أعداء وعدوان
أفق نيوز| نوال عبدالله
إحدى عشرة سنة من العدوان تتلوها هزائم بكل أشكالها وعلى كافة الأصعدة؛ ففي نعيقٍ يشبه نعيق الحمير وعواءٍ أشبه بعواء الكلاب، عاد النظام السعودي يلهث راكعاً بالسمع والطاعة لأسياده، ينفذ الأوامر في إعادة شن الغارات على كافة المناطق اليمنية لإشباع غريزتهم الوحشية. كالعادة يُصاب بنوباتٍ هستيرية وخسائر مادية تُوزَّع بفشلٍ لأعوانه المرتزقة من جهة، وللرئيس الأمريكي والصهيوني من جهةٍ أخرى؛ من خلال شراء الأسلحة بالمليارات ودفعِ إتاواتِ الحماية لهم.
مفارقاتٌ واضحة تظهر قوة وصلابة الشعب اليمني، وثبات وعزيمة المجاهدين، وإصرارهم على الصمود في جبهات العزة والكرامة مستشعرين معية الله لهم، واثقين بنصره، منتظرين وسام الشهادة، فلا تراجع ولا فتور في قاموسهم مهما تعددت وسائل إجرام العدو. إن صمود المجاهدين يشكل حصناً منيعاً وصمام أمانٍ لأبناء الشعب.
إن توافد الشهداء في ساحات الوغى لهو شرفٌ عظيمٌ لهم، إما نصرٌ أو شهادة، وذلك فضلٌ من الله. يقاتلون بعقيدةٍ راسخة: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾، وبأخلاقٍ عالية؛ مقتدين بالأنبياء والصالحين في أخلاقهم وقيمهم ومبادئهم. وهذا ما توضحه المشاهد المنبثقة من عدسات وسائل التواصل الاجتماعي؛ فتعاملهم مع الأسرى خير دليلٍ على تربية المسيرة القرآنية لهم أَيَّما تربية، وبوادر الرحمة تشع في وجوههم، وتتلوها قلوبهم حزناً على الخونة وما آلوا إليه وإلى أي حدٍّ وصلوا.
فلينظر النظام المؤقت (ملك المهلكة) إلى قيم الأنصار، ويقارن نفسه وأعوانه في مقياسٍ آخر؛ سيجد أنهم في منطلقٍ واحد، وليحدد انتصارات جماعة أنصار الله، ويحدد خسائره ويعلن هزيمته؛ لأن زواله بات قريباً، فعدوانه الهزيل لن يخيفنا ما تعاقب الليل والنهار. واليمن من قبل إحدى عشرة سنة إلى اليوم أصبح من ضمن الدول المصنعة عسكرياً، ولديه منظومة عسكرية هائلة يرهبون بها أعداء الله، والعاقبة للمتقين.