف ومصلحة خاصة أو شخصية وذلك من خلال تعميق مشاعر حب الوطن والولاء والإخلاص والإنتماء خاصة في أوساط جيلنا وشبابنا الواعد الذين هم أمل اليمن والآمة وعماد النهضة بما يتصفون به من إعتدال وسماحة نابعة من الإسلام.

وأشار إلى تزامن مناسبة عيد الأضحى لهذا العام مع صد النظام السعودي ومنعه من دخول المسلمين للمشاعر المقدسة لأداء فريضة الحج للموسم الجاري.

وأعتبر مكرم هذه الإجراءات الإنفرادية للنظام السعودي تعد إعتداء سافرا وجريمة بحق كل المسلمين في أرجاء المعمورة .. مطالبا دول وشعوب العالم الإسلامي بإنشاء هيئة تتولى إدارة الحرم المكي وإدانة تصرفات النظام السعودي اللا مسؤولة بمنع دخول المسلمين لأداء مناسك الحج.

وأستعرضت خطبتي العيد ما يتعرض له اليمن من عدوان سعودي امريكي صهيوني سافر بربري وهمجي منذ ما يقارب ست سنوات وحصار جوي وبحري وبري ممنهج ناهيك عما تتعرض له السفن النفطية والغذائية والدوائية من قرصنة وإحتجاز في المياه الإقليمية وبتواطؤ آممي مخزي لا يمكن وصفه مستشهدة بما يجري في مدينة الحديدة وغيرها من قتل وهدم وإحتلال وانتهاك وتدمير على أيدي قوات العدوان السعودي الامريكي ومرتزقته من العملاء والخونة على مرأى مسمع من العالم.

وأعرب خطيب العيد عن الأمل في تطبيق الشعارات التي ترفعها المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان بأن يكون لها موقفا في كبح جماح المعتدي الظالم والمحتل الغاصب ويكون لها أثرا في التخفيف من معاناة الشعوب المستضعفة ورفع الظلم عنها.

مشيرا بهذا الصدد إلى أهمية دعوة قائد الثورة المباركة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وفخامة الرئيس مهدي المشاط – حفظهما الله – لقادة الدول العربية والإسلامية إلى التضامن والتكاتف لصيانة حقوقهم لإن الإختلاف هو سبب الضعف والنكسات التي تعاني منها الآمة العربية والإسلامية.. داعيا أبناء الشعب اليمني إلى التعاضد والتلاحم والإصطفاف خلف القيادة السياسية والوقوف في خندق واحد مع أبطال الجيش والأمن واللجان الشعبية في معركة الدفاع عن حياض الوطن وعزته وكرامته حتى تحقيق النصر ودحر الغزاة والمرتزقة وتطهير الأرض اليمنية من براثين النجاسة والإرتزاق والعمالة.

وأبتهل إلى المولى جلت قدرته أن يعيد هذه المناسبة وقد رفع الله تعالى البلاء والوباء عن الشعب اليمني والآمة بصورة عامة وتحقق للشعب اليمني النصر والتمكين على الأعداء.