أفق نيوز
الخبر بلا حدود

​العدو السعودي يجبر مرتزقته على الانتحار في باب المندب

59

أفق نيوز| صدام حسين عمير

منذ أن استعادت القوات المسلحة اليمنية سيطرتها الكاملة على مديرية باب المندب وبقية مديريات الساحل الغربي في شهر سبتمبر الماضي، مُنيت حينها كل المشاريع الاستعمارية وحسابات الهيمنة الدولية على هذا الممر المائي الاستراتيجي والحساس بضربة قاصمة.

ومن أجل ذلك، يعمد النظام السعودي إلى إجبار أدواته من المرتزقة اليمنيين من سلفية المخابرات من أبناء المحافظات الجنوبية على خوض معارك انتحارية ومحارق موت محتوم في باب المندب، لا يعبر هذا السلوك عن رخص هؤلاء الأتباع في نظر مشغلهم السعودي فحسب، بل هو في جوهره انعكاس صارخ لحالة الغيظ والحقد الدفين الذي يعتصر العدو السعودي وأسياده في أمريكا والكيان المؤقت وعواصم الغرب؛ فباب المندب يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية ومفتاحاً رئيسياً للتحكم بالبحر الأحمر، وإن استعادته وبسط السيادة عليه كأرض يمنية خالصة، أثار سعار قوى الاستكبار العالمي، وفي مقدمتها كيان العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية، اللذان يضغطان بكل ثقلهما عبر أداتهم السعودية لدفع المرتزقة نحو محارق الانتحار لاستعادة موطئ قدم فقدوه إلى الأبد، إن شاء الله.

إن هذا الحقد المتأصل يكشف التناغم التام بين أطماع الغرب الاستعماري والمشروع السعودي العدائي تجاه اليمن؛ حيث يحاول العدو السعودي عبر مرتزقته منذ مطلع شهر أكتوبر الماضي وحتى اليوم اختراق جبهات باب المندب والدخول إليها دون جدوى، ليُمنى بالفشل الذريع ويخسر في كل زحف عبثي المئات من عناصره، وكان آخرها ما جرى اليوم، الـ 2 من نوفمبر، من هلاك أعداد كبيرة من المرتزقة بينهم جنود سعوديون.

تلك هي النهاية الحتمية والدرس البليغ لكل من ضل البوصلة الوطنية، وتخلّى عن صف شعبه، وارتمى في حضن العدو التاريخي لليمن ليكون يداً رخيصة ودرعاً بشرياً لمصالحه.

وأمام هذه الحقيقة الدامية والماثلة للعيان، يبرز التساؤل المصيري والأكثر إلحاحاً اليوم، هل يتدارك العقلاء من أبناء المحافظات الجنوبية من هم في صف العدو السعودي هذا الخطر المحدق؛ فينفضون عن أنفسهم غبار التبعية والعمالة لهذا العدو التاريخي، ليعودوا إلى حضن الوطن وصفِّه الواحد؛ فالتاريخ لا يرحم، والفرصة ما زالت متاحة أمام كل من غُرر به ليدرك أن كرامة الإنسان اليمني وعزته وسيادته لا تحفظها سوى البوصلة الوطنية الصادقة في صف الوطن والسيادة والاستقلال، بعيداً عن الارتهان والتبعية للأجنبي.