الاحتلال في فخ لبنان.. انتصارات “وهمية” في القنوات وتراجعٌ “مذل” تحت ضربات الميدان
أفق نيوز|
يراهن العدو الإسرائيلي بإيعاز أمريكي وتواطؤ رسمي من لبنان على إخضاع المقاومة الإسلامية وتثبيت تقدم ميداني في القرى الحدودية، غير أن تصاعد وتيرة العمليات العسكرية للمقاومة واستهدافها المتواصل لقوات الاحتلال الإسرائيلي تسهم في تخييب الرهان وتثبت للعالم أن الكلمة الأخيرة للميدان.
وتهدف عمليات المقاومة، بما في ذلك الاستخدام المكثف للمسيّرات الانقضاضية، إلى إرباك المسار العسكري للعدو الإسرائيلي وإفقاده الاستقرار في تحركاته الميدانية العدائية داخل القرى الحدودية، بما يجعل من تثبيت وجوده هناك أمراً مكلفاً للغاية على المستويين البشري والمادي.
ووفقاً لبيان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، فإن المقاومة لن تسمح للعدو الإسرائيلي بترسيخ احتلاله في القرى الحدودية، مؤكداً الرفض القاطع لأي مفاوضات مباشرة مع العدو، ومشدداً على أن الكلمة الحاسمة ستبقى في نهاية المطاف للميدان.
في السياق، يؤكد الكاتب والباحث السياسي فيصل عبد الساتر إلى أن التصعيد الصهيوني مستمر في جنوب لبنان، مؤكداً استمرار الغارات الصهيونية والقصف المدفعي والتي تؤدي إلى ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى بين الحين والآخر.
وفي مداخلة له على شاشة المسيرة يوضح فيصل أن التصعيد الهستيري لكيان العدو في الجنوب لا يعكس بالضرورة سيطرة ميدانية كاملة، مبيناً أن الحديث الصهيوني عن السيطرة على عدد من القرى الحدودية لا يتجاوز كونه سيطرة نارية وليس احتلالاً فعلياً للأرض.
ويشير إلى أن المقاومة اللبنانية ما تزال تمتلك قدرة على الرد وإرباك المشهد العسكري للعدو الإسرائيلي، مع تصاعد عملياتها العسكرية، لافتاً إلى أن الضغوط الدولية وفي مقدمتها الأمريكية تهدف إلى دفع لبنان نحو مسار تفاوضي مباشر مع كيان العدو الإسرائيلي وهذا ما لا يمكن تحقيقه.
ويحذر عبد الساتر من أن التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي قد يؤدي إلى توترات داخلية في لبنان، معتبراً أن الهدف الأساسي للضغوط الأمريكية والصهيونية هو خلق فتنة داخلية في لبنان وليس تحقيق حسم عسكري مباشر.