منظمة “أطباء بلا حدود” تحذر من “خنق” الإمدادات الطبية لغزة بفعل القيود الصهيونية
أفق نيوز|
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من أن القيود التي تفرضها سلطات العدو الإسرائيلي على دخول الإمدادات إلى قطاع غزة تتسبب في نقص حاد وخطير في المواد الطبية، ما يهدد بتقليص أو وقف خدمات صحية أساسية في ظل احتياجات إنسانية متفاقمة.
وقالت المنظمة في بيان اليوم الأحد: إن جميع إمداداتها الطبية تقريبًا مُنعت من الدخول إلى غزة منذ بداية عام 2026، إلى جانب منع وصول طواقمها الدولية، ما أدى إلى شلل متزايد في القدرة على تقديم الرعاية الطبية للمرضى والجرحى.
وأوضحت أن المواد التي جرى حظر إدخالها تشمل معدات جراحية وأدوية حيوية مثل المضادات الحيوية والمسكنات، إضافة إلى مستلزمات أساسية لعلاج الجروح، ما يفاقم من معاناة آلاف المصابين، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع أعداد الجرحى.
وأكدت المنظمة أن القيود “الإسرائيلية” والإجراءات المعقدة تعرقل بشكل كبير تدفق المساعدات الإنسانية، وتؤدي إلى تأخيرات خطيرة في إيصالها، مشيرة إلى أن هذا الواقع يفرض على الطواقم الطبية تقنين استخدام الأدوية، بل ورفض استقبال بعض الحالات نتيجة نقص الإمكانيات.
وبيّنت أن الاحتياجات الطبية في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث يحتاج مئات آلاف المرضى إلى خدمات طبية عاجلة، تشمل الرعاية الجراحية والعلاج طويل الأمد والدعم النفسي، في وقت يعمل فيه النظام الصحي تحت ضغط شديد وبإمكانات شبه منهارة.
وشددت المنظمة على أن هذه القيود تأتي في وقت يفرض فيه القانون الدولي الإنساني على الكيان الإسرائيلي، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، ضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين دون عوائق، معتبرة أن استمرار هذه السياسات يفاقم الكارثة الصحية ويهدد حياة المرضى بشكل مباشر.
ودعت أطباء بلا حدود إلى رفع القيود فورًا، والسماح بدخول الإمدادات الطبية والطواقم الإنسانية دون عوائق، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انهيار إضافي في الخدمات الصحية وحرمان آلاف المرضى من العلاج المنقذ للحياة.