أفق نيوز
آفاق الخبر

زمن البيع بالجملة

13

صلاح محمد الشامي

• لا تزال تتكشف جرائم الأنظمة العربية بحق شعوبها وأوطانها، ومنها النظام العفاشي السابق، الذي كان من المبادرين عبر الوسيط الإماراتي لخداع هذا الشعب اليماني الأصيل، والمكر به ببيعه لعدوه الصهيوني، بيعاً بلا ثمن، فكل شيء كان يجري تحت نظره، من تسهيل زيارات الوفود الرسمية لليهود، والتقائهم بمن يشاؤون، للتجنيد والتخطيط وتسيير أعمال البيع بالجملة لليمن وشعبها لأنذل وأرخص وأحقر أوغاد عرفتهم الأرض.
• السؤال الآن هو لماذا ؟!! لماذا كل هذا الاستسلام والرضوخ والانقياد، أين الإباء والحرية والعزة والنخوة، أين الرجولة التي كان يدعيها ( عفاش ) .. ( أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامةٌ ) .. هذا ما هو عليه زعماء وملوك وحكام العرب، يتنمرون على شعوبهم بدعوى العروبة، وهم يبيعون شعوبهم بالجملة وبلا أثمان، عدا الجلوس على الكراسي المفخخة بالكفر بكل القيم والأعراف والدين والشعوب، والمؤقتة إلى أجل يحدده السادة اليهود متى شاؤوا.
• إن ما يدور في العالم الآن من حروب وأوبئة مصطنعة إنما هي التمهيد الأخير لتربع اليهود على عرش العالم بإقامة حكومة عالمية بقيادتهم، هذا مخططهم، وهذه أحلامهم، وهو ما يتجلى لكل بصيرة نافذة عبر سيطرتهم المطلقة – تقريباً – على الاقتصاد العالمي، عبر منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي (صندوق النقد الدولي) والمنظمات الكبرى كالأمم المتحدة .. وكذلك الدول العظمى، فليست أمريكا سوى أداة للماسونية العالمية، ويتجلى ذلك من خلال معرفة أن كل من حكم أمريكا هم من دماء واحدة، وهي إحدى الأُسر اليهودية الثلاث عشرة التي توارثت مهام القيادة والتخطيط، والتي منها أسرة (روتشيلد) المسيطرة على الاقتصاد العالمي، ما يكشف زيف الديمقراطية التي تتشدق بها أمريكا وتقوم بقتل الشعوب تحت حجة إلباسها ثياب الديمقراطية بالقوة.
• هؤلاء اليهود يتصورون أنهم الجنس الأذكى بينما هم أغبى الأغبياء، فلو كانوا أذكياء بالفعل لما عميت بصائرهم عن اتباع دين الحق الذي يضمن لهم الآخرة التي هي أبقى، كما يضمن لهم حياة طيبة كما وعد الله تعالى في كتابه العظيم القرآن الكريم، وما هو مذكور في الكتب السماوية كالتوراة التي بين أيديهم، رغم تحريفها من قبلهم .. • إن ما يسعى إليه اليهود هو السيادة المطلقة على الأرض، وتسخير البشر لخدمتهم كالعبيد، وهم بذلك يعلمون أنهم لن يكونوا أسياداً، فهم يعلمون تمام العلم أنهم إنما ينفذون مخطط الشيطان الذين يعبدونه من دون الله كما فعل جورج بوش، وهذا مثبت وبإمكان العامة البحث عنه في ( اليوتيوب ).
