أفق نيوز
آفاق الخبر

التطبيع مع إسرائيل الكبرى

8

عبدالمجيد حسين عزيز

بعد التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني الغاصب من قبل الإمارات والبحرين و السودان تحدث رئيس الوزراء الصهيوني وقال (سيكون هناك المزيد من الدول)
واليوم ظهرت السعودية بين هذه الدول المطبعة !
فقد نقلت قناة البي بي سي البريطانية عن هيئة البث وإذاعة الجيش في الكيان الغاصب أمس الاثنين، أن نتنياهو التقى في السعودية كلا من ولي العهد محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أثناء زيارة للمملكة.
وفي نفس الوقت أعلنت الخارجية الأمريكية في نفس اليوم أن (لقاء الوزير الأمريكي مايك بومبيو مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في نيوم، خلال زيارته للسعودية، كان مثمرا، مشددة على «مواصلة جهود مواجهة إيران) و أن (الشراكة الأمريكية السعودية الأمنية والاقتصادية متينة، وسنواصل تسخيرها لدفع جهود مواجهة النفوذ الإيراني الخبيث في الخليج).
وما دامت أولوياتهم في الوقت الحالي هي العدوان على اليمن، فلا نستبعد حدوث تصعيد سعودي صهيوني، وذلك لا يفز عنا فليس أمامهم غير الهزيمة والفشل.
وما بين التصريحين حبل واحد يبدأ في واشنطن وينتهي في تل الزعفران يريد أن يلوي عنق المحور المقاوم بأجمعه، ويخلي الساحة للكيان الصهيوني، فالعداء المفتعل لإيران والتحريض على الشعب اليمني وحزب الله، وتشويه حركات المقاومة بشماعة النفوذ الإيراني، كلها أمور ما كانت إلا مقدمات لمسلسل التطبيع وطبخات إعلامية وسياسية قذرة أعدها مخرجوا التطبيع لقلب الصورة أمام الشعوب وتحويل العداء العربي نحو أعداء إسرائيل، بدل أن كان ضد العدو الحقيقي إسرائيل، وخلق حالة من القبول بالكيان المحتل لدى أوساط الشعوب العربية القابلة للخديعة والتهجين.
وما مسلسل التطبيع إلا مقدمة لتحقيق الحلم الصهيوني الأكبر كما وضعه مؤسس الحركة الصهيونية (تيودور هرتزل) وهو إقامة إسرائيل الكبرى من وادي مصر إلى الفرات.
وما التطبيع إلا عودة صهيونية إلى محطة سابقة لمحطة التقسيم والتفكيك والتدمير للدول العربية المجاورة لإسرائيل وإضعافها، بعد أن فشل هذا المخطط وانكسر في العراق وسوريا على أيدي الجيش العربي السوري وحزب الله والحشد الشعبي ما أدى إلى تأجل تنفيذه في بقية الدول المستهدفة كالأردن ومصر ولبنان وإيران ، وبعد اشتداد عود المقاومة .
وإلى نقطة البداية في المخطط عاد المحرك الصهيوني مجبرا إلى خيار التطبيع لتجني إسرائيل محاصيل النفط والتجارة العربية ولتكون سفاراتها هي المتحكم الأول في شؤون المطبعين،
ومنها ستعاد كرّة التقسيم وستدار هندسة التفكيك لتلك الدول وجيرانها، بعد أن تنجز مهماتها العسكرية والأمنية في مواجهة أعداء إسرائيل في اليمن ثم في لبنان، وربما ستقاد النعاج الخليجية نحو مواجهة مع إيران.
هكذا يريد الهراتزلة الجدد ولكن السماء لها إرادة أخرى ويد تضرب بها في الأرض مكنها الله لتقطع أيادي الصهيونية وتفسد أحلامها فبارك الله في إيران الثورة، وسوريا النصر، وعراق الصمود، ولبنان الإباء، وغزة المقاومة، ويمن المعجزات والطوفان القادم لاجتثاث الصهاينة وتحرير الأرض وتطهير والمقدسات،
ولا نامت أعين المطبعين الجبناء.