أفق نيوز
الخبر بلا حدود

هل ستحاربنا أمريكا بيأجوج ومأجوج

42

أفق نيوز| محمد الفرح|

باعتقادي لو وصلت أمريكا إلى يأجوج ومأجوج، لحرضتهم على الشعب اليمني، ودفعت بهم للقتال ضدنا، ولرأيتهم يتحركون ويكتبون ويقاتلون تحت عنوان الدفاع عن الصحابة، أو استعادة الدولة والشرعية، والحفاظ على الجمهورية، ولرأيتهم يستلمون أمولاً ومرتبات من السعودية والإمارات.

لذلك، لا تستغربوا كلَّ ما يكتب الناشطون المرتزقة ولا تستغربوا تضليلهم وتزييفهم عن مناطق اليمن المحررة، ولا تتفاجؤوا بأي عدوٍّ يعاديكم.

لماذا؟

لأن الصهاينة والأمريكان يطمحون للهيمنة على العالم كله، وقد فعلوا ذلك، وأخضعوا دولاً عظمى، وفككوها وأضعفوها، وهي من جنسهم وقوميتهم ودينهم لتحقيق هذا الهدف.

وبالتالي، عندما يكون هناك مشروعٌ قرآنيٌّ إسلاميٌّ متحررٌ من هيمنتهم، يصنفونه خطرًا من الدرجة الأولى، ويُمنح أولويةً في أجندتهم، ويعتبرونه خطًّا أحمر، ويعادونه كما يفعلون تجاه إيران منذ انطلاق الثورة حتى اليوم.

فما بالكم عندما يكون هناك مشروعٌ قويٌّ ومنتصرٌ، وفي قلب المنطقة العربية، وفي أهم الأماكن حساسية؟! فهذا الموضوع بالنسبة لهم يرونه خطرًا عاليًا على كل مشاريعهم ومصالحهم، وخطرًا على تضليلهم ومشروعهم السياسي القائم على الزيف، وخطرًا على العدو الإسرائيلي المحتل.

خطرٌ؛ لأنه ينشر الوعي، ويلفت الانتباه لجرائمهم، ويحيي حالة اليقظة تجاه مخططاتهم. خطرٌ؛ لأنه مشروعٌ عمليٌّ نهضويٌّ تحرريٌّ، له أهدافٌ حضارية، ومنطلقاته إيمانية، وروحيتُه جهادية، ومعادٍ لأمريكا و”إسرائيل” وللصهيونية بشكلٍ صريحٍ وواضح، ويستحضر هذا العداء بالليل والنهار.

هنا، بالتأكيد، لن تتوقف مؤامراتهم، ولن ينتصروا في نفس الوقت.

أما نحن، فبحمد الله، نستند إلى قوة الله الكبير المتعَال، ومعيّة الله القهار الجبار، الفعّال لما يريد ومن إليه ترجع الأمور، وبيده عواقبها، وما دمنا متمسكين بالله، بوعيٍ ونشاطٍ والتزام، فنحن منتصرون، لو أضافوا مع أمريكا أوروبا والصين ويأجوج ومأجوج.

وحتماً لن تكون نتائج هذا الصراع خسارة لنا، بل ستبنينا وتقوينا وتفصلنا عن التبعية لهم، والأهم من ذلك أننا نعيش أحرارًا مستقلين، لا نخضع إلا لله تعالى، ومستقبلنا مضمون في الدنيا والآخرة.

وهذا خيارٌ سليمٌ ومنطقيٌّ، بحكم الدين والفطرة والقبيلة وكل شيء. فلا أعتقد أن أحدًا منا يستسيغ العبودية والإذلال لقتلة الأطفال ومغتصبي الغلمان وآكلي لحومهم.

ولا أحد منا يقبل فكرة التراجع أمام من لعنوا وغضب الله عليهم وجعل منهم القردة والخنازير.

قال تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ )

من سورة المائدة- آية (60)

صدق الله العظيم.