أفق نيوز
الخبر بلا حدود

الإخوانجية أقذر أدوات العدوان على اليمن

63

أفق نيوز| علي عبدالمغني

الحقيقة أن من ورط النظام السعودي المجرم في العدوان على الشعب اليمني المسلم هي جماعة الإخوان المبلسين (حزب الإصلاح) تحديدًا؛ فهي من صورت لهذا النظام المتصهين أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر بقيادة أنصار الله تمثل خطرًا كبيرًا على المملكة الوهابية.

وأكّدت له قيادة هذه الجماعة السياسية والعسكرية والقبلية والدينية أن القضاء على هذه الثورة مضمونة خلال أيام وأسابيع معدودة إذا تدخلت السعودية، وقدمت له كافة البيانات والمعلومات والخرائط والإحداثيات عن كافة المواقع والمعسكرات اليمنية، وجندت له عشرات الآلاف من العملاء والخونة، وشكلت النواة الأولى لما يسمى الشرعية، وكذلك المليشيات المسلحة التابعة للإمارات والسعودية؛ إذ لا يوجد عاقل يبرر عدوانًا خارجيًا على وطنه وشعبه، مثل ما مرجعية الإخوان الدينية اعتبرت العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني على الشعب اليمني واجبًا شرعيًا لولم تقم به دول التحالف لأثمت جميعًا.

وحينما فكر تحالف الإجرام بعد سنوات من العدوان بالخروج من المستنقع اليمني ظهر زعيم الإخوان “محمد اليدومي” باكيًا على وسائل الإعلام يناشد التحالف بقوله” “لا تتركونا منتصف الطريق”، المنظمات الحقوقية والانسانية بدأت تضج من كثرة الدماء اليمنية التي تسفك كل يوم وفي كل مكان على يد تحالف العدوان؛ فظهر ولي أمر الإخوان المبلسين المدعو “عبدالله صعتر” يطمئن الجميع ويقول لهم بأن المطلوب قتل أربعة وعشرين مليونًا ليبقى في اليمن مليون واحد فقط، وبعد مرور اثني عشر عامًا من العدوان والحصار ظهر النائب الإخواني “محمد الحزمي” يحرض دواعش الإخوان على قتل الأسرى اليمنيين والتمثيل بجثامينهم.

هذه هي جماعة الإخوان في اليمن؛ فمنذ وجودها في اليمن منتصف القرن الماضي وهي تعمل لصالح النظام السعودي، وتستخدم الدين لتبرير جرائمها واعتداءاتها على بقية الأطراف والمكونات اليمنية، فحينما طالب الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي النظام السعودي باحترام السيادة اليمنية، وقفت بوجه هذه الجماعة وشاركت في اغتياله، وقاد المظاهرات ضده المرجع الديني للإخوان الزنداني بحجة أن الحمدي علماني، لا يلتزم بالدين الإسلامي.

وحينما طالبت الجبهة الوطنية باستعادة الأراضي اليمنية المحتلة من السعودية، تصدت لها هذه الجماعة التي عرفت حينها بالجبهة الاسلامية، وصورت لليمنيين أنها تقاتل جماعة اشتراكية ملحدة تخريبية، وبررت عدوانها على الحزب الاشتراكي اليمني بأنه حزب شيوعي ماركسي ملحد.

إلى أن بررت مشاركتها في الحروب على صعدة، بأن “أنصار الله مجوس وروافض”، وكانت هذه الجماعة إذا تعرضت لنكسة قالت إنها قضاء وقدر من الله، وإذا تعرض حزب المؤتمر لنكسة قالت عنها بإنها عقوبة من الله، تحالفت هذه الجماعة الحزب الاشتراكي اليمني؛ فاغتالت قيادته، وكان آخرهم الشهيد جارالله عمر أثناء المؤتمر السنوي لتأسيس حزب الإصلاح الإخواني، وتحاورت مع أنصار الله واغتالت من قادتهم خيرة رجالهم “المتوكل وجدبان وشرف الدين والمحطوري والخيواني” وغيرهم من القيادات الوطنية أثناء مؤتمر الحوار بالعاصمة، وتحالفت مع المؤتمر واغتالت قيادته بتفجير جامع الرئاسة، وحينما انتصرت إرادة الشعب اليمني بثورة الـ21 من سبتمبر 2014م، قررت هذه الجماعة اغتيال الشعب كله.

منذ بداية العدوان على اليمن حتى اليوم لم تدن هذه الجماعة جريمة واحدة ارتكبها النظام السعودي، بل بررت له كافة مجازره وجرائمه التي شاهدها وادانها العالم بأكمله، ولا زالت أذكر تصريحًا لأحد جماعة الإخوان مبرر جريمة أحد المرتزقة السودانيين “الجنجنويد” باغتصاب إمرة يمنية في الحديدة قال فيه بوقاحة “أن لديه ست أخوات شقيقات وأنه يفضل أن يغتصبهن المرتزق السوداني جميعًا على أن يحكمه الحوثي”.

هذه هي جماعة الإخوان وهذه هي ثقافتها وعقيدتها وسيرتها وسلوكها منذ وجودها في اليمن، لذلك لا نستغرب أن يحتفل أبناء المناطق اليمنية المحتلة بتحريرها وتطهيرها من عناصر هذه الجماعة المنافقة التابعة للسعودية.

لا شك أن هذه الجماعة تدرك تمامًا أن عودتها إلى صنعاء باتت مستحيلة، لأنها أفرطت في عداوتها، وفجرت في خصومتها، واحرقت كل أوراقها، وربطت مصيرها بمصير الغزاة، ولم تترك لنفسها مجالا للعودة، ولم يعد لها قبول لا في شمال الوطن ولا في جنوبه ولا شرقه ولا غربه، لذلك تفضل أن تقاتل حتى النهاية خوفًا من السجن والمحاكمة، ونهايتها باتت قريبة جدًا، وهي بإصرارها على المواجهة فيما تبقى لديها من مساحة تطلق على نفسها أخر طلقة في جعبتها، وستطوى صفحاتها في اليمن بإذن الله خلال الأيام والأسابيع القادمة.