أفق نيوز
الخبر بلا حدود

صليات صاروخية ومسيرات انقضاضية.. حزب الله يضرب أهدافاً حيوية في عمق الكيان بـ 14 عملية متتالية

30

أفق نيوز|

 تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ العمليات الهجومية ضد الاحتلال الصهيوني ضمن معركة العصف المأكول التي أعلنت عنها المقاومة منذ قرابة شهر، ردًا على الاعتداءات الصهيونية المتواصلة.

وبلغت عمليات المقاومة في لبنان منذ فجر اليوم وحتى لحظة كتابة التقرير 14 عملية نوعية، مستهدفةً مختلف جغرافيا فلسطين المحتلة، وموقعةً خسائر مادية وبشرية جسيمة للعدو الإسرائيلي.

ووفق البيان الأول لحزب الله، فقد استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة الحادية عشرة صباحًا شركة يوديفات للصناعات العسكرية شرق مدينة حيفا المحتلة بصلية صاروخية، لتستهدف صلية صاروخية أخرى بعد نصف ساعة من تنفيذ العملية الأولى معسكر محانييم شرق مدينة صفد المحتلة، ما يعكس تمتع حزب الله بالقدرات العسكرية الفذة في الاستهداف المتكرر والمتزامن لمواقع العدو الإسرائيلي.

وفي البيان الثالث لحزب الله، اشتبك المجاهدون مع قوات العدو الإسرائيلي عند تمام الساعة الثانية صباحًا في محيط القلعة في بلدة شمع بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالتزامن مع استهدافها بالأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية، مؤكدًا استهداف آلية عسكرية في محيط القلعة في بلدة شمع بصاروخ موجه محققًا إصابة مباشرة، مع استمرار المجاهدين في الاشتباكات المستمرة مع قوات الاحتلال بتلك المنطقة.

تنكيل بقوات العدو

وأفادت مصادر ميدانية بحدوث اشتباكات عنيفة ومباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين حزب الله وقوات العدو الإسرائيلي في محيط القلعة الأثرية منذ ساعات الصباح الأولى، حيث تزامن الاشتباك البري مع استهداف مكثف لتجمعات القوات الإسرائيلية في محيط البلدة بقذائف المدفعية والرشقات الصاروخية.

وتُعد قلعة شمع موقعًا أثريًا بارزًا يطل على الساحل الجنوبي للبنان، وقد خضعت لعمليات ترميم دولية سابقًا نظرًا لقيمتها التراثية، كما تعتبر نقطة استراتيجية في العمليات العسكرية الجارية بالجنوب نظرًا لموقعها المرتفع وإشرافها على المناطق المحيطة.

وبحسب البيان الرابع للمقاومة الإسلامية في لبنان، فقد استهدف المجاهدون عند تمام الساعة الثانية والنصف صباحًا تجمعًا لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بصلية صاروخية، كما استهدف المجاهدون في تمام الساعة السادسة والنصف صباحًا بسرب من المسيّرات الانقضاضية قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا.

وفي إطار التحذير الذي وجهته المقاومة الإسلامية لعدد من مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، استهدف مجاهدو حزب الله عند الساعة السابعة صباحًا مستوطنة كريات شمونة بصلية صاروخية، لتستهدف المقاومة المستوطنة ذاتها مرة أخرى بصلية صاروخية بعد ساعات قليلة من الاستهداف الأول.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من ستة هجمات نفذها حزب الله منذ صباح اليوم، شملت أيضًا استهداف قاعدة جبل نيريا التابعة لقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية.

كما استهدف مجاهدو حزب الله عند تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا تجمعًا لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي في موقع مسكاف عام بصلية صاروخية، لتؤكد المقاومة الإسلامية في بيانها العاشر استهداف مجاهديها تجمعًا لجنود وآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بصلية صاروخية.

وتشهد بلدة القنطرة في جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا حادًا ومواجهات برية مباشرة هي الأعنف منذ بدء العمليات الحدودية، حيث تحولت البلدة ومحيطها إلى نقطة اشتباك ساخنة ضمن مساعي قوات الاحتلال الإسرائيلي للتقدم بتلك المنطقة.

وتُعتبر القنطرة نموذجًا للقرية التي “لا تستقر فيها قدم الغازي”، حيث تُجبر قوات العدو الإسرائيلية مرارًا على التراجع تحت وطأة الضربات بعد كل محاولة توغل.

كما أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عن سلسلة عمليات نوعية خلال الساعات الماضية، مستهدفةً تحصينات وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في دير سريان والعديسة والقنطرة، حيث تضمنت العمليات ضربات مباشرة عبر مسيّرة انقضاضية، وقذائف مدفعية، وصواريخ موجهة استهدفت قوات العدو في حدود لبنان، وذلك في إطار معركة “العصف المأكول”.

إقرار صهيوني بقوة المقاومة

وفيما تواصل المقاومة الإسلامية تنفيذ العمليات الهجومية على العدو الإسرائيلي، تؤكد وسائل إعلام عبرية أن المقاومة الإسلامية في لبنان تمتلك قيادة وسيطرة كاملتين، وقد استعدت جيدًا لوصول قوات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك استخدام الكمائن المضادة للدبابات، على عكس ما حدث في عملية “السهام الشمالية”، مؤكدة أن حزب الله يقاتل هذه المرة كما كان متوقعًا منه في الجولات السابقة.

وفي السياق ذاته، تتحدث وسائل إعلام صهيونية، منها قناة “كان”، نقلًا عن مسؤولين وخبراء سابقين في جيش الكيان و”الموساد”، حول طبيعة “العمليات العسكرية” في لبنان، مشيرة إلى أن “هذه الساحة تختلف تمامًا عن أي منطقة أخرى من حيث التعقيد والتشابك العسكري”.

وكان المتحدث باسم “جيش العدو الإسرائيلي” قد أقرّ في وقت سابق بأن صاروخ أرض-جو تابع للمقاومة استهدف مسيّرة صهيونية في سماء جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوطها واحتراقها.