أفق نيوز
آفاق الخبر

المناضل اللواء الركن خالد باراس لـ(الثورة):

61

  • لست مستعداً لجدال من لا ثوابت لهم فقد انطلت عليهم خدعة التحالف بإعادة دولة الجنوب وسيقولون لهم: لقد خدعناكم

  • قضية أبناء الجنوب عادلة وجوهرها نظيف فلا يجوز تحقيقها إلاّ بوسائل نظيفة مثلها

  • وحدة الجنوب ووحدة الشمال ووحدة اليمن بشماله وجنوبه مرهونة بصمود أبنائه من الجيش واللجان الشعبية

حاوره / محمد محمد إبراهيم

في حديث عابر بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لاستقلال جنوب الوطن 30 نوفمبر 1967م.. دعا المناضل اللواء الركن خالد أبو بكر باراس جميع اليمنيين إلى مزيداً من الصمود والثبات أمام الغزاة، مذكراً الجيل اليمني الحديث بما اجترحته الأجيال السابقة (الآباء والأجداد) من صبر وصمود وتضحيات في مواجهة قوى الغزو والاستعمار، ولم يقبلوا الهزيمة بل دحروا الغزاة وحافظوا على أرض اليمن..
اللواء الركن باراس – الذي أصدر مؤخراً كتاب مذكراته تحت عنوان «أيها الماضي، وداعاً .. ذكريات وخواطر «- هنأ في حديثه لصحيفة الثورة كل أبناء الشعب اليمني وكل من ساهم في النضال الوطني من أجل استقلال الجنوب، بهذه المناسبة التاريخية العظيمة والهامة في نفس الوقت.. مؤكداً أن استقلال جنوب اليمن تحقق بثورة شعبية مسلحة خاضها الشعب في الجنوب ومعه كل أبناء اليمن بمشاركة فعلية أو معنوية.
وقدم باراس قراءة جلية لواقع اليمن في هذه الظروف خصوصاً في شطره الجنوبي، وما تعيشه عدن من نير احتلال جديد، من القوى الأجنبية وقوى التطرف والإرهاب.. مؤكداً أن الشعب اليمني انتصر بالأمس وهاهو اليوم ينتصر وسينتصر غداً ليس فقط لأن هويته ووجوده عصيان على مطامع الغزاة.. بل لأن اليمنيين اليوم يخوضون معركة مصيرية عن سيادة وطنهم وعراقة هويتهم اليمنية…   إلى تفاصيل هذا الحوار :

* واليمن تمر بهذه الظروف الصعبة .. ونحن نسترجع ذكريات كفاح وتضحيات اليمنيين من أجل الوصول إلى الاستقلال.. ما الذي يجب علينا كيمنيين تجاه مكسب تاريخ اسمه الاستقلال من الاحتلال.. ؟؟
– والشعب اليمني اليوم يواجه عدوانا همجيا وتدخلا أجنبيا سافرا في شئونه فلابد من اخذ العبرة من نضال وصمود الأجيال التي حققت الثورة في الشمال والاستقلال في الجنوب بالصمود والصبر فاستقلال الجنوب في ثلاثين نوفمبر 1967م لم يتحقق إلا بالثورة ضد الاحتلال وركائزه المحليين, أما اليوم فاني أود إن أتوجه بهذه الكلمات المختصرة إلى كل اليمنيين وأقول لهم إن الأجيال السابقة آباءكم وأجدادكم عبر المراحل التاريخية قد واجهوا الغزاة والمعتدين بشجاعة وصبر وصمود وقدموا الشهداء ولقوا كل صنوف التحدي والمعاناة في ظروف أسوأ من ظروف اليوم.. لكنهم لم يقبلوا الهزيمة ودحروا الغزاة وحافظوا على ارض اليمن ولم يسمحوا للغزاة عبر كل مراحل التاريخ إن يأخذوا من الارض اليمنية حجرا واحدا هذه الارض اليمنية التي نعيش عليها وهاهم غزاة جدد هدفهم احتلال الارض التي حماها وحافظ عليها الآباء والأجداد فالواجب على كل يمني قادر على حمل السلاح دفاعا عن اليمن إن يبادر اليوم وليس غدا وواجب الآخرين رجالا ونساء تقديم ما يقدرون عليه لحماية ارضهم وكرامتهم.
إن الصمود ودحر المعتدين اليوم هو أيضا حماية استقلال الجنوب الذي نستقبل ذكراه الـ 48 وأيضا حماية ثورة 26 سبتمبر 62م وثورة 14 أكتوبر 63م وثورة 21 سبتمبر وانجازاتها وحماية للوحدة الوطنية الانجاز العظيم.. إذاً.. الانتصار على العدوان ودحر الغزاة أو الموت النصر فقط.. فلا بديل له إلا القبر.

