أفق نيوز
آفاق الخبر

نشاط أمريكا العدائي تجاه اليمن خلال 2021 يكشف زيف دعواتها للسلام في اليمن

28

أفق نيوز – تقرير – محمد الروحاني

مواقف عدائية تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية ودعم مفتوح لدول العدوان خلال العام 2021 م ، كشف زيف دعواتها للسلام في اليمن .
التقرير التالي يسلط الضوء على أبرز المواقف العدائية الأمريكية تجاه اليمن خلال العام المنصرم التي أكدت قيادة واشنطن مواصلة العدوان على اليمن وسعيها لإطالة أمد الحرب ومفاقمة الأزمة الإنسانية .

مع بداية العام 2021م صعّدت أمريكا من مواقفها العدائية تجاه اليمن خصوصاً مع اقتراب القوات المسلحة واللجان الشعبية من مدينة مارب في محاولة لإيقاف تقدم القوات المسلحة واللجان الشعبية وإنقاذ التنظيمات التكفيرية المتواجدة في مارب .
ومن ضمن مواقف أمريكا العدائية فرض عقوبات على شخصيات عسكرية يمنية حيث فرضت الخزانة الأمريكية في الثاني من ” مارس ” عقوبات على رئيس أركان القوات البحرية منصور السعدي ، وقائد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي أحمد علي أحسن الحمزي ” وهو ما أكد أن تصريحاتها عن السلام وإيقاف الحرب لم تكن الا لذر الرماد على العيون وأنها وراء وراء إطالة أمد الحرب ومفاقمة الأزمة الإنسانية .
إضافة إلى العقوبات قام الأمريكيون بتجييش المواقف الدولية التي تدين هجوم القوات المسلحة واللجان الشعبية على مارب متغافلة أن المحافظة استخدمت منذ بداية العدوان كقاعدة للهجوم على العاصمة صنعاء والمحافظات الأخرى فضلاَ عن تحولها إلى أكبر وكر للتنظيمات التكفيرية .
في الـ 11 من مارس أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بياناً أدان ما أسماه الهجوم المتواصل عل مارب من قبل القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية .
كما تبنت الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 16 من مارس باعتبارها رئيس مجلس الأمن آنذاك موقفاً يدين هجوم القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية على مارب باعتبار الهجوم يعرض مليون نازح للخطر وهو ما اعتبره مراقبون وقتها محاولة يائسة من الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على حكومة صنعاء لوقف الهجوم على مارب .
مع الفشل الذريع للولايات المتحدة الأمريكية وعدم رضوخ حكومة صنعاء للضغوطات ومواصلة القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية لمعركة تحرير محافظة مارب لجأت الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود العدوان على اليمن لمنع دخول المشتقات النفطية محاولة مقايضة الملف الإنساني بالملف العسكري ، وهذا ظهر واضحاً في بيان وزارة الخارجية الأمريكية الصادر في الـ 24 من مارس والذي تم الربط بين ضرورة وقف الهجوم على مارب لدخول المشتقات النفطية .

وجاء في نص البيان : تمثل حركة هذه السفن خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن ثمة حاجة إلى المزيد من الخطوات، ولا سيما لناحية وضع حد فوري للهجوم على مارب ووقف إطلاق النار الشامل .. وهو ما اعتبره مراقبون وقتها دليلاً على أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء منع دخول سفن النفط التي كانت تعصف باليمن وقتها .
بالتزامن مع العويل الأمريكي والصراخ على مارب كانت دول العدوان تُصعد من جرائمها بحق أبناء الشعب اليمني وترتكب المزيد من المجازر بحق المدنيين ما دفع القوات المسلحة للرد على هذه المجازر باستهداف العمق السعودي بعدد من العمليات التي نفذتها القوة الصاروخية والطيران المسيّر ومن هذه العمليات عملية “الثلاثين من شعبان” التي نُفذت بـ17 طائرة مسيرّة وصاروخا باليستياً ، واستهدفت مصافي شركة أرامكو في منطقتي جدة والجبيل ومواقع عسكرية حساسة في منطقتي خميس مشيط وجيزان .
وكعادتها كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتجاهل المجازر التي ترتكبها دول العدوان بحق أبناء الشعب اليمني ، وتدين الهجمات على الأراضي السعودية بشدة وهو ما أكد دورها الكبير في العدوان على اليمن ومشاركتها في الجرائم .
بالتزامن مع العمليات التي كانت تستهدف العمق السعودي كانت القوات المسلحة واللجان الشعبية تقترب أكثر فأكثر من مدينة مارب وهو ما رفع من حدة القلق الأمريكي من سقوط المدينة ليسارع مبعوثها إلى اليمن “تيم ليندركينغ ” في الـ 29 من أبريل إلى القيام بجولة إلى السعودية وعمان والأردن في محاولة لوقف الهجوم على مارب معتمداً على ما أسماه الإجماع الدولي لوقف الهجوم على مارب ، والذي سبقه إيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية للسعودية بإطلاق مبادرة في نهاية ” مارس” لوقف ما أسموه بالحرب في اليمن والذي كان هدفها إيقاف الهجوم على مارب عن طريق مقايضة الملف الإنساني بالملف العسكري وهو ما رفضته حكومة صنعاء جملة وتفصيلا وهو ما أفشل جهود المبعوث الأمريكي الرامية إلى إيقاف الهجوم .
عاد المبعوث الأمريكي خالي الوفاض في الـ 7 من مايو ليبدأ في كيل الاتهامات لحكومة صنعاء بأنها وراء عرقلة السلام في اليمن وأنها فوتت فرصة كبيرة لإثبات التزامهم بالسلام لرفضها القبول بالصفة السعودية التي ستجلب الإغاثة الفورية للشعب اليمني، واستمرارها بالهجوم على مارب .

