أفق نيوز
آفاق الخبر

“الإصلاح” يرفض مجدداً مقترحات صنعاء بشأن فتح الطرقات والمعابر في مدينة تعز

117

أفق نيوز../

 

رفض حزب “الإصلاح” مجدداً القبول بالمبادرات الإنسانية والمقترحات التي تقدمت بها صنعاء بخصوص فتح بعض الطرقات والمعابر في مدينة تعز.

 

وبحسب مصادر إعلامية، أمس الثلاثاء، فقد أعلنت قوات الجيش واللجان الشعبية موافقتها على فتح الطريق الرئيسي غربي مدينة تعز، غير أن المقترح قوبل بالرفض من قبل ما يسمى محور تعز الجناح العسكري لحزب “الإصلاح” في المدينة المحتلة والذي يقوده المرتزق خالد فاضل.

 

وأضافت المصادر أن المقترح الجديد جاء بعد أيـام من رفض جماعة “الإخوان” مقترحات مشابهة بفتح الطريق الشمالي للمدينة، مبينة أن ما يسمى محور تعز يرفض فتح الطرقات التي من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين ويكتفي بالسيطرة على الطرق والمعابر التي تدر عليه الملايين من الريالات جراء الجبايات غير القانونية، وهو الأمر الذي يؤكد تمسك مرتزقة العدوان ورعاتهم بالمساومة على معاناة اليمنيين.

 

ووضعت صنعاء تحالف العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته أمام اختبار سلام جديد فيما يتعلق بملف محافظة تعز، حَيث قدمت مبادرة منصفة لإنهاء القتال في المحافظة وتحييدها بالكامل، الأمر الذي من شأنه التخفيف من قيود التنقل هناك والتي يحافظ عليها المرتزقة للمتاجرة بها أمام الرأي العام والعالم.

 

وأعلن عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، الثلاثاء، أن صنعاء مستعدة للاتفاق على إنهاء القتال في المحافظة، ورفع المواقع العسكرية من الجانبين، ثم فتح الطرقات.

 

وأضاف أن هذه المبادرة متاحة إذا وافق عليها تحالف العدوان ومرتزقته، مؤكداً أن صنعاء جاهزة للبدء في الخطوات بشكل فوري.

 

وليست هذه المرة الأولى التي تقدم فيها صنعاء مبادرات لتحييد محافظة تعز عن الصراع، وفتح الطرقات فيها، إذ سبق أن اعترف القيادي المرتزق حمود سعيد المخلافي -في بداية العدوان- بأنه كان هناك عرض مشابه لكن العدو رفضه وتمسك بخيار الحرب.

 

وخلال السنوات الماضية، حاولت صنعاء التوصل مع مرتزقة العدوان على اتفاق لفتح الطرقات المغلقة؛ بسبب الحرب أمام المواطنين، غير أن سلطات المرتزقة رفضت ذلك بشكل قاطع.

 

ويرفض المرتزقة التجاوب مع مقترحات صنعاء؛ من أجل استمرار المتاجرة بمعاناة أبناء تعز، حيث يستخدم تحالف العدوان وأدواته عنوان “حصار تعز” بشكل متكرر في حملات إعلامية تضليلية تهدف للتغطية على الحصار الشامل الذي يفرضه على البلد بأكمله، وأَيـضاً لإثارة الرأي العام ضد صنعاء.

 

وأجبر تعنت العدو المواطنين في تعز على سلوك طرق بديلة وعرة مليئة بنقاط التقطع والبلطجة التابعة للمرتزقة، حيث تتعرض السيارات والشاحنات لابتزاز واعتداءات من قبل المسلحين في تلك النقاط والذين يطالبون عادةً بمبالغ مالية مقابل السماح للمواطنين والبضائع بالمرور.

 

ومع إعلان اتفاق الهدنة مطلع الشهر الماضي، أبدى نشطاء مرتزقة حزب “الإصلاح” استياء كبيراً من البند المتعلق بإجراء مشاورات بين الأطراف لفتح الطرقات في تعز وغيرها من المحافظات.

 

ومن شأن المبادرة التي أعلن عنها الحوثي أن تضع حلاً جذرياً منصفاً لملف تعز إذا وافق عليها تحالف العدوان ومرتزقته، كما أنها ستشكل تقدماً كبيراً في مسار السلام، خصوصاً وأن العدو يلجأ دائماً إلى استغلال تعز لعرقلة الاتفاقات تحت عنوان “الحصار” المزعوم الذي يرفض هو نفسه أن يرفعه.

 

وإلى جانب رفضه المستمر لفتح الطرقات، حول تحالف العدوان المناطق التي يسيطر عليها في تعز إلى مسرح مفتوح للفوضى والجريمة بكل أشكالها لمضاعفة معاناة المواطنين هناك، وهو ما أثبتته التقارير الأممية وتحقيقات العديد من المنظمات الدولية.