أفق نيوز
الخبر بلا حدود

علماء تعز في لقاء موسع: نجدد الدعوة لنبذ الخلافات والالتفاف حول القيادة لمواجهة العدوان

91

أفق نيوز|

 دعا لقاء علماء وخطباء محافظة تعز أبناء المحافظة إلى الاعتصام بحبل الله، ووحدة الصف، ونبذ الدعوات الطائفية والمناطقية، معلناً الالتفاف حول القيادة الثورية والعودة إلى الهوية الإيمانية.

اللقاء الموسع، المنعقد اليوم الثلاثاء، في جامع الجند التاريخي تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، خرج ببيانٍ أدان فيه المجازر الوحشية للعدو السعودي، وآخرها “مجزرتا المخا وسوق مفرق ماوية ومنزل عائلة في المعافر”، مباركاً انتصارات القوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي وعملياتها النوعية في مختلف الجبهات.

وشدّد البيان على أهمية توحيد الجهود لتحرير اليمن من الوصاية الخارجية، وتطهير ترابه الوطني من الغزاة والمحتلين، والانتصار لأبناء الشعب اليمني المظلوم والمعتدى عليه منذ12 عاماً.

وأدان المشاركون جرائم العدو ومرتزقته بحق مساجد وأضرحة ومقامات الأولياء والصالحين من قصف وهدم وتفجير، القادمة إلى بلادنا عبر الثقافة الدخيلة المغلوطة، ورافضين الافتراء الكاذب للنظام السعودي بزعمه استهداف مكة.

وعلى الصعيد العربي والإسلامي، أكّد اللقاء التمسك بالقضية الفلسطينية ونصرة قضايا الأمة ومبدأ وحدة الساحات، والبقاء كجزء لا يتجزأ من محور الجهاد والمقاومة، مجدّداً التعازي باستشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله ورفيقه السيد الهاشمي -رضوان الله عليهما- في ذكرى رحيلهما الثانية.

وحث اللقاء على توجه الدعوة إلى الله بأن يحقن دماء اليمنيين، ويصلح ذات بينهم ويؤلف بين قلوبهم، وأن ينصرهم على من اعتدى وبغى عليهم، مع تعجيل زوال نظام قرن الشيطان ومن وراءه من الصهاينة والأمريكان ومن تحالف معهم، وتحقيق الفرج والنصر لأخوتنا في فلسطين ولبنان وإيران والعراق وسائر بلاد الإسلام.

 إلى نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

‏الحمد لله القائل: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)”

‏والقائل عز وجل:” ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ.”

‏والصلاة والسلام على خاتم النبيين وأسوة المؤمنين محمد رسول الله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وشاهدا وحجة على العالمين أعز الله به المستضعفين وأعلى برسالته المؤمنين وأذل به الطغاة المستكبرين وأخزى به المنافقين المسارعين في تولي اليهود والنصارى خزيا يلاحقهم أبد الآبدين.

‏صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين ورضي الله عن صحبه الأخيار من الأنصار والمهاجرين ورضوان الله عن أزواجه أمهات المؤمنين.

‏وبعد:

‏فقد تداعى علماء وخطباء محافظة تعز لعقد لقاء علمائي موسع بجامع الجند التاريخي تبليغا لرسالات الله، ومعذرة إليه، وحرصا منهم على البيان الملقى على عاتق العلماء وعلى الصدع بأمر الله والجهاد بكلمة الحق في وجه سلاطين الجور وملوك العدوان النجدي الوهابي السعودي الأمريكي وانتصارا لأبناء الشعب اليمني المظلوم المحاصر والمعتدى عليه منذ اثني عشر عامًا.

‏ارتكب فيها العدو السعودي ولا زال يرتكب المجازر الوحشية المروعة بحق الأبرياء من الأطفال والنساء وآخرها مجزرتا المخاء وسوق مفرق ماوية بمحافظة تعز الذي سفكت فيها دماء العشرات ظلما وبغيا وعدوانا واستجابة من العلماء والخطباء لدعوة قائد الثورة السيد العلم الذي أعلن معادلة إنهاء الحصار ومواجهة التصعيد بالتصعيد كمعادلة مشروع وحق إنساني مكفول، وحرصا من العلماء على البيان للحق والانتصار لمظلومية الشعب اليمني فقد خرج اللقاء العلمائي الموسع بالبيان التالي:

‏أولا: يدعو علماء وخطباء محافظة تعز أبناء المحافظة للاعتصام بحبل الله، وجمع الكلمة ووحدة الصف وإحياء قيم الأخوة والمحبة والتصالح والتسامح ونبذ وتحريم كل الدعوات والخطابات الطائفية والمناطقية ورفض كل أشكال الشحن والتحريض والتكفير الصادرة من بعض الأبواق المأزومة والمنابر الوهابية والإخوانية التي حرفت بوصلة الموالاة والمعاداة وسخرت المنابر والمسجد لتأجيج خطاب التفرقة والاختلاف بين المسلمين في اليمن خصوصا والبلاد الإسلامية عموما قال تعالى: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

