رئيس البرلمان يدعو الحكومة إلى تكثيف جهودها لردع التحركات السعودية جنوبي البلاد
أفق نيوز|
أكد رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى علي الراعي، أن اليمن يقدم نموذجاً مختلفاً في التعامل مع قضايا الأمة، من خلال الثبات في مواجهة الاعتداءات والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، مشدداً على أهمية استمرار هذا النهج وتعزيز التماسك الداخلي.
وأوضح رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى الراعي في كلمة له في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رئيس وأعضاء حكومة التغيير والبناء، أن على الحكومة مضاعفة جهود مواجهة المؤامرات السعودية في المحافظات المحتلة. مؤكدا ان تبني أدوات النظام السعودي لجرائمه في اليمن لا يعفيه من المسؤولية، وشعبنا يعلم من يستهدفه بالعدوان والحصار.
وشدد على ضرورة الاهتمام بأبناء الشهداء ورعايتهم، تقديراً للتضحيات التي قدمها آباؤهم خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن هذه الفئة تستحق اهتماماً مستمراً من مؤسسات الدولة والمجتمع، داعياً إلى إيلاء المحافظات الجنوبية اهتماماً خاصاً، والتواصل مع أبنائها والاستماع إلى آرائهم وأوضاعهم، مؤكداً أهمية أن تكون الحكومة على صلة مباشرة بأبناء تلك المحافظات وأن تعمل على معرفة احتياجاتهم ومواقفهم وتعزيز التواصل معهم.
وانتقد الراعي التناقض في مواقف عدد من الأنظمة العربية تجاه ما يجري في المنطقة، مشيراً إلى أن شعوباً عربية تتعرض للقصف والاعتداء، بينما تنخرط قيادات عربية أخرى في حوارات مع الولايات المتحدة أو العدو الصهيوني، متسائلاً عن واقع التضامن العربي في ظل ما تشهده المنطقة من حروب واعتداءات.
وأكد أهمية الاستثمار والتوطين الاقتصادي، وضرورة توفير الظروف التي تساعد على بناء اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على القدرات والإمكانات اليمنية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، وأن حماية النشاط التجاري وتشجيع المستثمرين يمثلان جزءاً من متطلبات الصمود الاقتصادي، خصوصاً مع استمرار التحديات التي تواجه البلاد، مؤكداً على أهمية التعامل مع المستثمرين باعتبارهم شركاء في عملية البناء الاقتصادي، والعمل على إزالة العراقيل التي تواجههم.
وشدد على أهمية دعم القطاع التجاري والاستثماري في اليمن، ومراعاة أوضاع المستثمرين والتجار في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، مشدداً على أن المعركة الاقتصادية تمثل جانباً مهماً من معركة الصمود التي يخوضها الشعب اليمني. مؤكدا أن على الجهات المعنية تشجيع المستثمرين وتسهيل أعمالهم، وعدم زيادة الأعباء عليهم من خلال الجمارك والضرائب، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي ودعم النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن التجار والمستثمرين يؤدون دوراً مهماً في مواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن معركتهم في الحفاظ على النشاط الاقتصادي وتوفير احتياجات المواطنين لا تختلف، من حيث الأهمية، عن المعركة التي تخوضها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية البلاد ومواجهة التحديات.
ودعا رئيس مجلس النواب إلى منح المستثمرين مزيداً من الاهتمام والرعاية، والعمل على تهيئة البيئة المناسبة أمامهم، بما يساعد على استمرار النشاط الاقتصادي وتعزيز الاعتماد على الإمكانات المحلية، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات الحصار والعدوان وتراجع الموارد.