السعودية.. وخوار السقوط
أفق نيوز| فاطمة محمد المهدي
لم يكن وليس للكيان السعودي — منذ نشأته قبل أقل من قرن — دافعٌ مشروعٌ قط في تآمره وحقده ضد اليمن، وحتى تحالفه وعدوانه الأخير الذي بدأ منذ اثني عشر عاماً وحتى اللحظة.
كيانٌ عمره أقل من عمر بيتٍ حديثٍ من بيوت صنعاء يشكل تحالفاتٍ دولية لشن حربٍ لا شرعية لها، ضد شعبٍ مؤمنٍ مسالمٍ تمتد حضارته لآلاف السنين.
وإن زعم أن حربه من أجل شرعية أو سلطة تدعي شرعيتها، فمن أعطاه الحق في ذلك؟ ومن أجاز له التدخل في الشؤون الداخلية لدولةٍ حرةٍ أصلاً؟!
ماذا لو تدخل اليمن في شؤون ما تسمى “المملكة العربية السعودية” وطالب شعبها بثورةٍ ضد حكم آل سعود والوهابية؟
كيف يأمرون الناس بالتمرد والثورة والحروب الداخلية وينسون أنفسهم وهم أساس الفساد؟!
يتضح من كل هذا أن الهدف الأساسي لهذا الكيان — إضافةً إلى تنفيذ الأوامر والمخططات والأجندات الصهيوأمريكية — هو فقط إشعال صراعاتٍ داخليةٍ وحروبٍ أهليةٍ وتمزيق وحدة الشعوب خصوصاً المؤمنة، وإقامة سلطاتٍ ماجنةٍ فاسدة، لكي لا يلومه أو يتهمه أحدٌ حين يفعل ذلك.
ومع ذلك، فقد مُني هذا العدو هو ومرتزقته وتحالفه بهزيمةٍ منكرةٍ من قبل، ويتجرعها الآن بمرارةٍ أكبر؛ فبعد سقوطهم في الساحل الغربي وانهيار المرتزقة من ضربات أبطال القوات المسلحة اليمنية — الضربات الحيدرية الإيمانية المسددة من الله عز وجل القائل: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ — جنّ جنونهم، وقاموا كالذي يتخبطه الشيطان من المس، فما كان منهم إلا ضرب واستهداف المنشآت المدنية والمدنيين في كل مكانٍ من بلادنا.
وليس أدلّ على ذلك من استهدافهم بالطيران لسوقٍ شعبيٍّ في مديرية (ماوية) بمحافظة تعز، ثم استهداف الأطفال والنساء في السبعين بمستشفى الأمومة والطفولة، وحتى هذا اليوم الذي تم فيه استهداف الأبرياء في (سنحان) و(بني حشيش) و(سعوان)، وسقوط ضحايا مدنيين أبرياء بينهم نساءٌ وطالباتُ مدرسة.
إن هذا الكيان السعودي يكشف عن خصائصه الوراثية — اليهودية — من خلال أخلاقياته في حربه ضد بلدنا، والتي لا تتوقف عند ذلك الحد الذي ذكرناه، بل تصل إلى انحطاطه وإجرامه الذي يتمثل في القيام بجريمة قتلٍ جماعيٍّ لأسرى قواتنا المسلحة لديه، وهو ما يُعدّ جريمة حرب، إلا أن من تحكمه الثقافة الصهيونية والوهابية والداعشية لا تهمه أي اعتباراتٍ أخلاقيةٍ أو إنسانيةٍ أو دينيةٍ أو حتى أعرافٍ أو مواثيقَ دولية، تماماً كما يتصرف الكيان الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني.
لكن من الواضح أن هذا سيكون الخوار الأخير لهذا الكيان، وأنه قريبًا سيُحرق بأيدي رجال الله في اليمن، وسيتحقق فيه قول الله عز وجل: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾.