أفق نيوز
الخبر بلا حدود

مطار عدن خارج الخدمة بعد قرار سعودي مفاجئ

58

أفق نيوز|

في خطوة تصعيدية جديدة، أقدم التحالف بقيادة السعودية، فجر اليوم الخميس، على إيقاف النشاط الملاحي بالكامل في مطار عدن الدولي جنوب اليمن، في إجراء مفاجئ أربك حركة السفر وكشف حجم الصراع المحتدم داخل معسكر التحالف، خصوصًا على خلفية التوترات المتصاعدة مع الإمارات في جنوب وشرق اليمن.

القرار السعودي أدّى إلى إلغاء جميع الرحلات الداخلية والدولية من وإلى مطار عدن، متسببًا في احتجاز مئات المسافرين اليمنيين داخل وخارج البلاد، حيث علق العشرات في مطارات إقليمية ودولية، أبرزها مطار القاهرة، بينهم مسافرون في وضعية “الترانزيت”، إضافة إلى مسافرين كانوا في طريقهم إلى جيبوتي.

وبحسب مصادر ملاحية وإعلامية، فإن مطار عدن شهد توقفًا تامًا وشللًا كاملًا في نشاطه الجوي، عقب توجيهات سعودية مباشرة فرضت إجراءات جديدة مشددة على الرحلات الجوية، في خطوة وُصفت بأنها عقابية أكثر منها تنظيمية.

وأوضحت المصادر أن السعودية اشترطت إخضاع جميع الطائرات القادمة والمغادرة من عدن للتفتيش المسبق في مطاري جدة والرياض، تمهيدًا لإعادة العمل بآلية التفتيش القديمة التي فُرضت مع بداية الحرب على اليمن بعد عام 2015، والتي كانت تمر عبر مطار بيشة السعودي، قبل استبدالها الآن بجدة والرياض.

ولم تتوقف القيود عند هذا الحد، إذ شملت الإجراءات الجديدة إلزام الجهات المشغلة بتسليم قوائم المسافرين وبياناتهم الكاملة قبل الإقلاع بـ48 ساعة، بذريعة التدقيق الأمني، ما يعقّد إجراءات السفر ويجعل استئناف الرحلات مرهونًا بالمزاج السياسي لا بالمعايير الجوية.

هذا الإيقاف المفاجئ تسبّب في شلل شبه كامل للطيران المدني، وأثار مخاوف إنسانية واقتصادية واسعة، خصوصًا أن مطار عدن يُعد الشريان الجوي الوحيد في اليمن المتاح لنقل المرضى، والطلاب، والمغتربين، والحالات الإنسانية، في بلد يعيش واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.

ويرى مراقبون أن القرار يعكس استخدام المطار كورقة ضغط سياسية في صراع النفوذ داخل التحالف، بينما يدفع المواطن اليمني وحده ثمن هذه الحسابات، عالقًا بين المطارات ومحرومًا من أبسط حقوقه في السفر والتنقّل.