أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، جرائم العدو السعودي التي ارتكبها خلال الساعات الماضية باستهداف البنية التحتية المدنية في عدد من المحافظات.
وأوضحت الهيئة في بيان صادر عنها، أنها رصدت خلالَ الساعات الماضية سلسلةَ جرائمَ مُتزامنةً تؤكِّدُ أن العُدوانَ السُّعوديَّ انتقل إلى مرحلة تدمير كلِّ مُقوِّماتِ الحياة جريمةُ التجويع في الحديدة بغارةٍ لطيران العدو السعودي استهدفتْ مزارعَ المُواطنين في قرية الشجن بمديرية الدريهمي.
واعتبر البيان أن استهداف العدو السعودي للمزارع، تعمُّدُ لتدمير الأمن الغذائي للمواطن، وتمثل في ذات الوقت جريمة حربٍ موصوفةٌ بموجب المادة رقم 54 من البروتوكول الإضافي الأوَّل لاتفاقيات جنيف التي تحظرُ تجويعَ المدنيين كأسلوبٍ من أساليب الحرب.
واستنكر استهداف العدو السعودي بسبع غارات لشبكات اتصالات، ثلاث غارات منها على شبكة اتصالات في مديرية سحار بمحافظة صعدة وغارة على شبكة الاتصالات في جبل ضين بمديرية عيال وغارتين على شبكة اتصالات في جبل قرن الأعجم بمديرية ريدة بمحافظة عمران، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدفُ إلى إسكات صوت اليمن، وعزله عن العالم.
وأكدت هيئة حقوق الإنسان، أن استهداف أبراج الاتصالات التي تخدم آلاف الأسر، جريمةٌ مُركَّبةٌ وجريمةُ حربٍ باستهداف أعيانٍ مدنيةٍ محميةٍ، وجريمةٌ ضدَّ الإنسانية بقطع وسائل التواصل عن الجرحى والمرضى وفرق الإسعاف، وجريمةُ إخفاءٍ قسريٍّ للجرائم، إذ أن العدو يريدُ أن يقصفَ، ويقتلَ دون أن يسمعَ العالمُ أنينَ الضَّحايا.
وبينت أن جريمة ترويع الآمنين في محافظة عمران، باستهداف مناطقَ مأهولةً بمديرية حرف سفيان، مُحاولةٍ لبثِّ الرُّعب في قلوب الأطفال والنساء.
ووجهت الهيئة رسالةً واضحةً لأحرار العالم، بأنَّ العدوَّ السُّعوديَّ بعدَ أن فشل في ميادين القتال، عاد اليوم لينتقمَ من مزارع الفلاح في الدريهمي، ومن برج اتصال في صعدة وعمران، يخدم أمَّاً تريدُ الاطمئنانَ على ابنها، ومريضاً يستنجدُ بطبيب.
وأكدت أنَّ استهدافَ أربع شبكاتِ اتصالاتٍ في أقلِّ من 24 ساعةً هو عقابٌ جماعيٌّ محظورٌ دوليًا بموجب المادة رقم 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، ودليلٌ على أن العُدوَ السعوديَّ يمارسُ إرهابَ دولة مُنظم، محمّلة الأممَ المُتحدةَ مسؤوليةَ الصَّمت المُريب، تجاه هذه الجرائم التي لن تسقطَ بالتقادُم، وسيتم تقديم ملفَّاتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.