غزة: الدفاع المدني يؤكد خطورة مخلفات الحرب على جهود الإنقاذ
أفق نيوز|
حذّر المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الاثنين، الرائد محمود بصل، من المخاطر الجسيمة التي تشكلها مخلفات حرب الإبادة وما خلّفه العدو الإسرائيلي من ذخائر غير منفجرة، مؤكّدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لفرق الإنقاذ أثناء عملها في انتشال رفات الشهداء وفتح الطرقات وإزالة الركام.
وأوضح بصل أن آلاف الأطنان من الذخائر غير المتفجرة، بينها قنابل أمريكية الصنع من طراز “MK” وقذائف مدفعية وصواريخ أطلقتها الطائرات والمروحيات المُسيّرة، لا تزال منتشرة تحت الأنقاض وفي الشوارع والمناطق السكنية، ما يرفع احتمالية وقوع انفجارات جديدة قد تُسفر عن ضحايا إضافيين، وفقا لموقع “فلسطين أون لاين”.
وأشار إلى أن التقديرات تفيد بوجود نحو 71 ألف طن من الذخائر غير المنفجرة في محافظات القطاع، لافتًا إلى أن الكيان الصهيوني يرفض التعاون في معالجة مخلفاته العسكرية أو تقديم خرائط توضح أماكن القنابل التي لم تنفجر.
وبيّن المتحدث أن قرابة 8500 شهيد لا تزال رفاتهم تحت الأنقاض، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال رفات نحو ألف شهيد منذ سريان وقف إطلاق النار، وسط نقص حاد في المعدات والآليات، حيث تعمل آليتان فقط في شمال وجنوب القطاع.
وأكد أن عملية التعرف على رفات الشهداء تواجه صعوبات كبيرة في ظل غياب مختبرات فحص الحمض النووي (DNA)، ما يضاعف المعاناة النفسية والاجتماعية لعائلات الضحايا، مشددًا على الحاجة الماسة إلى آليات ثقيلة، ومختبرات متخصصة، وفرق فنية لتحييد المخلفات العسكرية.
كما حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني من خطر المباني الآيلة للسقوط، مشيرًا إلى انهيار عشرات المباني منذ وقف إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين، معظمهم من النساء والأطفال.
ورحّب بتشكيل اللجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة، مؤكدًا جاهزية جهاز الدفاع المدني للعمل معها وتسخير إمكانياته وكوادره لتقديم الخدمات الإنسانية، على أمل توفير الآليات اللازمة لإزالة الركام، وانتشال الرفات، ومعالجة مخلفات الحرب.