أفق نيوز
الخبر بلا حدود

خطيب الأقصى: الأعياد اليهودية القادمة تحمل مخاطر غير مسبوقة وتستهدف تغيير الواقع الديني بالمقدسات

26

أفق نيوز|

حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، اليوم الثلاثاء، من خطورة المرحلة المقبلة على مدينة القدس والمسجد الأقصى، في ظل اقتراب سلسلة من الأعياد اليهودية التي اعتاد العدو الإسرائيلي والجماعات المتطرفة استغلالها لتكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض وقائع جديدة داخل المدينة المقدسة.

وأكد صبري، في تصريح لوكالة “سند للأنباء” الفلسطينية، أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت استغلال العدو الإسرائيلي للمناسبات والأعياد اليهودية المتعددة لتنفيذ مخططاته في القدس بصورة عامة، وفي المسجد الأقصى على وجه الخصوص.

وأوضح أن هذه المواسم لم تعد مجرد مناسبات دينية، وإنما تحولت إلى محطات لتصعيد الإجراءات والاعتداءات ومحاولات تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى، من خلال هذه الأعياد، إلى إرضاء تيارات اليمين المتطرف والجماعات التي تدفع نحو مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى، في وقت يشهد فيه المجتمع الإسرائيلي تصاعدًا في التطرف والعنف، بما يمنح هذه القوى مساحة أوسع للتأثير في القرار السياسي والأمني المتعلق بمدينة القدس.

وبيّن صبري أن جميع السيناريوهات تبقى محتملة خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تنامي قوة اليمين المتطرف وتزايد حضوره في الشارع الإسرائيلي.

ولفت إلى أن موسم الأعياد المقبل قد يكون من أخطر المواسم على القدس والمسجد الأقصى، موضحًا أن الخطر لا يقتصر على زيادة أعداد المقتحمين، بل يمتد إلى طبيعة الممارسات التي قد تحاول الجماعات المتطرفة فرضها داخل المسجد، من أداء الطقوس الدينية بصورة أكثر علنية، ومحاولة تثبيت وجود دائم للمستوطنين، وصولًا إلى المساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية والواقع التاريخي والقانوني القائم.

وأكد أن ما يجري في المسجد الأقصى لا ينبغي قراءته باعتباره أحداثًا منفصلة أو تجاوزات فردية، وإنما يأتي ضمن مسار متدرج يحاول من خلاله العدو الإسرائيلي الانتقال من الاقتحامات المؤقتة إلى فرض حقائق جديدة على الأرض.

وشدد على أن أخطر ما في هذه السياسة يتمثل في محاولة تحويل كل خرق جديد إلى أمر اعتيادي، بحيث يصبح ما كان مرفوضًا قبل سنوات واقعًا يتم البناء عليه لاحقًا للمطالبة بخطوات أشد خطورة.

وقال أن الخطر في المرحلة الحالية يكمن في محاولة العدو الإسرائيلي الانتقال من سياسة فرض تغييرات جزئية إلى السعي لتغيير قواعد التعامل مع المسجد الأقصى بصورة أوسع، عبر توسيع السيطرة الأمنية وتقليص قدرة الأوقاف الإسلامية على إدارة شؤون المسجد، بما قد يقود إلى واقع يصبح فيه العدو الإسرائيلي الطرف الذي يحدد فعليًا من يدخل إلى الأقصى ومتى، وأين يتحرك المصلون والمقتحمون، وهو ما يشكل مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني للمسجد.

وأضاف أن المسجد الأقصى بكامل ساحاته ومصلياته وأروقته يمثل وحدة إسلامية واحدة لا تقبل التقسيم أو الشراكة، مؤكدًا رفض أي محاولة لفرض أمر واقع جديد داخله.

وأشار صبري إلى أن الأسابيع الممتدة من منتصف سبتمبر وحتى مطلع أكتوبر ستكون بحاجة إلى متابعة ويقظة كبيرة، لأن خطورة الأعياد لا تتوقف عند أيامها، وإنما تمتد إلى ما تحاول جماعات العدو الإسرائيلي تثبيته من وقائع جديدة بعد انتهائها.