أفق نيوز
آفاق الخبر

صنعاء تُعلن رسمياً قبل قليل عن خبر مؤسف وغير سار وما جاء فيه صادم لكافة المواطنين في العاصمة والمحافظات (تفاصيل)

2٬011

أفق نيوز../

 

أعلنت شركة النفط اليمنية بصنعاء، أن ما تسمى شركة النفط في عدن، بدأت اليوم الأحد في تحميل المواد البترولية لقاطرات التجار القادمة إلى العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة، ولكنها قامت برفع الأسعار.

 

وأوضح الناطق الرسمي باسم شركة النفط عصام المتوكل، أن ما تسمى شركة النفط في عدن فرضت جرعة سعرية جديدة على التجار، رغم أن المواد كانت مخزنة في خزانات المصافي والشركة وسعر بورصتها منخفض.

 

وأكد أن الهدف من هذه الجرعة هو رفع أسعار المشتقات النفطية في صنعاء والمناطق الحرة من أجل زيادة معاناة المواطنين.. لافتا في الوقت نفسه إلى أن تحالف العدوان بقيادة أمريكا لا يزال يماطل في الإفراج عن سفينة البنزين الإسعافية “قيصر” بهدف تكبيدها غرامات تأخير لتصل للشعب اليمني بسعر مرتفع جراء الأعباء المترتبة على التأخير.

 

واستنكر المتوكل، الإجراءات التعسفية التي تمارسها قوى تحالف العدوان ومرتزقتها في حرمان الشعب اليمني من حقة في الحصول على المشتقات النفطية بأقل التكاليف وبسهوله ويسر.

 

وكانت شركة النفط اليمنية قد أكدت يوم أمس السبت، أن ما تسمى شركة النفط في عدن، ترفض تحميل مواد نفطية للقاطرات المتجهة إلى المناطق الحرة، مع استمرار إغلاق ميناء الحديدة من قبل تحالف العدوان.

 

وقال الناطق الرسمي باسم شركة النفط عصام المتوكل: “مع استمرار إغلاق ميناء الحديدة الشريان الرئيسي لليمن واضطرارنا للتعامل مع ما يدخل من مواد نفطية إلى المناطق الحرة رغم وصولها بعد تحميلها أعباء مالية غير مشروعة ودون وجه حق، لا تزال ما تسمى بشركة النفط في عدن ترفض تحميل مواد نفطية لقاطرات التجار القادمة إلى المناطق الحرة رغم امتلاء خزاناتها بالوقود ووجود أربع سفن نفطية في غاطس ميناء عدن”.

 

وأكد المتوكل، أن هذه الممارسات التعسفية تهدف لتضييق الخناق على المواطنين، وإحداث أزمة مشتقات في المحافظات الحرة، ليزعم إعلام العدوان بعد ذلك بأن شركة النفط في صنعاء تمنع دخول القاطرات.

 

وأعلنت شركة النفط اليمنية، مساء أمس السبت، أن سفينتان من المشتقات النفطية المحتجزة لدى تحالف العدوان قررتا مغادرة منطقة الإحتجاز إلى وجهات أخرى غير ميناء الحديدة بسبب طول فترة احتجازهما من قبل القطع العسكرية الأمريكية، مشيرة إلى أنه لم يتبقى سوى اثنتين فقط محتجزة.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم شركة النفط عصام المتوكل، انه و‏بسبب طول فترة الاحتجاز من قبل القطع العسكرية الأمريكية اضطرت سفينتان تابعتان لمصانع القطاع الخاص وهما السفينة برنسس خديجة والسفينة يهود مغادرة منطقة الإحتجاز الى وجهات اخرى غير ميناء ‎الحديدة.

 

وأكد المتوكل أنه لا يزال تحالف العدوان يماطل في الإفراج عن 2 سفن احدهما سفينة ‎البنزين الإسعافية قيصر.

 

ويوم الخميس الماضي، طالبت شركة النفط اليمنية، مجدداً السماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، مؤكدةً استعدادها على توفير المشتقات النفطية لكافة محافظات الجمهورية اليمنية وبيع تلك المشتقات لجميع المواطنين بسعر موحد “بما يقارب الـ (5900) ريال لدبة البنزين سعة 20 لتر” من الحديدة إلى المهرة، شريطة السماح لسفن الوقود بالوصول إلى ميناء الحديدة بصورة دائمة دون إعتراض.

 

وكشفت شركة النفط اليمنية، في مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة صنعاء بعنوان “واردات الوقود بين مطرقة القرصنة البحرية وسندان التكاليف الإضافية للاستيراد عبر الموانئ الأخرى، عن تحويل تحالف العدوان ملف النفط إلى سلاح رئيسي في الحصار والحرب الإقتصادية على الشعب اليمني، وأكدت أنها لا تمنع ولم تمنع وصول الناقلات إلى العاصمة صنعاء والمناطق الحرة، وأنه مسموح لها بالدخول للبيع بالسعر العادل، مستدركة بالقول إنه لا يمكن السماح لها بالبيع في السوق السوداء.

 

وخلال المؤتمر الصحفي، أكد المدير التنفيذي للشركة المهندس عمار الأضرعي، أن المؤتمر يأتي في ظل الوضع الاستثنائي غير المسبوق الذي يمر به الشعب اليمني بسبب استمرار العدوان والحصار الممنهج من قبل تحالف العدوان بقيادة أمريكا.

 

ولفت الأضرعي إلى أن احتجاز تحالف العدوان لسفن المشتقات النفطية في تصاعد مستمر رغم حصولها على تصاريح أممية مسبقة .. مبيناً أن الأمم المتحدة ربطت تصاريح دخول السفن بموافقة تحالف العدوان والقطع البحرية التابعة له والمتواجدة في البحر.

