أفق نيوز
الخبر بلا حدود

بأمر من حكومة الاحتلال.. بحرية العدو تشن هجوماً غادراً على زوارق “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة

46

أفق نيوز|

قامت قوات من بحرية العدو الصهيوني، اليوم الإثنين، باعتراض “أسطول الصمود العالمي” الذي يضم نحو 50 سفينة كانت في طريقها من تركيا إلى قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وقالت المتحدثة باسم “أسطول الصمود” إن قوات العدو هاجمت السفن في المياه الدولية قرب قبرص، معتبرةً ذلك “تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا جديدًا للقانون الدولي وحرية الملاحة البحرية”.
وأضافت أن جنود العدو استولوا على معظم سفن الأسطول، مشيرة إلى فقدان الاتصال بها بشكل كامل.
ويضم الأسطول متضامنين دوليين ونشطاء من عدة دول، ويحمل طابعًا إنسانيًا ومدنيًا، إذ يهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال رسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني.
وأعربت المتحدثة عن مخاوف حقيقية على سلامة النشطاء والمتضامنين الموجودين على متن السفن، خاصة في ظل انقطاع الاتصال معهم عقب عملية الاعتراض.
وفي تعقيب على الهجوم، قالت المتحدثة باسم فعاليات “أسطول الصمود” نور رامي سعد، إن الاعتداء الإسرائيلي على الأسطول يمثل “عربدة صارخة وتحديًا سافرًا لإرادة المجتمع الدولي”، مؤكدة أنه يشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وقواعد الملاحة البحرية، واستهدافًا مباشرًا لجهود إنسانية بحتة تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة.
وأضافت سعد في تصريح صحفي، أن الهجوم يكشف مجددًا طبيعة العدو القائمة على القمع ومنع أي محاولة لإيصال الدعم الإنساني إلى غزة، محذرة من أن الصمت الدولي تجاه هذه الجريمة يمنح العدو غطاءً لمواصلة سياساته العدوانية بحق المدنيين.
وحمّلت العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة المشاركين في الأسطول وعن أي تداعيات خطيرة قد تنجم عن هذا التصعيد، داعية المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل ومحاسبة العدو على ما وصفه بـ”الجرائم المتكررة”.
وشددت على أن “أسطول الصمود” سيواصل رسالته الإنسانية، مؤكدًا أن كسر الحصار عن غزة “واجب إنساني وأخلاقي لا يمكن التراجع عنه مهما بلغت التحديات”.
وفي وقت سابق، أعلن “أسطول الصمود العالمي”، فجر اليوم الإثنين، رصد تحركات وصفها بـ”المريبة” لسفن مجهولة قرب القوارب المشاركة في رحلته البحرية المتجهة نحو قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات.
وأوضح الأسطول، عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه جرى رصد سفن بحرية وزوارق سريعة تتموضع أمام القوارب المشاركة وخلفها وعلى أحد جانبيها، وذلك بعد وقت قصير من إعلان دخوله المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب نظام التتبع المنشور على موقعه الإلكتروني، فإن القوارب لا تزال على بعد نحو 310 أميال بحرية من شواطئ غزة.
وكان الأسطول قد أبحر، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 54 سفينة وعلى متنها مئات الناشطين والمتضامنين من نحو 70 دولة.
ويضم المشاركون أعضاء في مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي”، إلى جانب شخصيات وناشطين دوليين قدموا للمشاركة في الحملة التضامنية مع غزة.
وتأتي هذه الرحلة بعد أشهر من حادثة سابقة شهدتها المياه الدولية قبالة جزيرة كريت في 29 أبريل الماضي، حين شن العدو الإسرائيلي هجوما على سفن تابعة للأسطول كانت تقل 345 مشاركا من 39 دولة، قبل أن يحتجز 21 قاربا ونحو 175 ناشطا، بينما واصلت بقية السفن رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة مبادرات بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في ظل التدهور الإنساني المتفاقم داخل القطاع، لا سيما منذ بدء العدوان الصهيوني في أكتوبر 2023، والذي خلف دمارا واسعا وأدى إلى تشريد مئات آلاف الفلسطينيين.