عدن في ذكرى الاستقلال

* يؤكد الواقع أن عدن اليوم وفي هذه الذكرى المجيدة في أمس الظروف إلى الاستقلال من جديد للتحرر من الوجود الأجنبي.. ما هي قراءتكم لمشهد عدن في هذه الفترة العصيبة…؟
–  صحيح.. عدن الآن محتلة هذا ما يقوله الملايين من الشعب اليمني لكن هناك من يقول انه ليس احتلالا وأنا لست مستعدا لمجادلة من لا ثوابت لهم ولا قيمة للمنطق والحقيقة الثابتة عندهم هناك قوات عسكرية تابعة لدول أجنبية موجودة في عدن ماذا يعني أليس هو الاحتلال على أية حال فقد انطلت الخدعة على كثيرين من الجنوبيين عندما قيل لهم إن التحالف العربي بقيادة السعودية سيساعدكم على استعادة الدولة الجنوبية وقاتل الجنوبيون جنبا إلى جنب مع قوات التحالف والشرعية والقاعدة وداعش والسلفيين وجماعات أخرى مثلها فاختلط الحابل بالنابل كما يقال، واختفت قوى الظلام خلف التحالف ولبس بعضهم قميص بعض والآن هؤلاء جميعهم يقتلون القيادات والنشطاء الجنوبين الوطنيين بطريقة منهجية منسقة جدا للوصول إلى تصفية قضية الجنوب العادلة نهائيا هذا سيدركه الجنوبيون قريبا إن لم يكونوا قد ادركوه الآن.

الوضع معقد في عدن والمؤامرة خطيرة جدا انه مشروع استعماري خطير يشمل المنطقة كلها ,تدخل اجنبي سافر لطمس هوية المنطقة كلها على مراحل والمرحلة الأولى التي نحن فيها الآن هي التشويش على الروح الوطنية والاعتزاز بالوطن وأمجاد اجياله وتاريخه وأول خطوة هي تصفية الحركة الوطنية اليمنية هنا وهناك وحتى لا يبقى من الشعب اليمني في الشمال والجنوب من يعتز بوطنه وتاريخه بحيث لا يبقى أية اهمية للهوية الوطنية انه احتلال جديد وصنف جديد من الاستعمار تم التخطيط له بعناية استنادا على عمق المعاناة التي عانا منها الناس عموما.

واليمن الغني بالثروات وأرضه ذات الأهمية الاستراتيجية في مقدمة البلدان التي يجب مسح هويتها وقطع علاقة اهلها بأسلافهم وأمجادهم فنهب ثروات أي شعب لا يمكن إلا بهذه الطريقة لنفهم الامور هكذا لكي نقدر على مقاومة أي عدوان والصمود حتى دحر المعتدين و الغزاة.

اليمن كانت مقبرة للغزاة في زمن الأسلاف ولتكن كذلك اليوم بصمود أهلها جميعا رجالا ونساء على أساس نكون أو لا نكون ,الحرية والكرامة أو الموت ,وطن لا نحميه لا نستحقه.

* وما وجه الشبه بين عدن ما قبل نوفمبر 1964م وعدن في الوضع الراهن..؟
–  إن الشبة البين بين عدن اليوم وعدن قبل الاستقلال في تقديري هو انها قبل الاستقلال كانت محتلة واليوم هي محتلة أيضا مع بعض الاختلاف حيث كانت سابقا تحت احتلال بريطانيا الدولة العظمى أو الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس في ذلك الوقت, أما اليوم فهي محتلة من قبل عدة أطراف من بينها داعش والقاعدة والمضحك المبكي انه يحتلها من هم بحاجة أولا إلى أن يتحرروا فعلا وأنا على ثقة أن الجنوبيين لن يقبلوا أي احتلال وكما تحرروا من امبراطورية لا تغيب عنها الشمس سيتحررون ممن لا يمتلكون القوة الخاصة بهم لاحتلال عدن فاستعانوا بمرتزقة أجانب مدفوعي الأجر اليومي.

