أفق نيوز
آفاق الخبر

خبر عاجل من وزارة المالية بشأن المرتبات بعد إعادة نقل صلاحيات البنك المركزي إلى العاصمة صنعاء والمسيرة تبث خبر بخصوص صرف راتب شهرين لموظفي الدولة “تفاصيل”

1٬235

أفق نيوز../

 

تواصل دول العدوان ومرتزقتها، في ظل المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، الحرب الإقتصادية التي تمارسها على الشعب من خلال نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن المحتلة، وقطع مرتبات موظفي الدولة، ونهب الثروات النفطية والغازية التي كانت كفيلة بصرف كل المرتبات طوال أكثر من سبع سنوات، ورغم ذلك ما زالت دول العدوان تحاول تحميل صنعاء المسؤولية، بعد أن استهدفت كل مقومات الاقتصاد الوطني.

 

وفي هذا الشأن، يقول وكيل وزارة المالية في حكومة الإنقاذ، الدكتور أحمد حجر، في تصريح لـ “المسيرة”، للحديث عن حجم عائدات النفط الخام المنهوب من قبل دول العدوان ومرتزقتها والتي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً لتصل نحو المليار ونصف المليار دولار سنوياً، ويتم وضعها في البنك الأهلي السعودي : “إن تلك الإيرادات كفيلة لوحدها فقط بصرف مرتبات جميع موظفي الدولة في الجمهورية اليمنية، بما فيها المحافظات المحتلة، حيث كان إجمالي مرتبات الموظفين قبل العدوان في حدود 900 مليار و45 مليون ريال سنوياً، مشيراً إلى أن عائدات النفط والغاز كانت تفوق إجمالي ما يُنفق على المرتبات والأجور وهي كفيلة لوحدها بأن تصرف كافة مستحقات موظفي الدولة”.

 

ولمزيد من التفاصيل يوضح الدكتور حجر أن وحدات الخدمة العامة تستوعب نحو مليون وخمسمئة في كافة الأجهزة (مدني وعسكري وأمن) ويمثلون نحو (٣٤ %) من إجمالي القوى العاملة وبحسب المؤشرات الإحصائية يقدر معدل الإعالة الاقتصادية إلى أكثر من (٦٠٠ %) ما يعني أن عدد الموظفين في الدولة بحسب تقديرات عدد السكان عام ٢٠٢٢ والمقدر بنحو (٣٤) مليوناً يصل إلى أحد عشر مليوناً وخمسمئة وستين ألفاً، وبالتالي فقطع المرتبات يجعل هذا الحجم من السكان يصل إلى حافة الفقر والعوز، وهذا ما يسعى إليه العدوان؛ بهدف الضغط على المواطن وتوليد سخط شعبي على حكومة الإنقاذ، وبالأخص في ظل الحملة الإعلامية لقوى العدوان وعملائها لإثارة المجتمع بدعوى تحميل أنصار الله والقوى السياسية والاجتماعية المناهضة للعدوان مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، خصوصاً بعد صول عدد من السفن النفطية إلى ميناء الحديدة، مع تجاهل مليارات الدولارات التي يتم نهبها من النفط والغاز من قبل العدوان ومرتزقته التي تتهرب من صرف المرتبات.

 

ويشير وكيل وزارة المالية حجر إلى أن العدوان يتهرب من صرف المرتبات رغم أن هناك ودائع من عائدات النفط والغاز المنهوبة لدى البنك الأهلي السعودي تفوق 6 مليارات دولار، وجميعها تخضع لتصرفات العدوان ومرتزقته، وفي المقابل فإن حكومة الإنقاذ ورغم شحة الإيرادات والضرر الكبير الذي لحق بالجهات الإيرادية بفعل الحصار، استطاعت أن تصرف نصف راتب لشهرين متتاليين مؤخراً.

 

ولأن أجهزة الدولة هي من تقدم أهم الخدمات التي يحتاجها المجتمع وبالأخص خدمات الدفاع عن حرية واستقلال المجتمع وتحقيق الأمن وتوفير خدمات الصحة والبيئة وغيرها من الخدمات الضرورية، يؤكد حجر أن العدوان ومرتزقته قطعوا المرتبات؛ من أجل التأثير على شمول وكفاءة هذه الخدمات، وهذا ما يثبت كفاءة عمل جهاز الدولة ورضا المجتمع، بالإضافة إلى أن دفع المرتبات يوفر موارد ماليه تنعش الاقتصاد، وبالتالي توفر موارد لخزينة الدولة.

 

ولهذا وبعد فشل دول العدوان العسكري والسياسي والإعلامي والأخلاقي، وبحسب الدكتور أحمد حجر، فإن العدوان جعل من الحرب الاقتصادية التي يمارسها ضد الشعب اليمني، وبكل مجالاتها هي الورقة الأساسية الرابحة والأقل كُلفةً التي تراهن عليها دول العدوان وبالأخص في ظل وجود أقذر وأحط مجموعة عملاء ومرتزقه عرفها التاريخ الإنساني واليمني.

