صندوق “إسرائيل” الأسود.. كيف حكم إبستين العالم السفلي بالعار؟
أفق نيوز| تقرير خاص|
لم تكن جزيرة “ليتل سانت جيمس” مجرد بقعة جغرافية نائية في الكاريبي، بل كانت عاصمة “العالم السفلي”، جمهورية ظلٍّ تأسست على دستور واحد لا ثاني له: الرذيلة.. هنا، في هذا المكان الذي أُطلق عليه اسم “جزيرة الخطيئة”، لم تكن الفضائح مجرد حوادث عابرة، بل كانت العملة الرسمية للوصول إلى السلطة، وجواز السفر للبقاء في قمة هرم النفوذ العالمي.
قضية جيفري إبستين ليست مجرد ملف جنائي، إنها شهادة وفاة “النظام العالمي” الذي سوّق لنفسه كمنارة للقيم، بينما كان في حقيقته مستنقعاً تُدار خيوطه من “تل أبيب” عبر أقذر سلاح عرفته السياسة: الابتزاز بالعار.
لغز “جزيرة المتعة”.. هل كان إبستين خنجراً للموساد؟
-
غيسلين ماكسويل.. وريثة الجاسوسية: لم تكن غيسلين مجرد شريكة، بل كانت ابنة قطب الإعلام البريطاني روبرت ماكسويل، الذي كُشف بعد موته الغامض أنه كان جاسوساً رفيعاً للموساد الصهيوني.لقد ورثت غيسلين شبكة علاقات والدها وولاءه، لتصبح حلقة الوصل بين “المشغل” الإسرائيلي و”الواجهة” الأمريكية للمشروع.. شهادات عملاء سابقين في الموساد، مثل آريه بن ميناشي، تؤكد أن إبستين وغيسلين عملا معاً لحساب الجهاز.
-
إيهود باراك و”مجموعة ميجا”: لم تكن علاقة إبستين برئيس وزراء العدو الأسبق إيهود باراك عابرة.. الزيارات المتكررة لمنزل إبستين وجزيرته، والتي حاول باراك تبريرها بأنها “تجارية”، تكشف عن عمق الارتباط.يُضاف إلى ذلك صلات إبستين بالملياردير ليس ويكسنر و”مجموعة ميجا”، وهي شبكة من رجال الأعمال المعروفين بدعمهم المطلق للعدو الإسرائيلي، مما يؤكد تداخل المال والسياسة والعمل الاستخباراتي.
-
نفي كيان الاحتلال المرتبك: في مواجهة هذه الحقائق، جاء رد العدو الإسرائيلي الرسمي حاداً ومثيراً للريبة.. تصريح رئيس وزراء كيان الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت بأنه “متيقن 100%” من أن إبستين لم يعمل للموساد، بدا كأنه محاولة استباقية لإغلاق النقاش، لا تقديماً للحقيقة.. هذا النفي القاطع، الذي رددته وسائل الإعلام الصهيونية، يتناقض مع جبل القرائن الذي يشير إلى العكس تماماً.