أفق نيوز
الخبر بلا حدود

السعودية تسعى لتوحيد القرار العسكري والمالي عبر تهميش القادة المرتبطين بالإمارات

138

أفق نيوز|

تشهد مدينة المخا في ساحل اليمن الغربي تحولات غير مسبوقة، حيث بدأت الفصائل التي يقودها طارق صالح بإزالة صور الأخير من شوارع المدينة، في خطوة تعكس الكثير من الأبعاد السياسية والعسكرية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، تأتي ضمن عدة مساعي تنفذها السعودية لإجراء تغييرات واسعة على المشهد السياسي والعسكري في مناطق اليمن التي كانت تحت سيطرة الإمارات، قبل اندلاع المواجهات بين الطرفين، وطرد الإمارات من اليمن في 30 ديسمبر الماضي.

وتأتي عملية اقتلاع صور طارق صالح، الذي يعد أحد أبرز القيادات الموالية للإمارات، في ظل جملة من الإجراءات التي شرعت السعودية باتخاذها في مناطق جنوب وشرق اليمن، والتي يتمثل أبرزها في السعي إلى دمج جميع الفصائل العسكرية، بشكل يستهدف التشكيلات المسلحة الموالية للإمارات وعلى رأسها “حراس الجمهورية” بقيادة طارق صالح، والفصائل التابعة للمجلس الانتقالي، وهي مجاميع كانت ترفض فكرة الاندماج بشكل قطعي.

بينما عملت السعودية على تجريد طارق صالح من أهم الموارد المالية التي كان يحتكرها من خلال السيطرة على ميناء المخا، حيث أعلن وزير النقل في الحكومة الجديدة التي شكلتها السعودية، محسن حيدرة، أن ” الحكومة تسلمت ميناء المخا ” في خطوة ستؤدي ـ بحسب مراقبين ـ إلى حرمان طارق صالح موارد تقدر بـ”عشرة مليار ريال شهرياً، كان طارق يصادرها لحسابه، بعيدا عن الأوعية الرسمية” وفق ناشطين حقوقيين.

في حين يعتقد البعض أن إنزال صور طارق صالح من شوارع المدينة التي يتخذها مقراً لقيادته، يمثل مؤشراً على حقبة جديدة ستعمل خلالها السعودية على الإطاحة بكل القادة الذين أظهروا ولاءً للإمارات أثناء ارتفاع منسوب الاحتكاك بين الرياض وابوظبي، إثر قيام الفصائل الموالية للإمارات باجتياح محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن في ديسمبر الماضي، ورفضها الانصياع لمطالب السعودية بالانسحاب، قبل أن تضطر الرياض إلى القيام بحملة عسكرية انتهت بطرد الفصائل الموالية لأبوظبي من شرق البلاد، إلى جانب انهاء دور الإمارات في اليمن.