 

وأشار إلى أن هناك الكثير من العراقيل التي يضعها تحالف العدوان أمام واردات المشتقات النفطية إلى اليمن رغم أن الوقود سلعة حيوية مهمة وضرورية لكافة القطاعات الخدمية.

 

وأوضح الأضرعي أن أعمال القرصنة البحرية على سفن الوقود تضاعفت منذ منتصف العام 2021م في البحر الأحمر لمنع دخولها إلى ميناء الحديدة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع من قبل القطع البحرية التابعة لقوى دول العدوان الأمريكي – السعودي- الإماراتي.

 

وأفاد بأن نسبة السفن التي تم الإفراج عنها خلال العام 2020، لا تتجاوز 45 بالمائة من إجمالي الاحتياج الفعلي، في حين منع تحالف العدوان خلال 2021م عندما اشتدت القرصنة على سفن الوقود، ما نسبته 95 بالمائة السفن من الدخول إلى ميناء الحديدة ولم يُفرج سوى عن خمسة بالمائة من احتياج اليمن من الوقود، ما يؤكد أن العدوان يستخدم سلعة الوقود وتسييسها ضمن أدواته لتجويع أكثر من 25 مليون يمني.

 

ولفت إلى أن أبناء الشعب اليمني حُرموا من انخفاض أسعار المشتقات النفطية أثناء انخفاض السعر العالمي للوقود خلال الفترة الماضية، نتيجة استمرار الحصار والعدوان واحتجاز سفن الوقود ومنعها من الدخول إلى ميناء الحديدة .. موضحاً أن الحصول على الوقود عبر الموانئ المحتلة تزيد كلفته بنحو 50 بالمائة عن المستورد عبر ميناء الحديدة.

 

كما أكد المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية، أن الشعب اليمني تكّبد خلال 2021 م خسائر اقتصادية كبيرة “فارق قيمة الوقود” بما يزيد عن 600 مليون دولار، فيما وصلت الخسائر غير المباشرة إلى أكثر من ستة مليارات دولار، وهي مبالغ تفوق المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة بأضعاف.

 

وذكر أن مرتزقة العدوان يفرضون رسوماً إضافية وإتاوات وجبايات غير قانونية وغير مشروعة في أسعار بيع المشتقات النفطية للمواطنين، وصلت إلى أكثر من 200 مليار ريال ولم يقوموا بدفع مرتبات موظفي القطاع الحكومي.

 

وبين أن مليار و800 مليون ريال جبايات يومية غير مشروعة يتحّصل عليها مرتزقة العدوان ويتكبّدها الشعب اليمني .. لافتاً إلى أن ناقلة الوقود تقطع مسافة 1300 كيلومتر في طريق طويل محفوف بالمخاطر ونقاط مسلحة وجبايات لصالح المرتزقة حتى تصل للمناطق الحرة، ما يضيف أعباء على أسعار الوقود ويتحملها المواطن اليمني.

 

وجدد الأضرعي التأكيد على أن أمريكا وبريطانيا تتولى إدارة السياسة الممنهجة لقرصنة سفن المشتقات النفطية لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية .. محملاً قوى العدوان والأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عمًا ستؤول إليه الأوضاع والكارثة الإنسانية، نتيجة استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية ومنع دخولها إلى ميناء الحديدة.

 

وحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد جراء استمرار تحالف العدوان في فرض الحصار وعدم السماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى البلاد .. داعياً الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في الإفراج عن السفن المحتجزة.

 

وتطرق إلى الأوضاع المأساوية والمتردية التي يعيشها أبناء الشعب اليمني في ظل الوضع الاقتصادي الصعب وارتفاع معدلات الفقر ونقص في الأمن الغذائي .. وقال ” نحن أمام صدمة ارتفاع أسعار البورصة عالمياً ناهيك عن العدوان والحصار والقرصنة البحرية”.

 

وبين المدير التنفيذي لشركة النفط، أنه في الوقت الذي تتواجد فيه سفن المشتقات النفطية في الغاطس بموانئ المحافظات الواقعة تحت سيطرة العدوان، إلا أن تلك المناطق تشهد أزمة وقود خانقة.

 

وقال الأضرعي إن ما يصرخ العالم منه الآن نتيجة ارتفاع أسعار النفط، نحن نصرخ منه منذ عامين ولا تدخل سفينة الوقود إلا بعد تكبدها 60% إلى 80% غرامات.

 

من جانبه أشار متحدث شركة النفط اليمنية عصام المتوكل، إلى أنه في حال تم فتح ميناء الحديدة، فإن الشركة في صنعاء على استعداد لتوحيد سعر الوقود لجميع المواطنين في كافة محافظات الجمهورية.

 

وأكد أن ما قيمته 165 مليون دولار شهرياً من عائدات النفط الخام، يتم نهبها من قبل المرتزقة .. لافتاً إلى أن سعر الدبة الواحدة من البنزين سعة “20 لتر” عند وصولها إلى ميناء عدن يصل إلى 8400 ريال ويضيف عليها مرتزقة العدوان 6300 ريال إتاوات غير مشروعة، بينما تكلفة سعر الدبة الواحدة التي تصل الى ميناء الحديدة لا تتجاوز 10500 ريال شاملة لتكاليف النقل وبسعر موحد في كافة محافظات الجمهورية.

 

وطالب المتوكل بالسماح بدخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة .. مؤكداً استعداد الشركة بيع تلك المشتقات بسعر موحد من الحديدة إلى المهرة.

 

وحمًل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي والأمم المتحدة والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة إزاء تفاقم الوضع الإنساني في اليمن جراء استمرار احتجاز سفن المشتقات النفطية وتوقف معظم القطاعات الحيوية والخدمية عن تقديم خدماتها للمواطنين.