أفق نيوز
الخبر بلا حدود

فرعنة الكيان السعودي من تخمة الاستكبار إلى ترف الإجرام

68

أفق نيوز| إبراهيم محمد الهمداني 

برزت ظاهرة “الفرعنة” في الحالة السعودية، من خلال استغلال الوفرة المادية والمالية خاصة، حيث تحول الترف النفطي، من فائض اقتصادي ومؤشر نهضوي حضاري، إلى قوة هدم بنيوي وسقوط أخلاقي، حيث عمل الكيان السعودي الوظيفي، على تسخير فائض الثروة النفطية، إلى مشاريع هدم وتفكيك للإسلام والمسلمين، عقيدة ومجتمعا ومقدسات، من خلال توظيف استراتيجيتي التشدد حينا والانحلال حينا آخر، جاعلا من الوفرة المالية – الخاصة بشعوب المنطقة وخدمة الحرمين – وسيلته الرئيسية، لتنفيذ مخططات الكيان الإسرائيلي الغاصب والصهيونية العالمية، وتهيئة الساحة العربية والإسلامية، لتقبل هيمنة ونفوذ وسيطرة ما يسمى “مملكة إسرائيل الكبرى”، وهو ما يؤكد حقيقة أن الكيان السعودي الوظيفي، لا يعدو كونه أحد أركان هذا المشروع الصهيوني الشيطاني الكبير، إذ لم يتوقف عند توظيف وتسخير الوفرة المالية، لخدمة هذا المشروع الإجرامي الصهيوني، بل وصل به الأمر إلى توظيف وتسخير المقدسات الإسلامية، لتحقيق التقدم الفعلي في هذا المشروع، وكما كان المال وسيلته لشراء الولاءات والمواقف والتحالفات، كانت منابر الحرمين الشريفين – أيضا – أداة رخيصة لإصدار فتاوى التكفير وإباحة الانحلال والمحرمات، ليمارس عملية هدم الدين الإسلامي من داخله، وبواسطة أقدس منابره ومرجعياته ومقدساته، ولم تتوقف نشاطاته الإجرامية الشيطانية عند تغذية الصراعات البينية في الداخل الإسلامي، بل وصل به العلو الفرعوني إلى التعامل مع الوفرة المالية والمقدسات، بوصفها ملكية خاصة خالصة لابن سعود الملك/ الإله، يعمل بها ما يشاء دون رقيب أو حسيب أو منكر، وكما ينفق الأموال الطائلة في مشاريع القتل والحروب والدمار، يوزع منح الحج والعمرة والإقامة، على عملائه وحلفائه وأدواته الرخيصة، كمزايا ومكرمات ملكية سعودية خالصة.
يمكن القول إن كل ما يهم الكيان السعودي، من أمر الدين الإسلامي والمقدسات، هو ما يتاح له من فرص استغلالها؛ أما لبسط نفوذه وهيمنته بوصفه “خادم الحرمين”، أو لتعزيز مركزه الاقتصادي والمالي، أو لتنفيذ مشاريع ومخططات أسياده الصهاينة، في إسقاط قيمة التدين وتدنيس المقدسات، وبالتالي إلغاء شعائر الحج والعمرة، وتحويل مكة والمدينة إلى أماكن سياحية، ولا يبقى من منابر الحرمين الشريفين، إلا ما يكرس ألوهية بن سعود ويفرض طاعته المطلقة، وأما ما دون ذلك؛ فلا يعني #فرعون_العصر_السعودي لا من قريب ولا من بعيد، ولا تعدو مخاوفه على أمن الحرمين، واتهام اليمنيين “أحفاد الأنصار” باستهدافهما، كونها #كذبة_العصر الكبرى، و #البهتان_العظيم والافتراء الكاذب، الذي يكشف عن عقلية فرعونية استكبارية، لا تتورع عن إطلاق التهم جزافا، كما حكى القرآن الكريم على لسان فرعون محذرا قومه من موسى بقوله: “إني أخاف أن يبدل عليكم دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد”، في سياق الحرص على مصلحتهم وعلى دينهم، متعاليا على معطيات الواقع المعيش، الذي يؤكد سقوط مزاعمه وزيف ادعاءاته، فلا فساد ولا انحراف ولا خطر على بني إسرائيل خاصة والمجتمع المصري عامة، من موسى عليه السلام، وإنما الخطر الحقيقي والفساد وتبديل الدين، كان مصدره فرعون دون سواه، وما أعجب وأغبى هذا المنطق الفرعوني، وما أقبح ذلك البهتان والافتراء العظيم، حين يصدر ممن دنس وانتهك كل حرمة وكل مقدس، ثم ادعى الخوف والحرص على المقدسات، ممن يمثلون الامتداد الحقيقي للإسلام المحمدي الأصيل.
أعادت “الفرعنة” السعودية المعاصرة، إنتاج سلوك الفراعنة الأوائل، في تصور الأفضلية القائمة على الوفرة المادية والمالية، حيث قال الله سبحانه وتعالى، في معرض احتجاج فرعون على قومه بأفضليته : “أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي”، بينما كان في ممارسة فعل الإجرام والتوحش: “يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم”، إذ لم يعد الإجرام بالنسبة لهذا الكيان، مجرد وسيلة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية، وإنما أصبح شكلاً من أشكال “الترف الإجرامي”، والتسلي بإراقة دماء الأبرياء المستضعفين من النساء والأطفال، والاستخفاف بكرامة الإنسان اليمني خاصة، والإنسان العربي والمسلم عموما، مدفوعا بعقيدته اليهودية المتأصلة، ونفسيته الإسرائيلية المتخمة بالخبث، وسلوكه الصهيوني الإجرامي المتحقق، ونزعته الانتقامية التوحشية، ونهجه “الأبستيني” الشيطاني القذر، المنتهك لكل المحرمات والمقدسات، إذ لا يهمه من أمر المقدسات في “مكة المكرمة والمدينة المنورة”، إلا بمقدار ما يتاح له توظيفها سياسيا، واستغلالها لقمع خصومه بتهمة السعي لهدمها، وكذلك التقرب إلى أسياده الصهاينة الكافرين المجرمين بتدنيسها، جاعلا من مقتنيات الحرمين الشريفين ملكية خاصة، يهديها ويجود بها على من يشاء من أسياده الصهاينة، ليدنسوها بأبشع وأقذر وأحط الطرق الإجرامية الشيطانية، كما فعل بكسوة الكعبة المشرفة، حين أهداها إلى المجرم الصهيوني #أبستين الكافر، ليمارس عليها