تحدّي وأنتظر الجواب..
أفق نيوز| محمد الفرح
1- أنا أتحدّى أيّ واحد من داخل اليمن أو من خارجها، من الخليج أو من غيره، أن يأتي بمطلب سعودي وحقيقي وعادل لما تفعله في اليمن.
قولوا لنا: ما هي مطالب السعودية من اليمن؟ ولماذا تشن عدوانًا وحصارًا منذ 12 عامًا؟ لماذا تقصف الناس في الأسواق وتقتل الأطفال في المساكن والمدارس، وتدمر الجسور؟
لا مطلب لها سوى ممارسة القتل والتدمير، وإشباع أحقادها وغليلها في اليمن، وتنفيذ أهداف مشروع نتنياهو الذي يقضي بتغيير وجه الشرق الأوسط إلى منطقة لا يوجد فيها عدو لـ(إسرائيل).
لأنها تمتلك المال والإعلام ولديها تحالفات وتشتري مرتزقة من خارج اليمن ومن داخله، تريد أن توظف كل إمكانياتها في سحق اليمنيين وقتلهم وإنهائهم واحتلالهم والسيطرة عليهم.
أتحدى أيّ شخص أن يأتي بمبرر واحد صحيح وواقعي، أو يأتي بمطلب واحد تريده السعودية، وهو مطلب واضح وعادل ومحدد وواقعي. لا يوجد أيّ شيء؛ كلها أوهام.
حديثها عن إيران نُفي ألف مرة؛ إيران نفسها نفت أنه لا يوجد لديها أيّ مشروع في اليمن ولا تتدخل في اليمن، ونحن نفينا ذلك مرارًا وتكرارًا، وليس مبررًا لها أن تفعل كل ذلك في اليمن نحن أحرار حتى لو كانت ادعاءاتها صحيحة.
إذا كانت لديها مشكلة مع إيران؛ فطهران أقرب إلى الرياض من صنعاء، فلماذا لا تقاتلها؟
نؤكد بأن كل ما تقوم به السعودية هو أحقاد وكِبر وغرور، وتنفيذ لإملاءات صهيونية تقضي بإعادة اليمن إلى دائرة العمالة الأمريكية، وإدخال اليمن ضمن الأهداف التي حققها مشروع تغيير الشرق الأوسط الذي أعلن عنه نتنياهو أكثر من مرة.
2-لا يزال التحدي قائم:
أتحدى أن يكون للسعودي مطلب واحد واضح وواقعي ومشروع في كل ما يفعله في اليمن، وهنا نقول لهم: كونوا شجعانًا، وامتلكوا الجرأة، وأعلنوا بصراحة: ماذا تريدون من اليمن؟
لو كانت لديكم مطالب مشروعة، وموقفكم حق وعادل وقانوني؛ فلماذا تخفون عدوانكم، وتنكرون طيرانكم، وتتسترون بتحشيدات تشترونها بالمال لتنوب عنكم، وتتبنى جرائمكم؟
قولوا بوضوح: نريدكم عبيدًا لا تتحركون إلا بإملاءاتنا.
قولوا: نريد احتلالكم، ومصادرة حريتكم، ومنعكم من استغلال ثرواتكم.
قولوا: ننفذ أجندةً أمريكية لإخلاء المنطقة من كل قوةٍ معادية لـ(إسرائيل).
أمّا نحن؛ فمطالبنا وأهدافنا نعلنها بوضوح، ولا نخجل منها.
نريد تحرير أرضنا ورفع العدوان والوصاية والاحتلال والحصار؛ فأين الباطل فيها؟ وأين الظلم والجور؟
لماذا لا تملكون شجاعة التصريح بأهدافكم، وتذهبون بعيدًا في تصوير معركتكم في اليمن وكأنها معركة القادسية، وأنكم تدافعون عن السنة والصحابة والعقيدة، وتواجهون “كفارًا وروافض ومجوسًا ومرتدين وزنادقة”؟
لماذا لا تقولون الحقيقة كما نقولها نحن؟
من يملك الحق والمشروعية لا يحتاج إلى أن يتخفّى خلف المرتزقة، ولا أن يستدعي العالم والمسلمين ليحموه، ولا أن يبحث عن شرعيةٍ خارج البلد الذي يعتدي عليه.