أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الحديدة تؤكد عبر فعاليات شعبية: لا مكان لمشاريع التقسيم أمام إرادة الشعب

45

أفق نيوز|

شهدت 22 ساحة بمحافظة الحديدة، اليوم الأحد، مسيرات جماهيرية كبرى، بمناسبة العيد الـ 58 للاستقلال المجيد الـ 30 من نوفمبر، تحت شعار “التحرير خيارنا والمحتل إلى زوال”.

واحتشد المشاركون في ساحات شارع الميناء بمدينة الحديدة، والمنصورية وبيت الفقيه والدريهمي وزبيد والتحيتا والجراحي وجبل راس والزيدية والقناوص واللحية والزهرة والضحي والمنيرة والمغلاف والصليف وكمران وباجل والمراوعة والحجيلة والسخنة وبرع.

ورفع المشاركون في المسيرات التي تقدّمها بمربع مدينة الحديدة المحافظ عبدالله عطيفي ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة في مختلف المديريات، لافتات معبرة عن المناسبة ومناهضة الطغاة والمستعمرين، ومسيرة صمود وكفاح الشعب اليمني ضد الغزاة المحتلين في العصرين القديم والحديث.

وهتفوا بشعارات الثورة والاستقلال والجهاد لتحرير كامل تراب الوطن من دنس الغزاة المحتلين، مؤكدين أن الجميع في حالة جهوزية تامة واستنفار لتنفيذ توجيهات القيادة للمشاركة في معركة تحرير المحافظات المحتلة وصنع استقلال جديد وبدء مرحلة جديدة تحت راية الوحدة اليمنية المباركة.

وأكدت جماهير حارس البحر الأحمر ضرورة مقاومة المحتل والكفاح بمختلف الوسائل المتاحة لطرده وتطهير كافة الأراضي اليمنية من رجسه ودنس عملائه ومرتزقته، موجهين رسائل لكل الأعداء وأذنابهم مفادها بأن اليمن سيظل مقبرة الغزاة وأن مشروع التحرير قادم ولا مكان للتشطير والمؤامرات والدسائس العدوانية للنيل من وحدة اليمنيين.

واعتبرت، الاحتشاد في المسيرات والخروج الجماهيري بالعيد الـ 58 للاستقلال المجيد الـ 30 من نوفمبر، تتويجًا لعوامل الصمود والنضال الثوري لتحقيق العزة والكرامة وكسر الرهانات التي فشل العدوان من خلالها في تنفيذ أوهامه ومخططاته التآمرية على الشعب اليمني.

وأكد أبناء الحديدة، أن الثورة التي أسقطت الاستعمار البريطاني وأجبرته على الرحيل من عدن والمحافظات الجنوبية أرست روحاً نضالية ثابتة في الوجدان الوطني وأن مسار التحرير واستكمال الاستقلال يمضي بالروح نفسها لطرد الغزاة الجدد ورفض أي وصاية خارجية، باعتباره امتداد للاستقلال الأول ومسار ثابت لترسيخ السيادة الوطنية على كامل التراب اليمني.

وأوضحوا أن أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات يعون مسؤوليتهم التاريخية في التصدي للاحتلال وأدواته، ولن يستمر صمتهم، مستندين إلى رصيدهم النضالي المتجذر في ثورة 14 أكتوبر وملحمة الاستقلال في 30 نوفمبر، مؤكدين أن خيارات الأحرار في ربوع الوطن تنطلق من عنوان واحد هو التحرير الكامل ورفض كل أشكال الوصاية.

وجددّ المشاركون، التأكيد على أن وحدة اليمن أرضاً وإنساناً ثابت راسخ في وعيهم، وأن كل محاولات إعادة التشطير أو إنشاء كيانات ممزقة تصطدم بإرادة شعبية تتغذى من تاريخ النضال ضد المستعمر القديم، وتعي أبعاد المخططات التي تستهدف تمزيق الجغرافيا اليمنية ونهب ثرواتها.

وعبروا عن اعتزازهم بما تحقق للوطن من تطور في القدرات العسكرية والدفاعية خلال السنوات الماضية، باعتباره إحدى ثمار الصمود الشعبي، وما يمثّله من تعزيز لقدرة اليمن على حماية مياهه وجزره وممراته الحيوية، وترسيخ معادلة ردع جديدة في مواجهة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وأذنابهم في المنطقة.

وجددّ أبناء الحديدة مواقف الصمود والثبات في مواجهة أعداء اليمن والالتفاف حول القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى والقوات المسلحة، لإفشال كل المحاولات والرهانات لتركيع وإخضاع اليمن وأبنائه، منددّين بخروقات العدوان الصهيوني، وما يرتكبه من جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكدوا استمرار دعمهم ووقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأن فلسطين ستظل القضية الأولى والمركزية للأمة، مجددين التزامهم بمساندة نضاله حتى تحرير أراضيه وطرد المحتل الصهيوني، ومشددين على أن التهديدات لن تكسر إرادة الشعب اليمني وقيادته، ولن تثنيهم عن مواقفهم المشرفة في نصرة قضايا الأمة.