عقوبات جديدة
لم تفلح جهود الأمريكيين الرامية إلى إيقاف الهجوم على مارب فعادوا مرة أخرى إلى فرض عقوبات على عدد من الشخصيات اليمنية في الـ 20 من مايو حيث فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على شخصيتين عسكريتين يمنيتين بدعوى تورطهما في الهجمات العسكرية على مارب وهما محمد عبدالكريم الغماري ، ويوسف المداني وصنفتهما على قائمة الإرهاب .

مصادرة المواقع الإلكترونية
في إطار المواقف العدائية الأمريكية تجاه اليمن قامت الولايات المتحدة الأمريكية ، في الـ 22 من يونيو بناءً على أوامر من وزارة العدل الأمريكية بمصادرة 33 موقعا إلكترونيا تابعاً لمحور المقاومة ومنها موقع “قناة المسيرة ” وموقع أنصار الله ” في خطوة كشفت زيف شعارات حرية التعبير وكل العناوين الأخرى التي تروج لها أمريكا .

استمرار العويل على مارب
ظل الهجوم على مارب يقض مضاجع الأمريكيين ففي الـ 30 من يوليو دعا المبعوث الأمريكي إلى اليمن “تيم ليندركينغ ” بعد عودته من جولة إلى السعودية ولقائه بمكتب المبعوث الأممي الخاص إلى إنهاء ما أسماه القتال الراكد في مارب ومختلف أنحاء اليمن، معرباً عن قلقه من استمرار جانب صنعاء في رفض المشاركة لوقف إطلاق النار .
كما استمرت العمليات التي تستهدف العمق السعودي ومنها عملية الردع السابعة التي نفذتها القوات المسلحة في الـ 4 من سبتمبر وعملية الردع الثامنة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية في الـ 20 من نوفمبر والتي دفعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إصدار بيانات الإدانة من جديدة واصفة العمليات بأنها تهديد لحياة سكان المملكة، بما فيهم أكثر من 70 ألف مواطن أمريكي متجاهلة من جديد المجازر اليومية التي يرتكبها العدوان الأمريكي بحق أبناء الشعب اليمني .

العبدية تفضح أمريكا
واصلت القوات المسلحة اليمنية واللجان الشعبية معركة تحرير مارب ووصلت إلى مديرية العبدية في أكتوبر وفرضت حصاراً على التنظيمات التكفيرية المتواجدة في المديرية وهو الأمر الذي دفع الأمريكيين إلى الصراخ والدعوة إلى فتح ممرات آمنة لهذه العناصر ما أكد الارتباط الوثيق بين هذه العناصر والأمريكيين.

دعم مفتوح لدول العدوان
ترافقاً مع المواقف العدائية استمر الأمريكيون بتزويد دول العدوان بالأسلحة رغم إعلان ” جو بايدن ” تجميد بيع الأسلحة للسعودية عند دخوله البيت الأبيض مطلع العام 2021م ، حيث بلغت المساعدات العسكرية للسعودية في بداية عهد “بايدن” بحسب تقرير نشره المنتدى الأمريكي ” أوغوستا فري برس” 27 مليار دولار في برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، وأكثر من 8 مليارات دولار في المبيعات التجارية ، ومجموعة متنوعة من العسكريين والبرامج التدريبية .
كما مهدت وزارة الخارجية الأمريكية وفق التقرير الطريق لبيع ما قيمته 500 مليون دولار من معدات التدريب والخدمات للطائرات .
ومع نهاية العام 2021م وتحديداً في الـ 7 من ديسمبر رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قرار كان من شأنه أن يمنع البيع المقترح لصواريخ متقدمة جو-جو متوسطة المدى وقاذفات صواريخ وأسلحة أخرى للسعودية بقيمة 650 مليون دولار ، وجاء رفض مشروع القرار بأغلبية 67 صوتاً مقابل 30 صوتاً ، ما يفتح الطريق لدول العدوان لقتل مزيد من أبناء الشعب اليمني وارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين في اليمن