وثائق “إبستين”: سقوط الأقنعة الغربية وحتمية المشروع القرآني في مواجهة التوحش الصهيوني
أفق نيوز| عبدالمؤمن محمد جحاف|
لم تكن الوثائقُ التي كُشف عنها مؤخّرًا والمتعلقة بشبكة الصهيوني “جيفري إبستين” مُجَـرّد فضيحة لا أخلاقية فقط، إنما كانت زلزالًا كشف عن الوجه القبيح والمنحط للنظام العالمي الذي تقوده الصهيونية.
إن ما احتوت عليه تلك المِلفات من جرائم يندى لها الجبين، تتجاوزُ حدودَ الخيال في بشاعتها، لتقدم للعالم دليلًا دامغًا على الكيفية التي تُدار بها كواليس السياسة الدولية في “الغرب الكافر” وأروقة الحكم في واشنطن ولندن وغيرها.
صناعة “العبيد” في محاضن الصهيونية
إن جوهرَ ما كشفته فضيحة إبستين ليس مُجَـرّد انحرافات فردية، بل هو “منظومةُ إخضاع” متكاملة.
لقد كانت تلك الجزيرةُ المشبوهةُ بمثابة “مختبَر” لتصنيع القادة والزعماء الموالين للمشروع الصهيوني.
فمن خلال استدراجِ النخب السياسية والاقتصادية وتوريطهم في فظائع وجرائم دنيئة، أحكمت الصهيونيةُ قبضتَها عليهم عبر “الابتزاز”؛ ليتحوَّلَ هؤلاء القادةُ إلى مُجَـرّد أدوات طيعة تنفّذ أجندات الشر، بعيدًا عن مصالح شعوبهم، وخضوعًا كاملًا لزمرة النفوذ اليهودي.
سقوط الرموز: ترامب ونخبة التوحش
لقد فضحت الوثائقُ أسماء رنَّانة، على رأسها المجرم “دونالد ترامب” وقادة بارزون في أمريكا وبريطانيا والعالم الصهيوني؛ مما يؤكّـد أن المنظومةَ التي تدَّعي قيادة العالم الحر غارقة في وحل من الانحطاط اللاأخلاقي والطقوس الشيطانية.
هذا الانكشاف يضعُ الشعوبَ أمام حقيقة مرعبة: أن من يحركون آلةَ الحرب والدمار في منطقتنا هم أنفسهم الغارقون في أقذر الجرائم الإنسانية، مما يجعل الخنوع لهذه المنظومة أَو الرهان على عدالة الغرب ضربًا من الانتحار السياسي والأخلاقي.
المشروع القرآني: الملاذ والحل
في ظل هذا التوحش الصهيوني الذي يلف العالم بشروره، تتجلى بوضوح صوابية المشروع القرآني الذي يقوده السيد القائد اليماني الحر، عبدالملك بدر الدين الحوثي “رعاه الله”.
إن الرؤية التي قدمها هذا المشروع لم تكن مُجَـرّد تحَرّك انفعالي، بل هي ضرورة وجودية لتحصين الأُمَّــة من السقوط في فخ التبعية لهذه المنظومة المنحطة.
إن التحَرّك في إطار المشروع القرآني يمثل الحَلَّ الوحيدَ والمخرجَ الحقيقي لمواجهة هذا المشروع الصهيوني المتوحش؛ لأن المشروع القرآني يعيد بناء الإنسان على أسس من العزة والكرامة والارتباط بالخالق، بعيدًا عن أساليب الإخضاع والترهيب والترغيب التي تمارسها أذرع الصهيونية.
معركة الوعي والتحرّر
إن فضائح إبستين هي صرخةٌ لليقظة لكل الشعوب المخدوعة بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان الغربية.
لقد بات واضحًا أن العالَمَ ينقسمُ اليومَ بين “مشروع شيطاني” تقودُه الصهيونية وعملاؤها، وبين “مشروع قرآني تحرُّري” ينطلق من هدي القرآن الكريم.
إن الثباتِ على هذا النهج خلفَ القيادة الحكيمة هو السبيلُ الوحيدُ لكسر قيود التبعية وتطهير المنطقة من دنس العمالة والارتهان لمنظومة الشر العالمية.