قال أشرف الرهوي، نجل رئيس مجلس الوزراء الشهيد أحمد غالب الرهوي، إن دماء شهداء حكومة التغيير والبناء ستبقى حاضرة في مسيرة الشعب اليمني، مشدداً على أن استهداف رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في العاصمة صنعاء لم ينجح في ثني اليمن عن موقفه المساند للشعب الفلسطيني، أو إيقاف مشروع بناء الدولة اليمنية الحرة والمستقلة.

وأكد أشرف الرهوي في كلمة ألقاها نيابة عن أبناء الشهداء خلال الفعالية الخاصة بالذكرى السنوية الأولى لشهداء الحكومة، إن إحياء ذكرى الشهداء لا يأتي من موقع الحزن، وإنما من موقف العزة والكرامة والفخر بتضحياتهم، وفي مقدمتهم والده الشهيد أحمد غالب الرهوي ورفاقه من أعضاء حكومة التغيير والبناء.

وأوضح أن هذه الكوكبة من رجال الدولة استشهدت في عدوان صهيوأمريكي استهدفهم في قلب العاصمة صنعاء، أثناء قيامهم بواجبهم الإيماني والديني والأخلاقي والإنساني، مؤكداً أن تضحياتهم ارتبطت بمواقف اليمن في نصرة القدس والقضية الفلسطينية ومواجهة حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأشار إلى أن استهداف الحكومة اليمنية بشكل مباشر يحمل دلالات سياسية واضحة، معتبراً أن العملية كشفت حجم انزعاج العدو الصهيوني والأمريكي من موقف صنعاء المناصر لفلسطين، ومن توجه حكومة التغيير والبناء نحو بناء دولة يمنية مستقلة في قرارها.

وأضاف أن اليمن، حكومة وشعباً، جسد خيار الوقوف مع الحق قولاً وفعلاً، في وقت تواجه فيه غزة حرب إبادة متواصلة، معتبراً أن استهداف حكومة التغيير والبناء يمثل دليلاً على تمسكها بمواقفها وعدم خضوعها للإملاءات الخارجية، لافتاً ولفت إلى أن دماء الشهداء تحولت إلى دافع لمواصلة مشروع التغيير والبناء، مبيناً أن استهداف القيادات الحكومية لم يؤد إلى تراجع الشعب اليمني عن خياراته، وإنما عزز حالة التماسك والإصرار على مواصلة الطريق الذي اختاره.

وبعث نجل الشهيد الرهوي، باسم أبناء الشهداء، برسالة عهد ووفاء للشهداء، مؤكداً التمسك بالأهداف التي ضحوا من أجلها، وعدم التراجع عنها أو التخلي عن المبادئ التي قدموا أرواحهم دفاعاً عنها.

وخاطب العدو الصهيوني والأمريكي بالتأكيد أن استشهاد قيادات الدولة لن يؤدي إلى تغيير موقف اليمن، وأن دماء الشهداء ستزيد الشعب اليمني إصراراً على موقفه المناصر للشعب الفلسطيني.

وشدد على أن موقف اليمن تجاه الكيان الصهيوني ثابت ولن يتبدل، مؤكدا أن نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب قضيته موقف ديني وأخلاقي وإنساني، وأن أبناء الشهداء ماضون في الحفاظ على هذا الموقف والتمسك به، موضحا أن رفاق الشهداء سيواصلون أداء مهامهم في ميادين العمل والجهاد، ولن يسمحوا باستهداف قيادات الدولة بأن يتحول إلى عامل لإضعاف مؤسساتها أو تعطيل مشروعها.

وجدد أبناء الشهداء عهدهم وولاءهم للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مؤكدين استعدادهم للالتزام بالخيارات والقرارات التي تتخذها القيادة في مواجهة الاستكبار ونصرة الحق، مبيناً أن أبناء الشهداء سيواصلون حضورهم في مختلف ميادين العمل والبناء، وسيواصلون الطريق الذي سار عليه آباؤهم مسؤولية ووفاءً لتضحياتهم.

وفي رسالة أخرى إلى السعودية، قال نجل الشهيد الرهوي إن الشعب اليمني الذي قدم رئيس حكومة وعدداً من الوزراء شهداء في ميدان المواجهة لن يخضع للحصار أو محاولات التركيع، مؤكداً تأييد أبناء الشهداء لما تتخذه القوات المسلحة اليمنية من قرارات في مواجهة التصعيد والتحشيدات العسكرية السعودية.

وشدد على أن اليمن لن يقابل أي تصعيد يستهدفه بالتراجع، وإنما سيواجهه بالموقف، مؤكداً الثقة بالنصر والاعتماد على الله في مواجهة التحديات.

وتعهد أبناء الشهداء بأن يكونوا، قدوة في العطاء والتضحية والوفاء، وأن يواصلوا العمل من أجل أن يعيش اليمن حراً عزيزاً كريماً مستقلاً، ويحافظ على قراره الوطني ومبادئه، مشيراً إلى أن الوفاء للشهداء لا يرتبط بإحياء ذكراهم فقط، وإنما باستمرار العمل لتحقيق الأهداف التي قدموا أرواحهم من أجلها، وفي مقدمتها بناء دولة قوية ومستقلة وتعزيز صمود المجتمع اليمني في مواجهة الضغوط والحصار.

واختتم نجل الشهيد الرهوي كلمته بالتأكيد على أن أبناء الشهداء ماضون في طريق العطاء والتضحية، مجددين تمسكهم بمبادئ الشهداء ومواقفهم، ومعبّرين عن تطلعهم إلى تحقيق النصر، والحرية والاستقلال، وبناء يمن عزيز ومستقل.