أفق نيوز
آفاق الخبر

نكبة 48 وثورة 21 سبتمبر

25

علي محمد الأشموري
لنبدأ أولاً باستعراض أحداث الثورات اليمنية بحيادية وتجرد، والبداية من ثورة أو انقلاب 1948م وكانت تسمى بالثورة الدستورية فأطيح بالإمام يحيى حميد الدين رحمه الله وحدث ما حدث لإجهاضها، وتلتها 1955م تلتها ثورة السادس والعشرين سبتمبر المجيدة بأهدافها الستة ولكن لم تحقق أهداف وتطلعات اليمنيين فأوجدوا شريحة من المجتمع وكان القتل والقهر والظلم يتمثل في “قد اسمه جا” ولم تتحقق الأهداف بل إن السعودية كانت تدس أنفها في الشأن اليمني من 62 وحتى 67م فحدثت نكسه 67م وانسحب المصريون وكان القرار بيد القاهرة والا لما اعتقلت حكومة بكامل طاقمها ووزرائها بعدما أسموه بانقلاب أغسطس 1967م ووضعوا الأحرار في السجون المصرية وفصّلت ثورة 26 سبتمبر على المقاس الذي كان يريده آل سعود وأصبحت الحكاية «جمهوري في النهار ملكي في الليل» واستمر التدخل السعودي والحرب والقلاقل حتى 1968م واطبق الحصار على صنعاء واستمر سبعين يوما وفر القادة وصمد الفريق العمري رحمه الله ودافع صغار الضباط والعساكر دفاعا مستميتاً فراهنت السعودية ومن والاها على إسقاط الجمهورية ونجح الجمهوريون بفك الحصار بعد معارك عنيفة كانت القذائف تدك العاصمة صنعاء.. ويروي من الآباء والأجداد أن البدر كان أقرب الناس إلى الحركة الوطنية ولكنه رغم ذلك لم ينجح في ظل ما خطط له والاتفاقات التي كانت تأتي من تحت الطاولة فكانت البداية باغتيال قائد الثورة البيضاء الشهيد إبراهيم محمد الحمدي وتشويه سمعته بقضايا ملفقة لأن مشروعه كان يريد الخروج من تحت العباءة السعودية والعيش بحرية وكرامة للشعب اليمني، فتعاقبت الأحداث وقتل أو استشهد ما يقارب السبعة الرؤساء من الشمال والجنوب نتيجة التقارب والتفاهم الوحدوي بين الشمال والجنوب وأصبح الوزراء الذين كانوا مستأجرين يمتلكون الأرصدة ويمتلكون المشاريع في الداخل والخارج وكأنك “يا بوزيد ما غزيت”.
بمعنى أن الجمهورية كانت عبارة عن شعار وعملاء الموساد يسرحون ويمرحون في اليمن بفضل بني سعود وكأن الجمهورية مفصلة على مقاس الحكام اللاحقين واتخمت الأرصدة والكروش وأصبح السبتمبريون – يوماً – مغضوباً عليهم والشعب لا حول له ولا قوة فمشروع الثراء الفاحش والفقر المدقع والظلم كان عنواناً للمرحلة ولم تبن دولة المؤسسات وأصبحنا لعبة الكراسي غنيمة فقالوا “كانوا يأكلوا ويأكلوا”؟؟
بعيداً عن النظام والقوانين وجاء الربيع العربي التي اختطفها الإخوان وحدث ما حدث ناس يموتون من الشبع وشعب نصيبه الفتات حتى في حكاية الصحة العامة كان الوزير وما فوق المرضي عنه كثير السفريات، والمواطن يدخل غرفة الإنعاش..
وجاءت ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر لتغير المسار وتقتلع الفساد والفاسدين وفر أصحاب الأرصدة والمشاريع إلى السعودية وقطر وتركيا وغيرها..
فثورة 21 سبتمبر التصحيحية كان لها مقدمات وما زالت تحارب 17 دولة من أجل يمن حر عزيز كريم.. فالاحتفال بالحادي والعشرين من سبتمبر هو اليوم الأسطوري الذي قدم وما زال يقدم قوافل الشهداء من أجل العزة والكرامة والخروج من التبعية الخليجية إلى رحاب الثورة والحرية وامتلاك القرار اليمني لتكون اليمن لليمنيين وثروة أو ثروات اليمن لليمنيين دون تدخل المطبعين من أصحاب العقالات وأذيالهم الناهبين للأراضي والبحار وما تحويه من ثروات..
قد يقول قائل ماذا حققت ثورة الـ21 من سبتمبر والجواب واضح وصريح، فاليمن قد تحررت من العقال وحررت عقول أبنائها من الجمود بالصناعات العسكرية البرية والجوية التي أذهلت العالم وأرعبت دول التحالف التي استخدمت كافة أوراق الثورة فسقطت وتتساقط مشاريعها الانهزامية على أيدي القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية والشعب اليمني الصابر والصامد في وجه العدوان والحصار..
تحية وتقدير لرجال الأمن العيون الساهرة الذين كشفوا عصابة الابتزاز والقرصنة وننتظر ما يستجد عقب التحقيقات مع الجناة وملاحقة الهاربين.