أفق نيوز
آفاق الخبر

غوتيريش وقراره جزء من الجريمة

9

أفق نيوز – بقلم – فهمي اليوسفي
بلا شك قرار غوتتيريش بتصنيف حركة أنصار الله ضمن قائمة منتهكي حقوق الطفل يمثل انتهاكا أمميا لكافة التشريعات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل والطفولة وخيانة لشرف وأمانة المهنة الأممية ..
هذا دليل أن العدالة الدولية غائبة. وان من يعمل بمستودعاتها هم سماسرة يعملون بمزادات الإمبريالية بشقيها الغربي والعربي .
القرار: هو جريمة أخرى ترتكبها الهيئة الأممية تضاف لسجلات جرائمها السابقة الموجهة ضد الطفل والطفولة في اليمن ومنها الجريمة التي أقدمت عليها من خلال إخراج السعودية من القائمة السوداء واعترف بها الأمين العام السابق بنكيمون بذلك الحين بعد أن برر أن السعودية سوف تقطع الدعم عن الأمم المتحدة فأصبح ذاك الاعتراف تأكيدا أن هذه الهيئة ليست نزيهة، بل تقوم بصناعة قرارتها وتجيير مواقفها لمن يضخ اكثر “كاش موني” ولو كان القائمون عليها يحترمون الإنسانية لما اقدموا على هذه القرارات والمواقف المخزية رغم ان التقارير الدولية فضحت بلغة الأرقام تورط السعودية بارتكاب اخطر جرائم الانتهاكات في الوسط السعودي ودول الجوار، ولا حصر لتلك الجرائم، سواء بحق أبناء نجد والحجاز أو الدول الشقيقة بما فيه التي تمس الطفل والطفولة، كما أن منظمة “شلدرن” المعتمدة من الهيئة الأممية برهنت في واقع التقارير أن نسبة الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال مملكة سعود بلغت اكثر من ٢٠% حالة اغتصاب وهذا مؤشر ان هذه الجرائم ممنهجة تستهدف مستقبل أطفال الجزيرة العربية برمتها على اعتبار أن الطفل يمثل المستقبل . ناهيك عن السودان .
كما ان الوقائع تبرهن أن جرائم هذه الجارة تحتل المرتبة الأولى عالميا إضافة لجرائمها بحق أطفال اليمن منذ بدء العدوان وحتى اليوم، ويكفي الاستدلال بتقارير منظمة شلدرن التي توضح ان ما يقارب ٤ ملايين طفل مدمرة نفسياتهم من جراء القصف والعدوان الصهيوسعودي، وكذلك تدمير ما يزيد عن ٢٠٠٠ مدرسة محورية من قبل دول تحالف العدوان من خلال القصف بطيرانه باعتبار تدمير المدارس يعني حرمان الطفل من التعليم وهذه جرائم محرمة دوليا لا تسقط بالتقادم، إضافة لارتكاب جرائم أخرى تتمثل بقتل مباشر للأطفال والنساء والشباب من خلال القصف الوحشي ولا حصر لذلك، وكذا استهداف أولياء أمور الأطفال بنفس الطريقة الأمر الذي يجعل معظم الأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات يتجهون لسوق العمالة. والبعض الآخر تختطفهم السعودية عبر سماسرة لاستغلالهم جنسيا . ناهيك عن القتل المباشر كما حدث بمحافظة صعدة، ومَنْ يتذكر الجريمة التي ارتكبت بحق الطفلة بثينة التي ستظل منحوتة في وجدان مجلس الأمن والضمير العالمي ومجمل هذه الجرائم مثبتة بأدلة وبراهين ساطعة.
هذا مؤشر ان غوتيريش حصل على صفقة سعودية دسمة من كيان سعود جعلته يفقد حواسه فحول المجرم إلى مظلوم . والمظلوم إلى مجرم.. ليصبح الدعم الذي تقدمه السعودية للهيئات الأممية بمثابة رشوة دولية مقننة تقدمها للعاملين بهذه المؤسسة الدولية.
هذه الهيئة أصبحت تعمل كأنها مزاد علني لمن يضخ أكثر مالياً. أي كلما زاد الضخ المالي لهذه الهيئة كلما جعلها تمارس الاحتيال على المواثيق الدولية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان من خلال الالتفاف على تلك المواثيق لتحصين الأطراف المتورطة بارتكاب الجرائم خصوصا عندما يكون توجه النظام الحاكم في أي بلد يحمل ماركة للناتو كما هو حال نظام السعودية .
هذا القرار لغوتيريش مخزٍ، وتأكيدا على إجرامه وتجرده من القيم الإنسانية، ويُقاس توحشه من خلال هذه المواقف المعادية للحياة..
القرار يؤكد أن غوتيريش شريك أساسي بمجمل الجرائم السابقة واللاحقة بحق أبناء وأطفال اليمن منذ ٧ سنوات وحتى اليوم ابرزها التي تمس الطفل والطفولة في بلدنا .. وهي دون شك تندرج ضمن حرب الإبادة الشاملة على اليمن .
كما لا ننسى أن سماحة السيد القائد عبدالملك الحوثي سبق وأن تناول شرح هذه القضايا وكثيراً من الانتهاكات لدول العدوان بشكل تفصيلي وتفسيري في إحدى محاضراته الرمضانية بعد ان فضح دول التحالف بهذه الجرائم، ومن المحتمل نظرا لذلك انزعج الكيان السعودي وجعله يندفع لاستخدام سلاح المال لشراء الضمائر الميتة في مجلس الأمن ومنهم غوتيريش- أخزاه الله -لكي ينتزع هذا القرار بتصنيف حركة انصار الله زورا وبهتانا ويتمكن من طمس كافة الجرائم التي ارتكبها كيان سعود، والمثل الشعبي يقول.. إذا غريمك القاضي فمن سينصف المظلوم . وهنا يتطلب الأمر تصعيد هذه القضية على مختلف المستويات .. لأن الصمت عارْ . والخوف عار .