أفق نيوز
الخبر بلا حدود

انتصاف: صمت مجلس الأمن تواطؤ مع جرائم العدوان والحصار على اليمن

117

أفق نيوز|

استنكرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل ما تضمنه بيان مجلس الأمن الدولي الصادر في 18 سبتمبر الجاري بشأن التصعيد في اليمن، وما أظهره من اختلال واضح في تناول معاناة المدنيين اليمنيين والانتهاكات المستمرة بحقهم.

وأشارت المنظمة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، إلى أن بيان مجلس الأمن ركز بصورة أساسية على الهجمات المنسوبة إلى صنعاء على السعودية، في الوقت الذي يتواصل فيه العدوان السعودي على اليمن، بما في ذلك الغارات الجوية والقصف الذي يطال المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المحافظات وخاصة تعز والجوف ومأرب وأسفر عن قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال .

وأوضحت المنظمة أن بيان مجلس الأمن أدان حق الدفاع عن النفس لليمن وأشار إلى استهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة السعودية، ثم أكد صراحة «الحق الأصيل» للسعودية في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.

وأكدت أن حق الدفاع عن النفس ليس حقًا حصريًا لدولة دون أخرى، إذ تنص المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة على أن «الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس» يظل قائمًا عند وقوع هجوم مسلح، إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.

وذكرت المنظمة أنه وبعد أكثر من 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر، وفي ظل استمرار العمليات العسكرية والغارات والقصف على الأراضي اليمنية حتى اللحظة، فللبلد الحق في التمسك بمبدأ الدفاع عن النفس وفقًا لما تقرره قواعد القانون الدولي، وبما لا يبرر في المقابل استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية من أي طرف.

وشددت على أن العدوان السعودي لم يتوقف إلى اليوم، حيث شن الطيران خلال الساعات الماضية 19 غارة جوية على محافظات تعز والجوف ومأرب، في حين شهدت صعدة قصفًا صاروخيًا ومدفعيًا طال مناطق مأهولة، ما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين.

ورأت منظمة انتصاف أن تناول مجلس الأمن للتصعيد لا ينبغي أن يقتصر على إدانة هجمات اليمن على السعودية، بينما تُترك الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها اليمن منذ ١٢ عاما دون المعالجة ذاتها من حيث الإدانة والتحقيق والمساءلة، لافتة إلى أن حماية المدنيين مبدأ ملزم لجميع الأطراف، ولا يجوز أن تتحول إلى معيار انتقائي مرتبط بهوية الدولة أو الطرف المتضرر، مبينة أن القانون الدولي الإنساني يلزم جميع الأطراف باحترام مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحظر استهداف السكان والأعيان المدنية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إيقاع الخسائر في صفوف المدنيين.

وأفادت بأن الغارات السعودية على اليمن التي تستهدف المنازل والأسواق والمناطق السكنية والمنشآت المدنية، وما يترتب عليها من قتل وإصابة للنساء والأطفال، تستوجب التحقيق والمساءلة، ولا يمكن أن تُبرر بمجرد الاستناد إلى حق الدفاع عن النفس.

وحذرت المنظمة من أن استمرار العدوان السعودي والغارات والقصف والحصار يضاعف المخاطر التي تواجه النساء والأطفال، ويهدد حقوقهم الأساسية في الحياة والأمن والسلامة، ويزيد من النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الإشارة إلى معاناة المدنيين اليمنيين في بيان مجلس الأمن يجب أن تقترن بإجراءات عملية تكفل حمايتهم، لا أن تبقى في إطار التعبير عن القلق.

وطالبت مجلس الأمن والأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والإنسانية، واعتماد معايير موحدة في التعامل مع الانتهاكات، والتحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومساءلة المسؤولين عنها دون انتقائية، مع إعطاء حماية النساء والأطفال أولوية خاصة باعتبارهم من أكثر الفئات تضررًا من العدوان السعودي.

كما طالبت المنظمة بوقف العدوان السعودي ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ ١٢ عاما، ووقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق، وإنهاء الأسباب التي فاقمت الكارثة الإنسانية بما يكفل للشعب اليمني حقوقه الأساسية في الحياة والأمن والكرامة.

وجددت دعوتها المجتمع الدولي للتعامل مع الأزمة اليمنية بمعايير حقوقية وقانونية واحدة، وعدم منح أي طرف حصانة سياسية أو حقوقًا استثنائية على حساب حياة المدنيين، والعمل الجاد من أجل وقف التصعيد وإنهاء العدوان والحصار، ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني المستمرة.