وأوضحت الجماهير المحتشدة أن المعركة التي يخوضها الشعب اليمني منذ أكثر من عشرة أعوام هي معركة تحرر واستقلال، ومن أجل نصرة دين الله والمستضعفين ومواجهة أمريكا وإسرائيل وأدواتهما من النظامين السعودي والإماراتي، لافتين إلى أن صمود اليمنيين وما يتحلون به من روح معنوية وإيمانية وتضحية كفيل بتحقيق النصر مهما بلغت التحديات.

وأهابت المسيرات، بأبناء اليمن، الاستعداد والجهوزية الكاملة للاستنفار الأكبر لنصرة الوطن والتصدي للأعداء ومواجهة كل احتمالات التصعيد والتهديدات المحتملة في سبيل عزة وكرامة اليمن والمبادئ التي يناضلون من أجلها في مواجهة الأعداء والانتصار للقضية الفلسطينية.

وأكد بيان صادر عن المسيرات الجماهيرية، أن الخروج اليوم في مسيرات مليونية يأتي احتفاءً بعيد الجلاء الذي يرمز إلى “تذكار جلاء آخر جندي بريطاني من عدن”، وتأكيدًا على الموقف الايماني الثابت المساند لأبناء الأمة المظلومة وللشعبين الفلسطيني واللبناني، معلنين جهوزيتهم العالية واستعدادهم الكبير للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم.

وأعلن البيان الاستمرار في حمل راية الإسلام والجهاد كما حملها الأسلاف والآباء الكرام الأنصار والفاتحون بوعي قرآني وقيم عظيمة تجسّد الانتماء الإيماني الأصيل الذي عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله بقوله “الإيمان يمان والحكمة يمانية”.

وجدد التأكيد على الثبات واليقظة والاستعداد والجهوزية العالية للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم، عسكرياً وأمنياً وبكل الأنشطة الرسمية والشعبية وبالتعبئة، مشدداً على عدم التخلي عن الجهاد أو التراجع عن المواقف المحقة والعادلة، وعدم ترك الشعب الفلسطيني ولا اللبناني ولا أبناء الأمة المظلومة فريسة للعدو الصهيوني، معتمدين على الله وواثقين به وبوعده الحق بزوال الكيان الصهيوني المؤقت.

ووجه البيان التهاني والتبريكات للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي والرئيس مهدي المشاط والشعب اليمني جنوباً وشمالاً بمناسبة عيد الجلاء “ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني من عدن”، بعد احتلال دام لما يقارب 128 عاماً شملت أنحاء واسعة من البلاد، مارس فيها المجرم البريطاني أبشع الجرائم.

وأوضح أن هذه المناسبة، تستحضر ذكرى الشهداء والأبطال ورموز الثورة المجيدة الذين خلّدوا أسماءهم بحروف من نور، وطردوا الإمبراطورية التي كانت توصف بأنها لا تغيب عنها الشمس، فغُيبت عنها الشمس ورحلت تجر أذيال الهزيمة بفضل الله.

وأشار البيان إلى أن الشعب وهو يُحيّي هذه المناسبة العظيمة يذكر كل طغاة الأرض، وفي مقدمتهم ثلاثي الشر الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وأذيالهم من منافقي المنطقة، بأن الزوال هو النهاية الحتمية لكل محتل مهما طال أمده وتعاظمت قوته وسطوته وزاد طغيانه.

كما وجه بيان المسيرات، رسالة للشعوب المظلومة في المنطقة والعالم بأن الشعوب قادرة على صناعة الانتصارات مهما كان ليل الاحتلال حالكاً وفارق القوة كبيراً وشاسعاً، إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة والتوكل على الله والثقة به وتشابكت الأيدي وتوحدت الصفوف.

وأكد أن المناسبة تذكّر بعظمة البطولة والفداء التي جسدها الأبطال الأحرار الثوار الذين هزموا المحتل، كما تذكّر ببشاعة وقبح وخسة وخسران من خانوا الله ورسوله وأبناء شعبهم وأمتهم لصالح المحتل الكافر، وكانوا من أكبر العوامل التي ساعدته على الاحتلال والسيطرة وسهلت له مهمته.

ولفت البيان إلى أنه وفي نهاية المطاف هزم المحتل وزال ورحل وتحرر الشعب واستعاد كرامته وشرفه وأرضه، وخُلد الأحرار بأوسمة الشرف والثبات والوفاء، وبقي الخونة يلاحقهم عار الخيانة والخسة والسقوط ولعنات الأجيال وينتظرهم عذاب النار، وهو المصير الحتمي ذاته الذي ينتظر الغزاة والمحتلين الجدد.