أفق نيوز
الخبر بلا حدود

ضحايا الحصار المستمر.. هيئة حقوق الإنسان تتهم التحالف بالتسبب في وفاة التوأم السيامي

83

أفق نيوز|

أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن وفاة التوأم السيامي وهو في طريق معاناة برية طويلة من صنعاء إلى عدن، بحثا عن نافذة أمل للعلاج في الخارج، نتيجة مباشرة لسياسة العقاب الجماعي المفروضة على الشعب اليمني.

وأعربت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة “التوأم السيامي”، يوم السبت 8 أغسطس الجاري، حيث فارق الحياة وهو في طريق معاناة برية بعد أن أغلقت في وجهه كافة الأبواب.

وأشارت إلى أن التوأم وصل إلى مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بأمانة العاصمة قادما من محافظة صعدة، وهو يعاني من التصاق خلقي معقد في منطقة الجذع، وأكدت التقارير الطبية أن حالته حرجة وتستدعي تدخلا جراحيا دقيقا غير متوفر في اليمن، وأن عامل الوقت كان حاسما لإنقاذ حياته، إلا أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات المدنية والمرضى منذ 8 أغسطس 2016م، قد حال دون إجلائه جوا، فكان مصيره رحلة الموت برا.

وأكدت الهيئة أن وفاة هذا التوأم تعد نتيجة مباشرة لسياسة العقاب الجماعي المفروضة على الشعب اليمني، والمتمثلة في إغلاق المنفذ الجوي الوحيد أمام آلاف المرضى.

وأضافت “إن حرمان مواطن يمني من حقه في مغادرة البلاد لتلقي العلاج المنقذ للحياة، يشكل انتهاكا صارخا للمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحرية التنقل، وانتهاكا للمادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل حق الطفل في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة، وتمثل أيضا جريمة بموجب القانون الدولي الإنساني لما تمثله من استهداف غير مباشر للمدنيين عبر حرمانهم من الخدمات الأساسية”.

وحملت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، دول تحالف العدوان بقيادة السعودية المسؤولية الكاملة عن هذه الوفاة وعن كل الوفيات المماثلة.. مطالبة بالرفع الفوري وغير المشروط لإجراءات إغلاق مطار صنعاء الدولي، وفتحه أمام كافة الرحلات المدنية وخاصة رحلات الإجلاء الطبي.

كما طالبت المفوض السامي لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف لتوثيق هذه الانتهاكات والعمل على وضع حد لها.. مشددة على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وفتح الباب أمام مساءلة كل من ساهم في فرض هذا الحصار أو استمر في دعمه.

وأكدت الهيئة أن حق الحياة حق غير قابل للمساومة أو التأجيل، وأن صمت المجتمع الدولي إزاء موت الأطفال على بوابات المطارات المغلقة هو تواطؤ لا يمكن تبريره.