أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الفرح: انهيار المنظومة الأخلاقية في الغرب يبدأ من ملفات إبستين المسكوت عنها

93

أفق نيوز|

اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن الفضائح المرتبطة بالملياردير الأميركي جيفري إبستين كشفت جملةً من الدروس العميقة، في مقدمتها أن التقدم العلمي والإنتاجي والتكنولوجي، مهما بلغ مستواه، يبقى قاصرًا وعاجزًا عن بناء حضارة إنسانية سليمة إذا لم يستند إلى هدىً إلهي وتربية أخلاقية تزكّي النفوس.

وفي مقالٍ تحليلي على منصة «إكس»، رأى الفرح أن ما يُسمّى بـ«الحضارة الغربية» قد حققت منجزات مادية هائلة، لكنها في المقابل أنتجت نموذجًا حضاريًا مختلًا، يحمل في بنيته الداخلية عوامل سقوطه، نتيجة انفصاله عن القيم الإيمانية والمعايير الأخلاقية، وغياب البعد التربوي الذي يصون الإنسان من الانحراف.

وأشار الكاتب إلى أن هذه الوقائع تؤكد امتلاك الإسلام لمشروع حضاري متكامل، يقوم على بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا، ويجمع بين تزكية النفس وتنمية المعرفة وتصحيح المفاهيم، مستشهدًا بقوله تعالى:

﴿يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.

وانتقد الفرح ما تروّج له بعض النخب والأوساط الأكاديمية العربية والإسلامية، التي تنظر إلى الحضارة الغربية باعتبارها النموذج الأمثل، وتتعامل مع مفاهيم الحرية والحقوق والقيم بوصفها «منتجًا غربيًا خالصًا»، في مقابل تصوير العالم الإسلامي على أنه فضاءٌ للتخلف والانحطاط.

وأكد أن فضائح إبستين، إلى جانب المواقف الغربية المنحازة للعدوان على غزة، أسقطت القناع الأخلاقي الذي تحاول هذه الحضارة التستر خلفه، وكشفت – بحسب تعبيره – عن توحّشٍ وفقدانٍ للقيم الإنسانية، وإفلاسٍ أخلاقي عميق.

ووفقًا للفرح، فإن هذه الوقائع تشكّل دليلًا إضافيًا على خطأ تمجيد النموذج الغربي أخلاقيًا وحضاريًا، وتدعو إلى إعادة الاعتبار للمشروع الحضاري الإسلامي القائم على القيم والعدالة والكرامة الإنسانية.