متغيّرات الساحل الغربي تُعجّل بالتخلي عن الشرعية وتضع ملف التعويضات على الطاولة
أفق نيوز| تقرير| خاص
تحول ميداني يرغم الإقليم على إعادة الحسابات وتجاوز حلفاء التقليد
تولّد المتغيّرات الميدانية الخاطفة على امتداد الساحل الغربي اليمني حالةً من إعادة التموضع السياسي الإقليمي، حيث فرض السقوط المتسارع لمواقع وتشكيلات القوات الموالية للتحالف واقعاً جديداً أربك الحسابات التحالفية، والدفع باتجاه قناعة مفادها ضآلة جدوى الرهان على الأوراق التقليدية.
تبدّل معادلات النفوذ بالساحل الغربي
-
انحسار الخيارات العسكرية: أدى التحول الميداني في مناطق المخا والجزر المجاورة إلى إنهاء أوهام السيطرة على خطوط الملاحة ومنافذ باب المندب، ممّا سلب التحالف كرت مانور حيوي.
-
تراجع مكانة “الشرعية”: أسفرت هذه المتغيّرات عن انكشاف المكونات التابعة للرياض ميدانياً وسياسياً، مما عجّل بنقاشات إقليمية تتجه نحو رفع الغطاء عن هذه التشكيلات لعدم قدرتها على صون المكتسبات.
-
استحقاقات ما بعد التصعيد: تضع هذه التطورات الميدانية الرياض أمام خيارات حتمية للتعامل المباشر مع سلطة الأمر الواقع في صنعاء لتدشين مرحلة التفاوض الشامل.
ملف التعويضات والاستحقاق المالي تؤكد مؤشرات القراءة السياسية أن الضغوط الميدانية المتصاعدة لم تعد تقف عند حدود المكتسبات العسكرية، بل امتدت لتفرض ملف إعادة الإعمار والتعويضات كشرط أساسي لأي تسوية قادمة. وتتحدث تحليلات عن تقديرات مالية ضخمة تصل إلى ربع تريليون دولار ستكون الرياض ملزمة بالتعهد بها مقابل حماية أمنها القومي وإنهاء التهديدات الصاروخية وعلى خطوط الطاقة.
تشير المعطيات إلى أن التداعيات المترتبة على زلزال الساحل الغربي تجاوزت النطاق المحلي لتشكل انعطافة حاسمة تُجبر الأطراف الإقليمية على تقديم تنازلات جوهرية، تبدأ بالتخلي عن الشرعية وتمر عبر تسوية الملفات المالية والتسليم بالتوازنات الميدانية الجديدة.