‏ثانيا: يدعو علماء وخطباء محافظة تعز كافة أبناء المحافظة للعودة إلى الإرث الإيماني الأصيل الذي سنه الأولياء والصالحون في يمن الإيمان عبر القرون وإحياء ثقافة التعايش والتسامح والالتفاف حول القيادة الثورية المتمثلة بالسيد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي الحريص على وحدة اليمنيين وتآخيهم وعزتهم وكرامتهم وحريتهم وهويتهم الإيمانية التي خصهم بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: الإيمان يمان والحكمة يمانية.

‏ثالثا: يدين علماء وخطباء محافظة تعز المجازر الوحشية التي يرتكبها طيران العدو السعودي بحق الأسواق والبنى التحتية والأماكن الآهلة بالسكان التي ذهب ضحيتها الكثير من الأبرياء وآخرها مجزرتا المخاء وسوق مفرق ماوية.

‏رابعا: يبارك علماء وخطباء محافظة تعز العمليات المباركة والمسددة للقوات المسلحة اليمنية التي تستهدف التحشيدات العسكرية التكفيرية للعدو السعودي التي يحشدها لسفك الدم اليمني وتكريس وصايته على اليمن ويدعون كل المغرر بهم والمخدوعين لمراجعة حساباتهم ومواقفهم واغتنام فرصة العفو العام التي أطلقتها القيادة السياسية.

‏خامساً – يبارك علماء وخطباء محافظة تعز النصر الإلهي الكبير المتمثل في تحرير مديريات الساحل ويشيدون بالتعامل الأخلاقي والإيماني والإنساني للقوات المسلحة اليمنية مع الأسرى المغرر بهم وحرصهم على حماية ممتلكات المواطنين وحماية واستقلال اليمن في البر والبحر.

‏سادسا: يرفض علماء وأبناء محافظة تعز رفضاً قاطعاً كافة التحشيدات السعودية التي تسعى من خلالها قوى العدوان ومرتزقته إلى إراقة الدم اليمني وإشعال الفتنة الطائفية والمذهبية والسيطرة على البلد تنفيذا لأجندة خارجية، كما يدعون الجيش اليمني إلى تحمل مسؤولية تحرير ما تبقى من محافظة تعز خاصة والوطن عامة من أيدي الغزاة والمحتلين كواجب ديني ووطني.

سابعاً: يدين علماء وخطباء محافظة تعز جرائم العدو السعودي ومرتزقته من التيارات التكفيرية بحق مساجد وأضرحة ومقامات الأولياء والصالحين أقطاب التصوف الإسلامي الأصيل من قصف بالطائرات وهدم بالجرافات وتفجير بالعبوات في الأماكن التي سيطروا عليها في المدينة أو الساحل كثقافة دخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية وهويتنا الإيمانية بل هي ثقافة وهابية نجدية تكفيرية جاءت من قرن الشيطان.

‏ثامناً: يدين ويرفض علماء وخطباء محافظة تعز البهتان العظيم والافتراء الكاذب الذي أطلقه النظام السعودي وعلماء بلاطه بزعمهم استهداف مكة – حماها الله وحرسها- وتبني خطباء الحرم المكي والمدني لهذا البهتان والتوظيف السياسي والطائفي المقيت والرخيص لهذه الفرية من قبل علماء السوء ودعاة الفتنة والمخدوعين في بعض الدول.

‏تاسعاً: يؤكد علماء وخطباء محافظة تعز على تمسكهم بالقضية الفلسطينية ونصرة قضايا الأمة، ومبدأ وحدة الساحات وأننا سنظل جزءا لا يتجزأ من محور الجهاد والمقاومة، ‏كما يجددون التعازي للأمة الإسلامية باستشهاد سيد شهداء الأمة على طريق القدس السيد حسن نصر الله ورفيقه السيد الهاشمي رضوان الله عليهما في ذكرى رحيلهما الثانية.

‏نسأل الله أن يحقن دماء اليمنيين ويصلح ذات بينهم ويؤلف بين قلوبهم وأن ينصرهم على من اعتدى وبغى عليهم وأن يعجل بزوال نظام قرن الشيطان ومن وراءه من الصهاينة والأمريكان ومن تحالف معهم من العرب والعجم أجمعين وأن يعجل بالفرج والنصر لأخوتنا في فلسطين ولبنان وإيران والعراق وسأئر بلاد الإسلام .

‏صادر عن اللقاء الموسع لعلماء وخطباء محافظة تعز

‏بتأريخ الثلاثاء

‏18ربيع الآخرة 1448هجرية

‏الموافق 29سبتمبر 2026ميلادية

‏المكان: جامع الجند التاريخي