 

ووفقاً للأبعاد السياسية من قطع المرتبات، يوضح حجر أن دول العدوان تسعى إلى استخدام كافة الأدوات الاقتصادية وبالأخص قطع المرتبات لتحقيق أقصى الضغوط على الشعب لإثارته، وبالتالي يصبح عامل ضغط على متخذ القرار في حالة استمر العدوان أو حدوث مفاوضات كما قد يساعد على إحداث خلخلة للجبهة الداخلية بل ويشكل ضغوط على قدرة الدولة القيام بمهامها، وهذا ما يضع حكومة الإنقاذ أمام خيارات محدودة لتخطي أزمة الرواتب وإعادة النظر في البنية الاقتصادية المتضررة.

 

وأكد وكيل وزارة المالية الدكتور أحمد حجر في ختام تصريحاته قائلاً: ولهذا ولكي تستطيع حكومة الإنقاذ الوطني أن تحقق الهدف الرئيسي وهو عدم إيجاد أية فرصة لتحقيق أهداف العدوان في بلدنا الكريم اليمن، يجب الوفاء بالتزاماتها بصرف المرتبات عند نقل مهام واختصاصات البنك المركزي من عدن المحتلة إلى مركزه الرئيسي في العاصمة صنعاء.

 

شاهد أيضاً : نهب ثروات الجمهورية اليمنية

 

إلى ذلك، قالت قناة المسيرة الفضائية في تقرير تلفزيوني بثته في نشرتها الرئيسة، إنه “بين مطرقة حصار تحالف العدوان لليمن بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وسندان نهب ثروات البلاد النفطية تزداد معاناة الشعب اليمني وتتفاقم لتصل تداعياتها إلى كامل المرافق الخدمية والحيوية وإلى كل بيت داخل البلاد”.

 

وفي جديد عمليات النهب للثروات النفطية، أكدت مصادر خاصة للمسيرة عن وصول الناقلة العملاقة “ابوليتاريز” إلى ميناء الشحر قادمة من الصين للمرة الثانية بعد تحميل الحمولة المنهوبة السابقة، لتنهب كميةً جديدة تبلغ مليونين وألفي برميل من النفط الخام، بمبلغ يصل إلى أكثر من 270 مليون دولار في ظل ارتفاع سعر البرميل عالمياً إلى أكثر من 1.23 دولار أمريكي وهو ما يكفي لسد رواتب الموظفين في كافة البلاد لشهرين كاملين، بحسب المصدر.

 

ويأتي دخول الناقلة العملاقة بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس المشاط يوم الإثنين والتي جدد دعوته للأمم المتحدة للتعاون لصرف مرتبات الموظفين من عائدات ميناء الحديدة وإيرادات النفط والغاز التي ينهبها تحالف العدوان ومرتزقته لسد الفجوة، في إشارة إلى التزام صنعاء بما نص عليه اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018م تحت رعاية الأمم المتحدة بشأن رواتب الموظفين.

 

كما بين أن ايرادات السفن بالحديدة التي يطالب المرتزقة بدفع الرواتب منها لا تكفي لصرف نصف راتب والتي لا تمثل إلا 15% من نسبة راتب شهر، ولا يمكن دفعها لراتب شهراً كاملاً إلا عندما يتم تجميعها لعدة أشهر، لكن الطرف الآخر يستخدم ذلك من أجل المزايدة والمتاجرة بمعاناة الشعب اليمني.

 

في حين أن ما قام تحالف العدوان ومرتزقته بنهبه خلال سنوات العدوان يصل إلى 13 مليار دولار بحسب المنظمة الدولية لتصدير النفط العربية أي ما يكفي لسد رواتب الموظفين في اليمن لـ 12 عاما.

 

وتصاعدت وتيرة عمليات النهب الممنهج للنفط خلال الفترة الماضية حيث بلغت خلال الهدنة فقط 350 مليون برميل وهو ما يكفي لسد رواتب الموظفين لأكثر من ثلاث سنوات وهي كمية تفوق الـ(18) الثمانية عشر سفينة نفط التي أدخلها العدوان ضمن سياسة التقطير خلال الفترة الماضية.

 

ويعتبر النفط المصدر الرئيسي للإيرادات في اليمن والذي يمثل ما يقارب الـ 70% من الإيرادات وهو ما يكفي لرفع المعاناة عن أبناء الشعب اليمني وتسديد مرتباتهم وإنعاش الوضع الإقتصادي المتهاوي نتيجة الحصار وعمليات النهب وسياسية العدوان ومرتزقته الفاشلة.