• الخداع اليهودي الذي كان وما يزال يمارس عبر تمرير التطبيع من تحت الطاولات وخلف الكواليس، كما كان يحدث في زمن ( فارس اليمن عفاش )، الرجل الذي أسكرت الجماهير خطاباته الزائفة، ودوخت الملايين رجولته المصطنعة، والرجل الصامت – جداً – أمام اليهود يأتون ويذهبون تحت نظره، ويعبثون ويجندون وينفذون إجراءات البيع واستلام البلاد وهو ما يزال منتفخاً بكبريائه، معتداً بما لديه من خنوع لمن ( ضربت عليهم الذلة والمسكنة ) .. وكل الأنظمة الصامتة الآن والتي لا تزال تدعي العروبة هي بالفعل تحت السيطرة اليهودية، وفي طريقها إلى التطبيع، أو إلى التسليم بالمعنى الحرفي.
• الآن يعتقد اليهود أن العالم أصبح في قبضتهم، وغبائهم لا يعلمون أن العالم يكرههم، ولشدة ثقتهم بتخطيطهم يغفلون عن أن اليمن وإيران وحزب الله أشواك في حلوقهم وقذى في أعينهم، وكل شعوب العالم تمقتهم، إن كل ما عانته وتعانيه البشرية منذ قرون إنما هو بسببهم، قتلهم للأنبياء والمصلحين، وإشعال الحروب، والفساد الديني والأخلاقي، والفساد الاقتصادي عبر الاستغلال والربا والمجاعات، ونشر الأمراض الفتاكة، وهكذا، كلما تقدمت التكنولوجيا تطورت وسائل فسادهم، وتعددت أساليب فتكهم بالشعوب عبر تسليط بعضها على بعض، باستعمال الإعلام والشائعات لتزييف الحقائق، وهذه كلها مهام إبليس التي تبنوا تنفيذها عوضاً عنه، وإلى جانبه.
• إن ما رسمه اليهود الصهاينة والماسونيين والذين يطلقون على أنفسهم ( المتنورين ) للعالم الجديد من خطط شيطانية، ومن سيناريو تنفيذي يعد من أخطر وأدهى ما قام به البشر من تخطيط عبر التاريخ، إن هدفهم منذ نشأت ماسونيتهم في القرن الأول للميلاد هو السيطرة على العالم، وهم يعملون منذ ذلك الوقت لتحقيق حلمهم البعيد، وفي سبيل ذلك يقتلون وينهبون ويفعلون ما لا يخطر على بال من الفواحش والجرائم التي يندى لها الجبين، حتى عبادة الشيطان نفسه، ولا يرحمون حتى أرحامهم وأقاربهم إذا تعلق الأمر بالوقوف في طريق خططهم، ولا يتعلق الأمر فقط بدولة الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين فقط، فما هو إلا أحد أذرعتهم المنتشرة في كل أنحاء العالم تقريباً.
• تتجذر أهمية ثورتنا العظيمة ثورة 21 سبتمبر كل يوم حين نراها أطاحت بأعمدة الفساد، وصناع تنمية الخنوع، ومنجزي سياسة الانبطاح، وبائعي الشعوب، كـ (عفاش وعياله )، والدنبوع وأمثاله، الذين كانوا يدركون بالفعل ما هو مطلوب منهم وواجب التنفيذ لصالح أعدائنا وأعداء البشرية، لذلك لم ينصاعوا للمصالحة، ولم يستجيبوا لنداءات السيد قائد الثورة، رغم الصفح عنهم ودعوته لهم لإشراكهم في الحكم، لذلك نفذوا ما طلب منهم أسيادهم اليهود، ورفضوا نداءات السيد القائد اليمني المؤمن الغيور على أمته وشعبه والذي هو في صالحهم العام دنيا وأخرى، رفضوه ليرتموا في أحضان اليهود، وقادوا من هناك العدوان على يمنهم لإعادتها حسب زعمهم إلى أحضان العروبة، بينما اتضح أنهم يريدون إعادة اليمن إلى أحضان الصهيونية، وحين طالت عليهم الحرب مع أسيادهم رأينا أو مظاهر التطبيع تجري مع القادة الهاربين من اليمن.. ثم تلتها التساقطات كورق التوت للأنظمة تباعاً، ولا غرابة فالزمن زمن البيع، وبلا أثمان.