الخطر المحدق بالوحدة الوطنية

* في ظل هذا الوضع ما هو الخطر الذي يهدد الوحدة الوطنية اليوم ..؟
–  الخطر الحقيقي الذي يهدد الوحدة الوطنية هو العدوان والتدخل الخارجي في شئون اليمن ومن أجل درء الخطر وسلامة اليمن ووحدته على أبناء اليمن إن يثبتوا بالملموس وبالنتائج النهائية أنهم خير خلف لخير سلف فالأسلاف قاوموا كل أنواع الاحتلال وهزموا المحتلين الغزاة وثبتت تلك المقولة التاريخية (اليمن مقبرة الغزاة) ولم يوصف اليمن بهذا الوصف إلا بتضحيات وبطولات أهله وعبثا التمييز بين احتلال وآخر فوجود الجنود الأجانب وأي مسلحين ليسوا يمنيين هو شكل من إشكال الاحتلال بعيدا عن العقل والمنطق القبول بهذا التواجد العسكري لعدد من الدول وفي المقابل نمنع أبناء المحافظات الشمالية المدنيين المسالمين من الدخول إلى عدن طبعا الذين يفعلون هذه الأفعال المشينة يجهلون حقائق لا يجوز جهلها على الإطلاق وهي أن الاستقلال الذي حققه ثوار 14 أكتوبر والشعب اليمني في الجنوب والشمال كان ثمرة شهداء الثورة ومن بينهم الشهيد مهيوب علي غالب (عبود) وهو من شرعب وان أراضي الشمال كانت السند الخلفي للثورة وكانت تعز تحتضن قيادة الثورة والثوار والمؤتمرات العامة للجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل التي انعقدت قبل الاستقلال وهي ثلاث مؤتمرات عقدت في مناطق شمالية فمن العيب السقوط والهبوط إلى هذا المستوى بتفكيرنا وتصرفاتنا… قضية أبناء الجنوب قضية عادلة وجوهرها نظيف فلا يجوز تحقيقها إلا بوسائل نظيفة مثلها.

* ومن سينتصر في ضوء معطيات هذه الأخطار.. الوحدة أم التشظي..؟
– سينتصر الشعب اليمني حتما لأن اليمنيين اليوم يخوضون معركة مصيرية إما البقاء أو الفناء فالهزيمة تعني للشعب اليمني الفناء والتشظي الفضيع وعلى هذا الاساس لا مكان للهزيمة ابدا. فبقاء الوحدة بين الشمال والجنوب وحتى وحدة الجنوب ذاته ووحدة الشمال ايضا كل ذلك مرهون بصمود وبسالة الشعب اليمني وجيشه ولجانه الشعبية وخروجهم من هذه الحرب العدوانية منتصرين, هي حالتان لا ثالثة لهما إما النصر واستقلال القرار اليمني وحرية ارادة اليمن الوطن والدولة أو الهزيمة وفي هذه الحالة لن يكون هناك وطن بالمعنى الحقيقي, وما تؤشر به الاحداث والوقائع وسير المعارك على كل المحاور يؤكد حتمية انتصار الشعب اليمني فقد وحد العدوان الشعب اليمني فلم يبقى هناك من يتردد في المشاركة دفاعا عن الوطن لا مكان على الواقع لما يردده اعلام التحالف كالقول إنهم يحاربون مليشيات الحوثي وصالح لأن من يواجههم هو الجيش اليمني واللجان الشعبية التي انخرط فيها كل الشعب وأنا اتوقع إن هذه الحرب قد صقلت الروح الوطنية لدى أبناء اليمن وأبعدت الكثير من السلبيات التي راكمتها الأيام السابقة وسينهض من تحت الانقاض وغبار المعارك شعب جديد وجيل جدير بالنهوض باليمن وستحتل اليمن مكانتها اللائقة في المجتمع الدولي كدولة لشعب انتصر وامتلك قراره.

* وما هي دعوتكم للأجيال اليمنية في هذه المناسبة.. ؟
– لا أقول أكثر من أن جيل ثورة 14 أكتوبر حقق الاستقلال الناجز لجنوب اليمن في 30 نوفمبر 1967م وإقامة الدولة الجنوبية المستقلة بحدودها المعروفة قبل 22 مايو 1990م.. فلا تفرطوا فيما حققه السلف أيها الجنوبيون الأوفياء لا يجوز استبدال الرمضاء بالنار فالقوات الأجنبية الموجودة الآن في عدن لم تأت من أجل سواد عيوننا ومن يكذب علينا بالوعود البراقة والفردوس الموعود سيأتي اليوم الذي يقول لنا شامتا لقد خدعناكم بسهولة لم نكن نتوقعها سيقولون هذا بعد فوات الأوان والدليل على صحة ما اقول هو لو إنهم صادقون في ما وعدوا البعض به كاستقلال الجنوب عن الشمال كما يريد معظم الجنوبيين لأسباب لا مجال لذكرها هنا لو إنهم صادقون لقدموا الدعم الكافي لأبناء الجنوب للحراك الجنوبي الحقيقي الذي قاد الثورة الشعبية السلمية طوال السنوات الثمان الماضية ولكنهم عكس ذلك تماما فقد قدموا الدعم السخي للقاعدة وداعش ومن على شاكلتهما واستقدموا المرتزقة من كل مكان بالأجر اليومي لترتع في عدن كل الطيور الغريبة.