أفق نيوز
الخبر بلا حدود

«مسالخ بشرية خلف أسوار الاحتلال»: كيف تحولت سجون الاحتلال إلى ساحة انتقام سياسي بعد حرب غزة؟

85

أفق نيوز| تقرير| خاص

لم تعد معتقلات الاحتلال الصهيوني مجرد مراكز احتجاز وتوقيف تنفذ أحكاماً قضائية، بل تحولت عقب أحداث السابع من أكتوبر وحرب الإبادة على غزة إلى ما يشبه «مسالخ بشرية» يمارس فيها الاحتلال أعتى أشكال الانتقام السياسي والممنهج بحق المعتقلين الفلسطينيين، ولا سيما أبناء قطاع غزة.

كشفت الشهادات الصادمة الصادرة عن معتقلين مفرج عنهم، إلى جانب التقارير التوثيقية الصادرة عن مؤسسات حقوقية محلية ودولية، عن منظومة تعذيب متكاملة ترعاها المؤسسة الأمنيّة والسياسية لدى الكيان الصهيوني، وسط صمت دولي يُغطي على هذه الانتهاكات المخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية.

عقيدة الانتقام الممنهج

يشير خبراء ومحللون سياسيون إلى أن ما يتعرض له أسرى غزة داخل السجون والمعتقلات السرية—مثل معتقل “سديد تيمان”—ليس سلوكاً فردياً أو تجاوزاً من السجانين، بل هو قرار سياسي وأيديولوجي بامتياز.

فقد اعتمدت حكومة الاحتلال سياسة التنكيل المباشر كوسيلة لـ:

  • كسر الإرادة الشعبية: محاولة استخدام الأسرى كعنصر ضغط نفسي وسياسي على المقاومة والح حاضنة الشعبية في غزة.

  • إرضاء الشارع اليميني المتطرف: تصدير مشاهد التعذيب والتنكيل للداخل الصهيوني لتغطية الفشل الميداني والعسكري.

  • الإخفاء القسري: حجب أي معلومات عن أعداد وشهداء المعتقلين لضمان الإفلات من المحاسبة الدولية.

انتهاكات تجرد من الإنسانية

تتعدد الوسائل والتكتيكات التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال لتصفية المعتقلين جسدياً ونفسياً، وتتضمن:

نوع الانتهاك تفاصيل الممارسة
التعذيب الجسدي المباشر الضرب المفرط بالهراوات، استخدام الكلاب البوليسية، الصعق بالكهرباء، والشبح لمدد طويلة.
الإهمال الطبي المتعمد حرمان الجرحى والمرضى من العلاج، وإجراء عمليات جراحية دون تخدير.
التجويع والإذلال تقديم كميات ضئيلة جداً من الطعام الفاسد، والحرمان من الأغطية والملابس والمنظفات الشخصية.
الانتقام النفسي التهديد بالقتل والاعتداء الجنسي، ومنع الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي تماماً.

الإخفاء القسري وسقوط المنظومة الدولية

تواصل سلطات الاحتلال فرض تكتم شديد على مصير المئات من أبناء غزة الذين تم اعتقالهم من التجمعات السكنية والمستشفيات ومراكز الإيواء، حيث تتحدث شهادات متواترة عن استشهاد عشرات المعتقلين تحت أسر التعذيب دون الإفصاح عن أسمائهم أو ظروف استشهادهم.

وأمام هذه التطورات الخطيرة، ترتفع الأصوات المطالبة للجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الأممية بالتدخل العاجل لفتح التحقيقات وإرسال لجان تقصي حقائق دولية للوقوف على واقع المعتقلات التي أضحت علامة سوداء في سجل حقوق الإنسان حول العالم.

خلاصة:

إن تحويل السجون إلى “مسالخ بشرية” يتجاوز كونها جريمة حرب مجردة؛ إنه يعكس أزمة أعمق في هيكلية الكيان الذي بات يستخدم أجساد المعتقلين وأرواحهم كأوراق في لعبة الصراع والتنافس السياسيين.