أفق نيوز
الخبر بلا حدود

قائد الثورة: من الغريب أن تظهر الحساسية داخل الأمة تجاه ولاية الله بينما يغيب الوعي بخطورة تولي اليهود

88

أفق نيوز|

أكد السيد القائد أن موضوع الولاية هو الموضوع الأكثر حساسية عند أي قوم بكل فئاتهم ، والتشدد فيه هو أكثر من أي موضوع آخر ، ويفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية تجاه مسألة التولي لليهود والنصارى وأن يكونوا هم من يتحكمون في ولاية أمرها ، مبيناً أن أعداء الأمة بكل ما هم عليه من سوء وإجرام وشر وفساد وإضلال وتباين تام مع هذه الأمة يعادون المبادئ والقيم الإلهية ، وتباين الأمة مع اليهود يجعل المسلمين في الموقع الذي يفترض بهم أن يكونوا مباينين لأولئك الأعداء ولا يقبلوا بهم.

وأوضح السيد القائد في كلمته بمناسبة يوم الولاية 1447هـ  أنه ليس المفترض بهذه الأمة أن تكون حساسة ومعقدة تجاه الحديث عن ولاية الله ، وعندما تركز الأمة على الولاية كما قدمها القرآن وما اتفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله سنجدها قدمت لنا بشكل جذاب وعظيم ، مبيناً أن مفهوم الولاية تعرض لحملات دعائية كبيرة جدا من اليهود والنصارى والمنافقين، ويواجه باستمرار بحملات لتشويهه بالدعايات الباطلة بالأكاذيب والافتراءات للصد عنه.

وحذّر السيد القائد من أن الموالاة لليهود والنصارى بالتأييد لهم والوقوف معهم بالمناصرة والتأييد في الموقف يشكل خطرا كبيرا جدا على الأمة ، فهو يخضع الأمة تلقائيا لولاية الطاغوت ويبعدها عن التولي لله ، مؤكداً أن الموالاة لأعداء الله انحراف رهيب جدا ، ومفهوم الولاية فيه عزة ومنعة وحماية الأمة الإسلامية في مواجهة الخطر الآتي من اليهود وأعوانهم.

ولفت السيد القائد إلى أن هناك صلة مهمة لمناسبة يوم الولاية بواقعنا، وفي ظروفنا، وفي طبيعة التحديات والمخاطر التي تواجهها أمتنا، و تتصل بمبادئنا الإسلامية ذات الأهمية الكبيرة في ديننا ، مشيراً  إلى أن بعض البلدان تهتم بمناسبات تافهة، بعضها مناسبات يهودية ذات محتوى يفسد النفوس، ويرسخ حالة الولاء لليهود والارتباط بهم.

وأضاف :  الخروج عن ولاية الله هو خروج إلى ولاية الطاغوت بشرها وإفسادها وظلمها وباطلها وطغيانها، ومآلها جهنم وخسران الإنسان ، بينما التولي لله صلة إيمانية تجعلنا نسير في هذه الحياة على أساس هديه وتعليماته، واثقين به، ملتجئين إليه، مطيعين له، مستقيمين على أمره ونهيه.

وبين السيد القائدان مبدأ الولاية له أهميته القصوى في فاعلية الإسلام في حياة المسلمين، وفي تحقيق ثمرته في الوعد الإلهي في الدنيا والآخرة، ومن ذلك التحصين للأمة من التولي لأعدائها ، فالسياق المهم لموضوع الولاية في الآيات القرآنية يبين لنا أهميتها الكبيرة جدا لأنها أتت في سياق التحذير من التولي لليهود والنصارى وحتمية الصراع معهم.

وأشار إلى أن الموالاة لليهود والنصارى ليست مجرد موقف سياسي، بل يمتد أثرها السلبي إلى شؤون حياتنا المختلفة، على حساب مبادئنا وقيمنا الدينية، ويمتد أثرها في إملاءاتهم وفي سياسة الاسترضاء لهم إلى كل شؤون حياتنا، وهم يتجهون لاستهدافنا وفق سياسة تهدف إلى تجريدنا من كل عناصر القوة وإزاحة كل ما له أهمية من الدين.

وأضاف : الموالاة لليهود والنصارى يترتب عليها نتائج عملية، هي ارتداد عن مسيرة الدين لصالح الأعداء ولغير مصلحة الأمة، لما يضر بالأمة ويضعفها ويذلها ويشتتها ويقهرها ويضلها ويفسدها، كما يقترن مع الموالاة لليهود والنصارى التمكين لهم بأن يكونوا في موقع الأمر والنهي والتدخل في شؤون الأمة والتوجيه لها، ولكن من موقعهم كأعداء، أي ليسوا ناصحين لهذه الأمة.

وأكد السيد القائد أن علاقة الكثير من الأنظمة وشعوبها تحولت إلى أن تتلقى الإملاءات اليهودية الصهيونية في كل مجالات الحياة ، والموالاة لليهود الصهاينة يترتب عليه ارتداد عن مبادئ الدين.

وقال :  الموالاة للأعداء اليهود الصهاينة مسألة خطيرة للغاية على المسلمين وعلى الأمة أن تهتم بما يحصنها ، فأعداء الأمة يركزون على إزاحة المبادئ الدينية ذات الأهمية الكبيرة في تحصين الأمة من شرهم.

وأكد السيد القائد أن نتيجة الولاء لأعداء الأمة هي المصادرة لحرية الأمة ومصادرة استقلالها ، فحينما يتحول واقع المسلمين إلى أمة خاضعة لأعدائها فهم سيتجهون إلى استعبادها وإلى إذلالها، وهم يعملون على قهر الأمة وأن تكون أمة مغلوبة مقهورة ومستذلة.

وحذر السيد القائد من أن التولي للعدو والقبول به في موضع الآمر الناهي المتحكم بالأمة يراد منه أن تكون مؤيدة له ومستباحة له في كل شؤونها ، والتولي للعدو يتجه بمن يقبلون به إلى الدخول تحت ولاية الطاغوت المتنافية تماما مع مسار الإيمان.